الرئيسية / الصحف / فايننشال تايمز: سوريا متجهة للتقسيم إلى دويلات وممالك على أسس طائفية وعرقية

فايننشال تايمز: سوريا متجهة للتقسيم إلى دويلات وممالك على أسس طائفية وعرقية

11401220_1018492834869441_3494915180890955104_n

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في عددها الصادر يوم أمس الخميس، أن سوريا تتجه شيئًا فشيئًا نحو التقسيم, وأن خريطة جديدة تتشكل ملامحها في البلاد.

ونشرت الصحيفة البريطانية تحليلاً للكاتب البريطاني “ديفيد غاردنر” قال فيه أن “سوريا تتجه شيئًا فشيئًا نحو التقسيم، سواء كان تنظيم “داعش” هو المحفز الذي بدأ عملية محو الحدود أم الثورة السورية التي أنهت عامها الرابع بدون حسم واضح من نظام الأسد الذي ضعفت سيطرته على معظم المناطق، ولم يعُد جيشه في وضع الهجوم بل الدفاع”.
وأوضح الكاتب أنه في شمال سوريا تبدو مكاسب الأكراد التابعين لحزب “الاتحاد الديمقراطي” مقدمة لولادة كيان جديد يمتد إلى الساحل مثل الكيان الكردي في العراق أو ما يطلق عليه في سوريا اسم إقليم “روج آفا” بعد طرد تنظيم “داعش”.
كما أشار غاردنز في مقالته إلى الساحل السوري معقل العلويين, حيث قال أن حزب الله وإيران يسعيان لتأمين جيب للعلويين حيث يخوض الحزب ومنذ ستة أسابيع حرباً في جبال القلمون لا تهدف إلى تأمين لبنان، ولكن لحماية الطريق الواصل بين دمشق وحمص والمناطق الساحلية في شمال- غربي البلاد وجبال العلويين.
ونوه إلى ما قاله قائد “لواء القدس” في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي زار سوريا هذا الشهر ووعد العالم بمفاجآت نعدها مع الجيش السوري في الأيام المقبلة، مضيفًا: إن التصريحات البطولية التي أطلقها الجنرال لم تتكشف بعد، ولكننا نعرف ما يقوم بعمله.
كما نوه الكاتب البريطاني إلى أن مصادر عربية وأوروبية رصدت منذ حوالي شهرين تدفقًاً للحرس الثوري ومقاتلي حزب الله إلى سوريا, ومع تلاشي سلطة الأسد أصبح اعتماده على إيران والتابعين لها واضحًا, كل هذه التطورات تؤكد عمليات التقسيم التي تتضح شيئًا فشيئًا.
وقالت الصحيفة أنه بالرغم من سيطرة نظام الأسد على المدن الرئيسية لاسيما العاصمة دمشق والتي ستتعرض للتهديد في حالة سيطرة فصائل الثوار على مدينة درعا فلم تعُد وصفة “سليماني” ناجعة في سوريا، فقد بدأ نظام الأسد يخسر مواقعه، والجيش آخذ في التفكك بفعل طول مدة الحرب والتقسيم في طريقه لتغيير الخريطة في سوريا.
وكانت تقارير إعلامية سابقة معنية بالشأن السوري تستبعد تماماً فكرة تقسيم سوريا إلى دويلات وممالك على أسس طائفية وعرقية, ولكن حالة الاستعصاء السياسي في ظل انخفاض فرص الحسم العسكري حاليًّا أدخلت الدولة السورية في حالة تقسيم فعلي أدت إلى ظهور عدة مناطق تخضع لسيطرة جهات مختلفة تتنافس أو تتصارع فيما بينها.