الرئيسية / أخبار سوريا / أهالي بلدة “معرة حرمة” يصنعون الأمل من رحيق اللاشيء

أهالي بلدة “معرة حرمة” يصنعون الأمل من رحيق اللاشيء

0

كغيرهم من صناع الأمل الذين يشيدون من رحيق اللاشيء مايسد عوزهم وحاجاتهم، يواصل أهالي بلدة “معرة حرمة” الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة ادلب” 50كم جنوب مدينة كفرنبل”، بناء ماهدمته براميل النظام السوري ومدفعياته من بيوتهم ومساكنهم، ويعيدون فتح أسواق مدينتهم رغم الخطر المحدق الذي يتهدد البلدة وأهلها من طيران النظام وبراميله المتفجرة، رافضين الخنوع لنظام قتل أبناءهم وشرد عوائلهم، لأنهم كغيرهم من السوريين هتفوا للحرية ونادوا بالكرامة.
وكغيرهم أيضاً من أهالي البلدات السورية، حفظوا عن ظهر قلب مكر الأسد وأزلامه وميليشياته، الذي حاول الاعتداء على قريتهم مرات عديدة، كان أولها منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011، حين حاولت دورية للأمن اعتقال أحد شبان القرية، بتهمة الدعوة للتظاهر بعد صلاه الجمعة، احتجاجاً على سقوط الشهداء الأوائل في درعا.
لاحقاً توالت المشاهد المؤلمة التي أحاكها النظام ضد القرية وأهلها، وتمكن جيشه من دخول البلدة مرات عديدة، أثناء الحملات المستمرة التي كانت تخرج بحثاً عن المطلوبين والمتورطين في أعمال ضد النظام، وكان أكثرها دموية، الحملة التي نفذتها قوات أمن النظام مدعومة بالجيش والشبيحة بحثاً عن المحامي العام الأول، الذي انشق عن النظام، ليمنحة أهالي البلدة الحماية، ويساعدوه على الهرب، واستشهد حينها العشرات من شباب البلدة وناشطيها.
أعقبت تلك الحملة مجزرة مروعة راح ضحيتها عشرون شهيداً، نفذتها قوات النظام في الثامن والعشرين من شهر تشرين الأول للعام 2012 بالطيران الحربي، ليستمر لاحقاً مسلسل القصف اليومي المتكرر بالصواريخ القادمة من معسكر الحامدية ومعسكر الخزانات المتواجد في مدينة خان شيخون، إضافة إلى حاجز ضهرة النم، ولتفقد البلدة شيئاً فشيئاً منازلها، “بلغت نسبة البيوت المهدمة والمتضررة مايقارب الـخمسين بالمئة من بيوت البلدة خلال احصائية أجراها المجلس المحلي للبلدة”، ويتوالى سقوط أبناءها شهداء، إضافة إلى الشهداء الذين قدمتهم في معارك ريف ادلب وحلب وحماة.
ساعد أهالي البلدة أعداداً هائلة من النازحين الذين قصدوها، من مختلف المناطق بحكم موقعها البعيد نسبياً عن معسكرات النظام، وخلوها من حواجزه، حيث استقبلت العديد من الأهالي من بلدة “حيش وكفرسجنة والهبيط وكفرزيتاواللطامنةومورك” وغيرها الكثير من البلدات التي هجر أهلها من قبل جنود النظام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *