الرئيسية / تسريبات / تسريبات هامة جداً … على طريق الحل السياسي في سوريا

تسريبات هامة جداً … على طريق الحل السياسي في سوريا

خاص الاتحاد برس – صلاح الدين بلال: مدير مركز أسبار للدراسات

ما تم تدواله في زيارة الاسد الى موسكو و اجتماعات الأطراف الدولية في فينا :
1- تشكيل حكومة انتقالية من النظام و المعارضة بصلاحيات واسعة .
2- بقاء الاسد في مرحلة انتقالية لمدة ستة اشهر من تاريخ بدء العملية السياسية بدون صلاحيات .
3 – انشاء مجلس عسكري مشترك يقوده ضابط متوافق عليه / يعتقد ان العميد مناف طلاس هو الشخصية الأكثر ترشيحا لقيادة المجلس العسكري / .
4 – اعادة تشكيل الجيش و الامن و محاربة الارهاب و القوى المعارضة للحل السياسي / من قبل كافة الدول الموقعة على الاتفاق / .
5 – التحضير لإجراء انتخابات برلمانية و رئاسية تقرر مسار العملية السياسية القادمة للبلاد بمشاركة كل القوى و المكونات السورية .
6 – تشكيل لجنة وطنية للمصالحة الوطنية.
7 – تشكيل لجنة وطنية من المختصين لأعادة كتابة الدستور و اعلان الانتخابات .
الأعلان قريباً عن اجتماعات دولية تجمع شخصيات من كافة الاطراف بتوافق الدول المعنية من المعارضة و النظام بإشراف دولي بحضور اللجان الدولية الاربعة التي وضعها المبعوث الدولي لسوريا “دي ميستورا” لأجل وضع المبادئ الاولى لمحددات المسار الحل السياسي في سوريا و تطبيق ذلك ميدانيا”.

تعليق واحد

  1. مصطفى الزايد

    التسريب في السياسة يعني أنه متعمد، لجس نبض، أو تهيئة، أو استثارة رد فعل.
    وسأتناول البنود المطروحة وأعلق عليها:
    أمامنا سبعة بنود، وضعت بعناية شديدة، ثلاثة منها (الخامس والسادس والسابع) لا أهمية لها، وإنما هي بمثابة الغلاف الذهبي البراق الذي جيء به لتغليف بقية البنود، والبنود الأول والثاني والثالث لها أهميتها، لكن ليس بالقدر الكبير، لأنها عبارة عن تهيئة وتمهيد لتمرير البند الرابع الذي هو أخطر هذه البنود وهو مربط الفرس، وضع بعناية في وسط البنود تماما كما تتوضع النواة في وسط الثمرة.

    1- تشكيل حكومة انتقالية من النظام والمعارضة بصلاحيات واسعة.
    2- بقاء الاسد في مرحلة انتقالية مدة ستة أشهر من تاريخ بدء العملية السياسية بدون صلاحيات.

    أي أن النظام موجود في الحل السياسي عموما، وبصلاحيات واسعة، وإن كان رأسه بشار بدون صلاحيات، كما جاء في البند الثاني، وكأن مشكلتنا مع شخصية بشار وليست مع النظام بأكمله! فبشار لم يقتل بيده ولم يقصف ولم يدمر، وإنما كانت هذه مسؤولية نظام برمته يشترك كل أطرافه في التخطيط والتنفيذ، فهم شركاء بشار في جرائم الحرب والتطهير العرقي التي ارتكبها، وعليه فإن وقف صلاحيات بشار مقابل سعة صلاحيات «النظام» يعني أنه موجود بقوة، ويمكنه ممارسة تلك الصلاحيات الواسعة عبر أعوانه (النظام).

    ومن هي المعارضة المقصودة لمشاركة النظام؟ هل هي تلك الشرذمة المتسلقة الذين يقبعون في الفنادق ويتخاصمون على المحاصصة، ونصفهم من جماعة النظام، وليس منهم من يمثل إرادة الشعب أو يحظى بالموافقة الشعبية إلا أقل من عدد أصابع اليدين؟
    المعارضة الحقيقية في الداخل على الأرض، قاتلوا وبذلوا دماءهم وضحوا بمستقبلهم وبحياتهم ليحققوا آمال شعبهم المطحون، وليس ليتسلق على دمائهم وجثثهم شراذم رفعتهم أيد مجهولة وأخرى معروفة لتقف في ظلها في مستقبل سورية.
    وماذا يعني بقاء الأسد ستة أشهر من دون صلاحيات؟ ولماذا لا يخرج من سورية؟ فما الذي يمكنه أن يفعله خلال هذه الفترة من دون صلاحيات؟ أم أنه يبقى لمرحلة ما بعد الأشهر الستة التي ستحدث فيها متغيرات كثيرة على الأرض، وخصوصا بعد تطبيق البند الرابع الذي قلت إنه مربط الفرس ووضعت البنود السابقة واللاحقة لتمريره.

    3 – إنشاء مجلس عسكري مشترك يقوده ضابط متوافق عليه (يعتقد ان العميد مناف طلاس هو الشخصية الأكثر ترشيحا لقيادة المجلس العسكري).

    مصطفى طلاس كان له الفضل بإيصال حافظ الأسد إلى السلطة في قصة معروفة، وابنه مناف ربيب بشار وصديقه الحميم الذي زعم الانشقاق لحل الأزمة وإيقاف الثورة، لكنه جوبه برفض شعبي مطلق، وأي مجلس عسكري يتم إنشاؤه من عناصر من مجرمي النظام يعني تبرئتهم من الجرائم التي ارتكبوها أو شاركوا في ارتكابها، ولا يؤمن جانبهم، ففي أية لحظة يمكنهم الانقلاب على الآخرين وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، بعد أن سحب السلاح وقتل الأشاوس الذين حملوا لواء الثورة وبادروا بالتضحيات، ولن يتحرك أحد بعد خيبة الأمل وفشل التجربة الثورية بانتهائها إلى يد النظام بعد كل هذه التضحيات والخسائر.

    4 – إعادة تشكيل الجيش والأمن ومحاربة الإرهاب والقوى المعارضة للحل السياسي (من قبل كافة الدول الموقعة على الاتفاق).

    وهذا البند أشرت إليه قبل قليل، وقلت إنه أخطر البنود، فهو يغني النظام والدول الموقعة على الاتفاق عن الجهد السياسي والإعلامي لتصنيف الجيش الحر إرهابيا، فالبند يصرح بـ«محاربة كل من يعارض الحل السياسي» ولا شك أن هذا الحل لن يرضى به أي فصيل مقاتل، عدا أذناب النظام وميليشياته، ويرفضه كثير من أفراد الشعب الذين حملوا لواء الثورة وما زالوا ثابتين على مبادئهم رغم القهر، وهذا الاتفاق سيضع في أول مهمات المجلس العسكري والجيش والأمن القضاء على هؤلاء الذين لم يرضوا بالحل السياسي الجائر الذي يتفق عليه النظام ودول تجعل من نفسها وصيا على الشعب والثورة تقرر مصيره وتختار عنه. وخلال ستة أشهر من التعاون بين كل القوى يتم القضاء على المعارضة الفعلية، لتبقى المعارضة الورقية التي سترحب بالانتخابات المذكورة في البند الخامس، ينجح فيها بشار بنسبة أقل من 99.9، وتنتهي المسرحية بسخرية مريرة.
    مصطفى الزايد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *