الرئيسية / مقالات / هجمات باريس الإرهابية قبل فيينا.. شبح الخوف يطارد السوريين في أوروبا

هجمات باريس الإرهابية قبل فيينا.. شبح الخوف يطارد السوريين في أوروبا

2011241

خاص – الاتحاد برس – أحمد محمد

هزت الهجمات الإرهابية التي استهدفت عدداً من مناطق العاصمة الفرنسية المجتمعات الأوروبية التي هبّت للتنديد بالهجمات وإصدار بيانات الدعم والتعاطف مع الشعب الفرنسي والحكومة الفرنسية، لكن شريحة واسعة من هذا المجتمع بدأت التفكير بحجم المتاعب والأخطار التي ستتعرض لها جراء هذه الهجمات، ولهذه الشريحة المسلمة التي تعيش في أوروبا تجارب سابقة مع مثل هذه العمليات، لكن اللاجئون الجدد الذين لا عهد لهم بأوروبا شعروا بخطر وإحباط مضاعف لما قد تخبئه الأيام بعد هذه العمليات.

وعلى الفور تداعى اللاجئون في مختلف أرجاء اوروبا لاتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتجنب النقاش ورد الإهانات التي قد يتعرض لها بعض اللاجئين في المنازل أو في الشوارع أو على متن وسائل المواصلات، وغصت صفحات التواصل الاجتماعي بالمنشورات التي اتسمت بالخوف من القادم ومن ردات الفعل المتوقعة من الأوروبين كأفراد وحكومات، وهو ما بدا جلياً في منشور مؤنس بخاري مدير صفحة البيت السوري في ألمانيا والذي حذر من موجة عداء للاجئين واتهامات ضدهم بجلب العنف والحرب معهم واتهامات للإسلام بشكل مباشر كونه ديانة أغلب اللاجئين، ودعا اللاجئين إلى تجنب الاحتكاك بالمتطرفين اليمينين وتلافي النقاشات والاكتفاء بالصمت موضحاً أن قضية اللاجئين في أوجها والتوتر موجود أصلاً، لكن الأمور ستعود للهدوء مع مرور الوقت على غرار ما حدث سابقاً في هجمات مماثلة.

واستنكرت عشرات المنشورات العمليات ووصفتها بالإرهابية والغبية، فيما اتهم العديدون نظام بشار الأسد وحلفائه من حزب الله وإيران بالتورط بالهجمات التي جاءت عشية اجتماعات فيينا الخاصة بسوريا، وتناقل عدد من الناشطين مقطع فيديو بعد ترجمته لعدة لغات لمفتي النظام السوري “أحمد بدر الدين حسون” الذي توعد أمام الكاميرات أوروبا وفرنسا خاصة بعمليات شبيهة بما حدث يوم أمس، كذلك انتشرت مقطفات من مقابلة للأسد مع صحيفة “فرانكفورتر الغميني تسايتونغ” هدد فيها الأسد أوروبا بأنها ستدفع الثمن في حال قررت إمداد قوات المعارضة بالأسلحة.

بينما بلغت الحملة المناهضة للاجئين في السويد شمال أوروبا أوجها بإحراق 15 مخيماً للاجئين بالكامل يوم أمس قبل الهجمات التي سرعان ما كان لها صدى على أرض الواقع فأحرق مخيم للاجئين في كاليه شمال فرنسا، وأحبطت محاولة لزرع متفجرات بالقرب من مأوى للاجئين في مدينة درسدن شرق ألمانيا، بالإضافة لعدد من الحوادث المتفرقة، وسارعت وسائل الإعلام الغربية لإبراز الحدث على صفحتها الأولى واتهمت اليمينية منها اللاجئين بتلك التفجيرات كصحيفة “ليبيرو” الإيطالية التي عنونت مقالها بعنوان “الأوباش المسلمون”!

واتهم عدد من الكتاب والصحفيين المقيمين في أوروبا بشار الأسد بالوقوف وراء الهجمات لتعزيز موقفة السياسي داعين إلى التخلص من منبع الإرهاب، وتضرعت الكاتبة سعاد جروس إلى الله أن لا تقترب الأعمال الإرهابية مرة أخرى من سائر دول اوروبا وأميركا كي لا يدفع السوريون الثمن الذي دفعوه مسبقاً عند الهجوم على كل بلد وكأنه لم يعد يكفيهم البلاءات التي تنزل عليهم في بلدهم والتي ربما دفعوا فيها أثماناً مضاعفة عن قرون لاحقة، حتى فرغت جعبتهم تماماً.

كما اتهم الكاتب ابراهيم الجبين نظام الأسد بالوقوف خلف كل عمل إرهابي سواء في سوريا أو لبنان أو العراق أو تركيا أو فرنسا، وأضاف “بشار الأسد صانع الإرهاب الأول في أوروبا”

بينما نشر الصحفي أسامة المصري “ليست الإنسانية أن تشمت بمقتل الأبرياء ولو كانوا بعيدين عن ملتك، المدنيون لا علاقة لهم بالحروب”
وكتب الكاتب والصحفي أحمد كامل “الاستبداد والظلم الدولي هما أم وأب الإرهاب، أنظمة السيسي والأسد والمالكي وبوتفليقة هي الأنظمة الصانعة للإرهاب، بساعدها تسلط وجبرون واستغلال أميركا واسرائيل وروسيا وإيران للشعوب الفاشلة”

وأكدت الإعلامية ملكة جزماتي هذه الهجمات بأنها مدبرة قبل اجتماع فيينا ونشرت على صفحتها “غداً على طاولة فيينا وبعد أحداث فرنسا ستكون الكلمة الأولى مكافحة الإرهاب، والأسد وأعوانه أوراقهم سوف تطوى لأجل مجهول، هم يحاولن قتل القضية بقتل أكبر عدد من الابرياء وزج الأوراق وتغيير الأولويات”

وأشارت الأنباء فجر اليوم إلى سقوط أكثر من 210 ضحايا في هجمات متزامنة في باريس لم تتبناها أي جهة، فيما أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حالة الطوارئ وحظر للتجول في بعض المناطق وإغلاق كافة الحدود الوطنية التي شهدت تشديدات أمنية كبيرة ليبقى مصير الهاربين من الحروب مهدداً حتى في أوروبا التي ظنوا أنهم سيلاقون الامان المفقود فيها والتي قد تغلق أبواب الهجرة واللجوء الى أجل غير مسمى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *