الرئيسية / تسريبات / داعش يبرم صفقة مع الجيش اللبناني لتسليم نقاطه في جرود عرسال

داعش يبرم صفقة مع الجيش اللبناني لتسليم نقاطه في جرود عرسال

ارشيف
ارشيف

الاتحاد برس | عبد الوهاب عاصي

علمت شبكة “الاتحاد برس” من مصادر مطلعة، أن تواجد تنظيم داعش وجبهة النصرة في جرود عرسال بات أمراً صعباً؛ بعد أن قامت بريطانيا بتركيب رادارات على قمم الجبال، تكشف من خلالها أي تحرك في الجرود السورية، ويضاف إلى ذلك قيام الجيش اللبناني بإقامة شبكة من الدفاعات ومواقع تحكم وسيطرة، عدا عن الشبكة التي أقامتها ميليشيا حزب الله.

وعلى إثر ذلك، قام تنظيم داعش بمفاوضة الجيش اللبناني وحزب الله؛ بغرض السماح له بالانتقال شمالاً نحو القصير في حمص، وفي هذه الأثناء علمت جبهة النصرة بمضمون الاتفاق الذي جرى بين الطرفين، وعلى إثره بادرت بمهاجمة مواقع داعش لمنعهم من تسليم مواقعهم لحزب الله، لا سيما وأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى انكشاف مواقع النصرة وتضيق الخناق عليهم. ويؤكد “ناصر محمد العربي” في اتصال مع “الاتحاد برس” جميع المعلومات السابقة، مضيفاً أنه علم من مصادر موثوقة ومتطابقة أن “معارك تدور في الجرود السورية ممتدة إلى جرود العجرم ووادي حميد القريب من عرسال، والذي تتمركز فيه النصرة”.

وأردف “العربي” أن الجيش اللبناني وميليشيا حزب الله استقدموا تعزيزات إلى المنطقة، ويقوم الأول بقصف مواقع النصرة وداعش على حد سواء، مستبعداً احتمال شن التنظيمين أي هجوم على عرسال؛ نظراً لقوة التحصينات التي أقامها الجيش اللبناني وحزب الله. وحول انسحاب عناصر داعش، يعتقد أنه سيشمل فقط “المهاجرين” أما أبناء المنطقة فسيبقون ويضطرون لاحقاً إلى الانضمام لجبهة النصرة.

وكان ناشطون قبل أيام أكدوا أن معارك عنيفة اندلعت بين “جبهة النصرة” وتنظيم داعش في عدة محاور بجرود “الجراجير” وجرود الزمراني بمنطقة القلمون، وذلك على خلفية سيطرة الأخير على نقاط ومواقع في المنطقة، أبرزها في محوري “الملاهي” و”وادي العجرم” قرب الحدود مع لبنان، إلى جانب 3 تلال قرب اللواء 128 قرب الحدود اللبنانية. وأوضح الناشطون أن “جبهة النصرة” تمكنت من استعادة معظم هذه النقاط.

وتركز المعارك في جرود الجراجير أو “معبر الزمراني”؛ كونه نقطة وممراً استراتيجياً مهماً بالنسبة إلى تنظيمي داعش والنصرة، فهو الممرّ الوحيد إلى الداخل السوري بعد الحصار المفروض على عناصر التنظيمين في تلك المنطقة، وتتفرع من هذا المعبر طرق رئيسية إلى الجرود، كما ينقسم إلى قسمين، جنوبي يخضع لسيطرة “النصرة”، تستطيع من خلاله منع عناصر تنظيم داعش من استخدام المعبر، وشمالي، معروف باسم مرطبيا يسيطر عليه التنظيم، وهو يؤدي إلى ريف حمص، ولا سيما إلى القريتين ومهين والمناطق المجاورة لهم.

وفي سياق منفصل، سيطر تنظيم داعش مطلع الأسبوع الفائت على نقاط عسكرية وتلال كانت تتمركز عليها قوات النظام في محيط اللواء 128، في القلمون الشرقي شمال غربي دمشق، وأدى ذلك إلى سيطرة عناصر التنظيم على نقاط محيطة بمحطة ضح خط البنزين من الجهة الشرقية وعدد من التلال في الجهة الجنوبية الشرقية. وتسمح تلك التلال التي تمت السيطرة عليها بكشف بعض القطع العسكرية المنتشرة في المنطقة، كما تمنع النقاط في محيط مضخة ضخ البنزين قوات النظام من إصلاح الخط الذي يصل إلى مدينة دمشق والذي كان مقاتلو التنظيم قد فجروه في وقت سابق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *