الرئيسية / الصحف / كاتبة دنماركية نقلت عائلة سورية بسيارتها فحوكمت بتهمة تهريب البشر

كاتبة دنماركية نقلت عائلة سورية بسيارتها فحوكمت بتهمة تهريب البشر

Lisbeth Zornig Andersenالاتحاد برس

نشرت صحيفة “the guardian” البريطانية قصة كاتبة دنماركية معروفة، تتم محاكمتها بتهمة “تهريب البشر” لنقلها عائلة سورية بسيارتها الخاصة إلى مدينة “كوبنهاغن”، وقالت الصحيفة إن زوجها أيضاً شارك في “الجريمة” باستقبال العائلة ومشاركتهم القهوة والبسكويت في المنزل، ومن ثم اصطحابهم إلى محطة السكك الحديدية وحجز تذاكر لهم من أجل السفر إلى السويد.

كاتبة دنماركية نقلت عائلة سورية بسيارتها فحوكمت بتهمة تهريب البشروقالت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة الاتحاد برس وتعرض محتواه هنا باللغة العربية، إن الكاتبة “اليزابيث زورينغ” معروفة على مستوى رفيع في نشاطها لمناصرة حقوق الطفل، وتشير الصحيفة إلى أن هذه المحاكمة واحدة من المئات التي تتم بحق مواطنين دنماركيين ساعدوا بوصول اللاجئين إلى الدول الاسكندنافية عبر الدنمارك، ويعتبر قانون الأجانب في الدنمارك هذه الأفعال “جرائم”، وتقول الشرطة إن عدد المتهمين بلغ 279 شخصاً في الفترة بين أيلول 2015 وشباط 2016.

وعلقت الكاتبة الدنماركية “زورينغ” على الادعاء بالقول إنها “ببساطة لا يمكنها الذهاب للمنزل والسيارة فارغة”، وأضافت أنها لم تكن تعتقد أن التنقل بهذه الصورة محظور، وفي تفاصيل القضية، فقد نقلت “زورينغ” أربعة بالغين وطفلين من عائلة سورية بسيارتها، حسب مقابلة أجرتها مع التلفزيون الدنماركي، وذكرت “كنت أقود السيارة داخل البلاد، قد يكون ذلك تهريباً عندما أعبر الحدود أو آخذ منهم مقابل مادي أو أستفيد من ذلك بأي شكل من الأشكال”، وتعلق بالقول “يبدو أن ذلك يعتبر تهمة في الدنمارك”!

وأوضحت “زورينغ” أنها كانت تود تقديم المساعدة “لأناس هم في ضائقة”، ومن المتوقع أن يصدر الحكم في القضية يوم الجمعة، حسب صحيفة الغارديان، ووفقاً للتقرير الذي تعرض الاتحاد برس ترجمته العربية، فقد قال محامي الكاتبة الدنماركية ومتهمين آخرين في نفس الملف، إن “بروتوكول الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر يعرف التهريب عندما تحصل منفعة مالية أو مادية أخرى، وأضاف إن التشريعات الأوروبية على العبور غير المشروع التي أقرت في العام 2002، تنص على أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بإمكانها عدم تطبيق العقوبات الخاصة بهذه الحالة إذا كانت الدوافع إنسانية.

وتنقل الصحيفة عن المحامي قوله إن “الدنمارك لم تعد الأولى في أوروبا بمجال حقوق الإنسان، لقد أصبحت في أسفل الترتيب”، ويضيف “خلال السنوات العشر الماضية تفكك قانون اللجوء الإنساني في الدنمارك”؛ ووفقاً للمتحدث باسم مجموعة الترحيب باللاجئين في الدنمارك “لاين سوغارد” فإن قضية “زورينغ” ترفع صوت الناس العاديين، الذين تعاطفوا مع اللاجئين بعدما شاهدوا معاناتهم في نشرات الأخبار، ويضيف “سوغارد” بالقول إن “عدد اللاجئين القادمين إلى الدنمارك انخفض، ماذا علينا أن نتكلم لو أننا في اليونان؟”.

المصدر (باللغة الإنكليزية)