الرئيسية / مقالات / داعش و الإرهاب صناعة ليست أمريكية بالأدلة

داعش و الإرهاب صناعة ليست أمريكية بالأدلة

عبدالحق صادقالاتحاد برس – عبدالحق صادق

من أبشع أنواع الظلم لدى المحور الايراني الاخواني أنهم يصنعون الارهاب و يرمون به الضحية و أكبر داعم للشعوب لنزع ثقة الناس بهم و التحريض عليهم لصنع الارهاب أيضاً فيلتقطون عبارات يصرح بها مسؤلون أمريكان و غيرهم و يفسرونها على هواهم و بما يخدم أهدافهم
يدعي المحور الإيراني الإخواني بأن أمريكا و الغرب وإسرائيل يصنعون و يدعمون الإرهاب و القاعدة و داعش و الشعوب صدقت و رددت خلفهم هذه المقولة رغم تناقضاتها و مجافاتها للعقل و المنطق و المصلحة
الإرهاب لا يمكن أن يقوم و يستمر لولا وجود حاضنة شعبية له و أمريكا و إسرائيل أضعف ما يكون على الأرض لو سألت أطفال المسلمين من عدوكم الأول لقالوا أمريكا و إسرائيل و لذلك لن يجدوا من يتعاون معهم بصدق و من يتعامل معهم يتعامل من أجل أخذ المساعدات و يغدر بهم .
سأطرح تساؤلات حول هذه التهمة تظهرالحقيقة و ما ينطبق على أمريكا ينطبق على حلفاؤها
إن أول من صنف القاعدة و جبهة النصرة و داعش على قائمة الإرهاب و حاربتهم هي أمريكا
فلماذا صنفتهم و تحاربهم إذا كانت هي صنعتهم و تدعمهم فهل رأيتم عاقل يدمر من يصنعه و يدعمه ؟؟
و من أجبرها على تصنيفهم و محاربتهم ؟؟؟
و من يستطيع منعها من دعمهم علناً و ليس سراً فقد سبق و دعمت علناً الجهاد الأفغاني ضد روسيا و الجهاد البوسني ضد الصرب و الجهاد الليبي ضد القذافي و الجهاد السوري ضد الأسد ؟؟؟
و من يستطيع منعها من تسمية داعش حركة تحرر و إصلاح و دعمها و حشد العالم لدعمها ؟؟؟
و عندما تصرح و تقول تم رمي أسلحة و مؤن لداعش خطأ في كوباني فمن الذي أجبرها على هذا التصريح و لماذا صدقتموها في أصل الخبر و لم تصدقوها في كونه خطأ ؟؟؟
و لماذا القاعدة و داعش تعتبران أمريكا عدوهم و هدفهم الأول إذا كانت تدعمهم و صنعتهم ؟؟؟
و إذا كان الأمر خدعة و الإخوان لا يخدعون فلماذا لا يستهدفون إيران و تركيا و قطر من باب الخدعة أيضاً ؟؟؟
و هل يوجد عاقل يصنع عدو يجعله يعيش في رعب دائم و يضرب له الابراج و المواقع السيادية و السفارات ؟؟؟!!
فهل عرف عن أمريكا استهانتها بحياة مواطنيها حتى تدعم من يقتلهم لإيجاد مبررات لغزو بلاد المسلمين أم العكس؟؟؟
و هل أمريكا من الغباء ان تصنع مبررات تهدد أمنها و تجعل مواطنيها في خطر دائم في جميع بلاد العالم ؟؟؟
و هل عجزت أمريكا عن إيجاد ذرائع لاحتلال بلاد المسلمين غير قتل مواطنيها ؟؟؟
و اذا كان الهدف احتلال بلاد المسلمين فلماذا انسحبت منها رغم أنها تكبدت خسائر فادحة في الأرواح و الاموال و ماذا استفادت من احتلال العراق و افغانستان ؟؟؟
إيران تقول عن أمريكا الشيطان الأكبر و الإخوان يقولون عنها العدو الأول و هذه الرؤية تتوافق مع رؤية القاعدة و داعش فهل أتى هذا التوافق مصادفة أم أن هناك رابط مشترك بين هذه الأطراف ؟؟؟
يقولون هذه خدعة و أصحاب عقدة المؤامرة أذكياء لا يخدعون فلماذا لا يقولون عن روسيا و الصين و كوريا الشمالية أعداء من باب الخدعة أيضاً ؟؟؟
أول من صنف جبهة النصرة على قائمة الإرهاب أمريكا و كانت داعش يومها تشكل القسم الأكبر منها عندها هب الإخوان و قالوا لا يوجد إرهاب و تطرف في سوريا و جبهة النصرة تمثلنا و رددت المعارضة السورية خلفهم هذه المقولة و بعد تغول داعش و جبهة النصرة و كفروهم و قتلوا منهم صاروا يحذرون دول التحالف من خطرهم و يتهمونهم بصناعتهم و عندما جاءت دول التحالف لضرب داعش توقفت حملة الإخوان ضد داعش و توجهت ضد دول التحالف
و هادنت جميع الكتائب الإسلامية المحسوبة على تركيا و الإخوان داعش و رفضت تركيا الانضمام إلى قوات التحالف و هي تسهل مرورهم و تمدهم بالمؤن و تعالجهم و تستورد نفطهم
و صرحت إيران و روسيا و الأسد بأنهم ضد قوات التحالف لمحاربة داعش ألا يدل ذلك وجود رابط مشترك بينهم ؟؟؟
ألا يدل ذلك أن الإخوان يصنعون الرأي العام للمعارضة السورية ؟؟؟
ألا يدل ذلك أن المحور الإيراني الإخواني هو من يصنع و يدعم داعش و القاعدة و يرمون ضحيتهم و هدفهم الأول أمريكا و السعودية ظلما و زورا و بهتاناً و هذا من أبشع أنواع الظلم و الإجرام
تصور أن يقتل أحدهم ابنك – لا سمح الله – و يشيع أنك القاتل و يصبح الناس يتحدثون و يعيبون عليك و يشمتون بك لأنك القاتل بدلاً من مواساتك و التعاطف معك .
ألا يعتبر هذا التصرف أشد و أصعب على نفسك من وقع جريمة القتل نفسها .
ألا يدل ذلك أنهم يصنعون الإرهاب و يرمون به غيرهم لإبعاد الشبهة عنهم ؟؟؟
و هذه التهمة تتعارض مع الركن الأعظم لدى المحور الإيراني الإخواني عقدة المؤامرة التي تصور أن أمريكا إلها من دون الله فهي تنصب جميع رؤساء العالم و تخلع من تشاء منهم و الكل ينفذ أوامرها
فإذا كان الأمر كما يقولون فلماذا تصنع الإرهاب و داعش و القاعدة ؟؟؟
و هذه التهمة تتعارض مع مصالح أمريكا فعندما تعم الفوضى في أي بلد تتوقف عملية التنمية فيها و تتعطل مصلحة أمريكا و الغرب فيه فماذا استفادت أمريكا من دمار أفغانستان و الصومال ألم تخسر المليارات ؟؟؟
و هل تبجحت أفغانستان و الصومال و ليبيا بالمقاومة و الممانعة و هددت أمن إسرائيل حتى يتم تدميرهم ؟؟؟
يقولون بأن هيلاري كلنتون اعترفت بصنع الإرهاب
و الجواب المشكلة في فهمكم و تفسيركم لكلام هيلاري و ليس في كلامها
و إذا كنت أمريكا صنعت الارهاب و داعش و القاعدة فلماذا تقفون مع القاعدة و داعش ضد قوات أمريكا فالعقل و المنطق يقول يجب أن تقفوا مع قوات التحالف ضد داعش و النصرة لأنهم صناعة أمريكية ؟؟؟
الوضوح و الشفافية و الاعتراف بالخطأ أكبر دليل على انتفاء صفة التآمر لأن المتآمر يستعمل أساليب الخداع و الكذب و التضليل فاعتراف هيلاري كلينتون بأنهم ساهموا بصنع القاعدة لأنهم دعموا المجاهدين الافغان ضد الاحتلال الروسي و وثقوا بهم و لم يفهموا عقلية هؤلاء و يتخذوا الاجراءات اللازمة حيالهم بعد التحرير و تركوهم و شأنهم
فاللوم يقع على الغدار و المتنكر للدعم و ليس على الذي دعم قضية عادلة و أحسن الظن بمن دعمه و لم يتوقع الغدر منه و لم يتخذ الاجراءات اللازمة ضده ليست المشكلة في الخطأ و لكن في تكرار الخطأ .
و الحقيقة إن الذي أفسد الجهاد الأفغاني و الربيع العربي و ضيع جهودهم و دمائهم هدراً هو المحور الإيراني الإخواني فالمجاهدون ذهبوا نصرة للشعب الافغاني و تحريره من الاحتلال الروسي و ليس لديهم أي مشروع آخر خارج حدود أفغانستان
و سؤالي لأمريكا و الغرب متى ستدركون هذه الحقيقة وتعرفوا حقيقة المحور الإيراني الإخواني و ما يدبرون للمنطقة و العالم ؟؟؟
هدفي من كتابة هذه المواضيع ليس الدفاع عن أمريكا و لكن تحطيم هبل المحور الإيراني الإخواني عقدة المؤامرة التي تشل العقل عن التحليل و التفكير السليم و تجعل المرء لا يميز عدوه من صديقه و هذه من أهم وسائل صنع الإرهاب الذي دمر ستة دول إسلامية و يهدد بقية الدول الإسلامية و هدفهم الاستراتيجي بلاد الحرمين .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *