الرئيسية / اقتصاد / عندما لا يجد السوري ما يأكله: معاناة ومشاكل عائلية نتيجة تردي الاحوال

عندما لا يجد السوري ما يأكله: معاناة ومشاكل عائلية نتيجة تردي الاحوال

عندما لا يجد السوري ما يأكله

  • الاتحاد برس – خاص

تشهد أسواق المواد الغذائية والخضار والفواكه في مناطق شمال شرق سوريا ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، مع انقطاع أغلب أنواع الخضار والفواكه عن المنطقة الآتية من الداخل والساحل السوري، نتيجة الحصار المفروض على المنطقة من جهة، والغياب شبه تام للرقابة على المواد الاساسية.

وأدى ذلك إلى ردود فعل واسعة من قبل الأهالي، إذ يتخوفون من انقطاع باقي المواد بشكل تدريجي من أسواق المحافظة إلى جانب الارتفاع الكبير للأسعار التي تفوق قدراتهم الشرائية، ويعتمد الأهالي على الزراعات المحلية التي تقتصر على أنواع محددة، فيما تدخل بعض المواد الأخرى، ولكن بأسعار مرتفعة للغاية.

سابقاً، كانت محافظة الحسكة تصدر الخضار المختلفة إلى العديد من المحافظات القريبة قبل الأزمة، لكن تناقص الماء والكهرباء والمحروقات أثر سلباً على الإنتاج، حتى باتت المحافظة تستورد من مناطق أخرى؛ “جورج الياس” من مواطني مدينة قامشلي/ قامشلو تحدث للاتحاد برس قائلاً “نحن نعاني من ازمة وغلاء في المواد الغذائية الاساسية كالخضار وفقدان بعض المواد من الاسواق، والاسعار غير مستقرة وفي تدهور يوميا”.

وقال “يوسف علي” مواطن من مدينة القامشلي/ قامشلو للاتحاد برس “إن سكان المنطقة عجزوا عن تحمل الغلاء الحاصل، الامر الذي تسبب في مشاكل داخل كل منزل وخلافات بين أفراد الاسرة لتكرار الطبخ نفسه يوميا”، مشيراً إلى ان حركة المواطنين في الاسوق “ليشتروا أي شيء موجود ولا يموتوا جوعاً”.

من جهته، “شمس الدين علي”، بائع خضار في مدينة قامشلي / قامشلو قال في حديث للاتحاد برس إن “سوق الهال في المدينة ومحلات بيع الخضار والفاكهة خالية تماماً من بعض السلع كالبندورة والبطاطا والباذنجان، ولم تدخل إلى المحافظة منذ أكثر من أسبوع، ما تسبب بأزمة في المدينة، باستثناء ما يتم دخوله بطرق غير نظامية، الأمر الذي تسبب في ارتفاع سعر البعض منها كالبندورة ليصل إلى 1200 ليرة سورية في سوق السوداء”.

وتشهد معظم المحافظات السورية مؤخراً انخفاضاً في كمية كافة أنواع الخضار والفواكه والمواد الغذائية، وذلك بسبب عدم وجود معابر برية ومنافذ جمركية للتجارة، إذ كانت الحكومة السورية تستورد هذه المواد عن طريق مصر والأردن سابقاً، ولكن حركة الاستيراد توقفت بعد سيطرة وحدات حماية الشعب على المعابر الرئيسية في محافظة الحسكة /مقاطعة الجزيرة/ شمال شرق سوريا (المناطق ذات الغالبية الكردية).

وتشهد سوريا منذ العام 2011 صراعاً عسكرياً بين فصائل المعارضة وقوات النظام الحكومية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وإغلاق المئات من المعامل وصعوبات في نقل البضائع بين المحافظات السورية بسبب الإتاوات المفروضة على الشحن من قبل مختلف الفصائل والقوات التي تسيطر على شبكة الطرق الداخلية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *