الرئيسية / أخبار سوريا / إيمان وقصة سفرها إلى السودان للزواج بليبي لا تعرفه إلا على “السكايب”

إيمان وقصة سفرها إلى السودان للزواج بليبي لا تعرفه إلا على “السكايب”

e737e6496be4f48fab11047d538515bfSaeed Nahhas سعيد نحاس

“فيسبوك”

بعيد ركوبنا في الطائرة , لم تعرف كيف تبدأ الحديث معي ,كانت خجلى وحائرة ,ثم استجمعت قواها وسألتني أأنت سوري ..! وتهلل وجهها
إيمان ,الطفلة ذات التسعة عشر ربيعا أو يكاد لا تعرف القراءة والكتابة , لا تملك هاتفا ولا مالا , من إحدى قرى شرق حلب ,نزحت وأهلها إلى تركيا وضاقت بهم الأرض ,ثم طلبها أحد أفراد عشيرتها ويقيم في ليبيا للزواج فما كان من أبيها إلا أن أرسلها بأول طائرة إلى السودان حيث كان من المفترض أن ينتظرها “خطيبها” المفترض ..
كانت أول مرة تركب الطائرة , وضعت أصابعها في آذانها وارتعدت ,كل شيئ غريب ومخيف ..
حرصت ألا تفارقنا بعد النزول , ولما لم تملك عنوانا في السودان فقد رفض أمن المطار السماح لها بالخروج , وكان أن أقنعته بالذهاب معها هنيهة لرؤية “خطيبها” وسؤاله عن العنوان ..
كان شابا ليبيا , تردد عندما رآني برفقتها , وأخبرنا أن “خطيبها” مازال في ليبيا وأنه أرسله ليحضرها له وأنه سيرسلها بالباص إلى هناك ..
أصبحت الساعة اثنتين بعد منتصف الليل , ولم يعد بمقدورنا تركها هكذا , خصوصا بعدما أخبرنا موظف الأمن أن لا باصات تنقل السوريين إلا تهريبا , وأن ذلك شديد الخطورة , وفيه استغلال وبيع أعضاء ..وعرض علينا إعادتها لتركيا مجانا ,الأمر الذي لم يك متاحا بسبب الفيزا , ولعدم امتلاكها رقم هاتف أهلها الذين “تخلصوا” من مصروفها ..
كانت في وضع مرتبك ..ومحزن
أقنعت رجل الأمن بإحضار “الصديق” الليبي والتحقق من بياناته والتصرف بما يطمئن أنها ستقع في أيد أمينة , وقد وعدني خيرا وبدا لي مهتما ومتأثرا , ثم انصرفت ..
ولازالت الكثيرات تتزوجن من خلال السكايب والصور وبعض الهواتف , ومازال الكثير يرفض تعليم بناته , ومازال الجهل والتخلف والفقر , ناهيك عن الاستبداد والظلم أكبر مآسينا ومنبع ذلنا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *