الرئيسية / الصحف / الأطفال لا يريدون معرفة أنهم سوريون.. قصة عائلة لاجئة في اسكتلندا (مترجم)

الأطفال لا يريدون معرفة أنهم سوريون.. قصة عائلة لاجئة في اسكتلندا (مترجم)

الأطفال لا يريدون معرفة أنهم سوريون.. قصة عائلة لاجئة في اسكتلندا (مترجم)الأطفال لا يريدون معرفة أنهم سوريون.. قصة عائلة لاجئة في اسكتلندا (مترجم)

الاتحاد برس:

وصلت عائلة “أيمن هيره” إلى مدينة “إدنبرة” عاصمة “اسكتلندا” في بريطانيا قبل عامين، قادمين من حي جوبر في العاصمة السورية دمشق، وبعد مضي كل تلك المدة لم تعد العائلة تخشى الألعاب النارية في الخارج، ولم تعد تظنها متفجرات أو قذائف كتلك التي التي اخترقت منزلهم في وطنهم الأم.

لأيمن توأم من الأطفال، بشير وباسل، لا يعرفان شيئاً عن أقاربهم فهم يعيشون في المنفى بسبب ظروف الحرب التي مزقت الأسرة، ويقول معلم الطفلين إنهما “يتحدثان اللغة الإنكليزية الآن بلكنة اسكتلندية”، ويضيف “لا أحد يستطيع الجزم بأنها ليست لغتهم الأم”، ويعلق والدهما بأنهما يتحدثان “اللكنة الاسكتلندية 100%”.

ويحرص أيمن وزوجته إيمان على عدم مشاهده طفليها للأخبار، ولكن الطفلين ما زالا يذكران ما حصل في شقتهم بحي جوبر، وتشرح “إيمان” موقفها بالقول “عندما يرى أطفالي مشاهد لطفل يبكي يسألون لماذا يبكي، أجيبهم بأنه خسر منزله وعائلته، فيسألون أيضاً لماذا حدث ذلك؟، ولا أستطيع إفهامهم لماذا بدأ بشار الأسد هذه الحرب على الشعب السوري”، وتقول إنها وزوجها فقط يقولان إن “حرباً كبيرةً تدور رحاها في سورية”.

ويروي الزوجان معاناتهما في الحفاظ على اللغة العربية لدى الطفلين إلا أنهما “يفضلان التحدث بالإنكليزية طوال الوقت”، ويعلق “أيمن” بالقول “مع الأسف لديهما الكثير من الكلمات السيئة باللغة الإنكليزية التي تعلمانها في الشارع”.

وخسر “أيمن هيره” فرصة عمل في مطار “إدنبره” بعدما فشل في تقديم جميع الأوراق اللازمة، التي كان عليه جلبها من سورية، رغم إتقانه لأربعة لغات، ويعمل الآن متطوعاً في الصليب الأحمر البريطاني بمدينة “غلاسكو” الاسكتلندية، ويقول إنه يساعد في تقديم المساعدة للاجئين “الأريتيريين والسودانيين والسوريين والكُرد”، وتابع جديثه بالقول “في كل مرة أسمع قصة جديدة من أحدهم”، ويضيف “سمعت الكثير من القصص الماساوية عن وصولهم عبر تركيا إلى أوروبا ثم بريطانيا، وأشعر بالحزن لكل قصة، إلا أنني أشعر بالسعادة أيضاً لتقديم المساعدة لهم”.

ويروي قصة جرت معه، فقبل فترة وصله اتصال من رقم بريطاني، وعندما أجاب كان ابن أخيه يحدثه بالقول إنه دخل الأراضي البريطانية بشاحنة كبيرة ولا يعرف أين هو الآن، ويقول إنه الآن حصل على “اللجوء ويعيش في اسكتلندا أيضاً”.

ويقول أيمن “كل ليلة قبل أن نخلد إلى النوم أنا وزوجتي نسأل انفسنا، هل سنعود يوماً إلى سورية؟ كل الإدلة تنفي ذلك، أطفالي لا يريدون معرفة أنهم سوريون، يقولون ’نحن لسنا من سورية، إنها بلدكم’”.
__________________________

الغارديان – سام جونز (العنوان في المصدر: لاجئ في إدنبرة: “أطفالي لا يريدون أن يعرفوا أنهم سوريون”)

The Guardian – Sam Jones (A refugee in Edinburgh: ‘My children don’t want to know they’re Syrian’)