الرئيسية / أخبار سوريا / التماس بين النظام وداعش يصهر حقل الشاعر ويهدد الكهرباء السورية بالانقراض

التماس بين النظام وداعش يصهر حقل الشاعر ويهدد الكهرباء السورية بالانقراض

التماس بين النظام وداعش يصهر حقل الشاعر ويهدد الكهرباء السورية بالانقراض
انقطاع الكهرباء في العاصمة دمشق – أرشيف

التماس بين النظام وداعش يصهر حقل الشاعر ويهدد الكهرباء السورية بالانقراض

الاتحاد برس:

يعتبر حقل الشاعر في البادية السورية واحداً من أهم حقول الغاز الطبيعي في سورية، والمزود الأول لمحطات توليد الطاقة في محافظات الجنوب والوسط والساحل السوري، وبنسف معداته من قبل مسلحي داعش يعتبر أهم شرايين الطاقة في سورية مقطوعاً حتى إشعار آخر، خصوصاً وأن المعارك ما زالت مستمرة هذا اليوم بين داعش والنظام في المنطقة.

وينتظر السوريون أن تزداد ساعات انقطاع التيار الكهربائي مع هذا الخبر، خصوصاً وأن التقنين لطالما كانت ذريعته “تفجير أنابيب الغاز الطبيعي” هنا وهناك، ولطالما تعرضت مناطق في ريفي دمشق وحمص تحت الذريعة نفسها.

التماس بين النظام وداعش يصهر حقل الشاعر ويهدد الكهرباء السورية بالانقراض
موقع حقل الشاعر

ولمنطقة الشاعر أهمية ميدانية لموقعها في الوسط تماماً، وتعتبر صلة الوصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب في سورية، ووعدت وسائل الإعلام الموالية للنظام بعودة ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى الانتظام حال السيطرة على الحقل، وذلك ما لم يحصل بعد، والحقل لم ينجُ هذه المرة بعد تفجيره حسب ما أفاد ناشطو تنسيقية تدمر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ووفقاً لتقرير نشره موقع “سوريا الآن” فإن استمرار سيطرة داعش “يهدد قطاع الكهرباء في سورية”، وبالتالي يهدد أمن الطاقة المنعدم تقريباً.

ووفقاً لتقارير إخبارية فإن النظام لجأ مؤخراً إلى الجزائر لتعويض ما ينقصه من احتياجات الطاقة، لتشغيل الحد الأدنى من الخدمة التي تتطلبها مناطق سيطرته، ووفقاً لما نشر فإن الجزائر تقدم ما يقدر بنحو مئة وثلاثين ألف طن شهرياً من الغاز الطبيعي المسال لهذا الغرض.

التماس بين النظام وداعش يصهر حقل الشاعر ويهدد الكهرباء السورية بالانقراض
صورة تعبيرية

وحول أسباب تفجير داعش لحقل الشاعر للغاز الطبيعي، قالت وكالة “نوفوستي” الروسية إن مسلحي التنظيم “فجروا معمل الشاعر للغاز ما تسبب بتدمير المحطة بالكامل، عند تقدم طلائع الجيش السوري (قوات النظام) نحو الموقع”، وأضافت إن تفجيره جاء بعد إدراك التنظيم عدم قدرته على الاستمرار في السيطرة عليه؛ وكان مقاتلو داعش فرضوا سيطرتهم على الحقل في الخامس من الشهر الماضي، بعد انسحاب قوات النظام منه.

في حين قالت وكالة أنباء النظام، سانا، إن “وحدة من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أحكمت سيطرتها على تلة زملة المهر غرب حقل الشاعر بريف حمص الشرقي”؛ وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “النظام استعاد بعض النقاط في أطراف الحقل”، وفي تقرير سابق قالت الوكالة إن الحقل كان يعمل أواخر العام الماضي بالحد الأدنى، وينتج نحو 750 متراً مكعباً من الغاز الطبيعي المسال و 90 متراً مكعباً من النفط الخام، علماً أنه يعتبر أغزر حقول الغاز في سورية.

يذكر أن فضائح نقل الغاز والنفط من مناطق سيطرة داعش إلى غيرها لطالما غزت وسائل الإعلام، وبالتأكيد فإن التنظيم لم يكن ليدع “باب رزق” كهذا يغلق أمامه، وحافظ عليه مفتوحاً طالما استطاع جني أرباحه، حتى لو كان المشتري “النظام” وغيره، وبتدمير حقل “الشاعر” يغلق هذا الباب رسمياً، مقراً -ربما- بعدم إمكانية الاستفادة منها أو العودة إليه إذا خسره؛ والنظام لجأ مؤخراً لحلول مؤقتة، فقالت مصادر محلية لشبكة الاتحاد برس، إن أعمدة الإنارة في مدينة حماة زوّدت الشهر الماضي بخلايا طاقة شمسية، ما يعني أن ساعات انقطاع الكهرباء ستزداد بالتأكيد!

التماس بين النظام وداعش يصهر حقل الشاعر ويهدد الكهرباء السورية بالانقراض
عبارة كتبها أحدهم في كورنيش طرطوس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *