الرئيسية / تسريبات / حصار حلب: المسؤولون ومراحل الحصار

حصار حلب: المسؤولون ومراحل الحصار

حصار حلب: المسؤولون ومراحل الحصار

حصار حلب: المسؤولون ومراحل الحصار




بعد سبع اشهر من العمليات العسكرية في حلب إنتهى النظام السوري من المرحلة الأهم والأضخم التي كان يسعى لها منذ ان وصل للسجن المركزي في حلب سابقا” وأصبحت جل إهتماماته تتلخص ب:

1-السيطرة على المدينة الصناعية شمال مدينة حلب وهذا ماتم فعليا” في وقت لاحق.

2-السيطرة على طريق الكاستيلو وحصار حلب وتطبيق سيناريو حمص فيها.

 

بدأت العمليات العسكرية في حلب بشكل فعلي من الناحية البرية تاريخ 2-1-2016 حيث حاول النظام جديا” التقدم نحو طريق الكاستيلو مستخدما” في ذلك طريق حندرات من جهة إضافة” لجبهة الملاح وكان النظام قد حقق سابقا” تقدما” كبيرا” إستطاع من خلاله فك الحصار عن نبل والزهراء وبشكل عملي آخر فقد أبعد خطر المعارضة المسلحة العسكرية عن عملياته في شمال المدينة من خلال خلق خط دفاعي يمتد من المدينة الصناعية حتى منطقة نبل بحيث تصبح المعارضة العسكرية غير قادرة على الضغط على النظام السوري بشكل مباشر من الناحية الشمالية إلا في حال كسر خط الإمداد بين حلب ومنطقتي نبل والزهراء.

كان النظام يعمل طيلة الفترة الماضية على عملية إستنزاف المعارضة العسكرية مع وجود خطة لكسر التأييد الشعبي للمعارضة العسكرية وسط مدينة حلب فتارة” من خلال القصف الوهمي الذي كانت تنفذه قوات النظام وتلصق التهمة بالمعارضة لمناطق مدنية وسط المدنية وتارة أخرى من خلال إستخدام التشكيلات العسكرية المتعاملة مع النظام في حلب.

 

ادرك النظام السوري انه وفي حال أراد العمل على تحقيق مبتغاه في حصار حلب يجب ان يتبع عدة خطوات تمكنه من الوصول لأهدافه وكانت كالتالي:

-توسيع العمليات العسكرية وتخفيف الضغط على قواته المتهالكة.

-خلق جبهات جديدة وهمية قادرة على إستنزاف قوات المعارضة العسكرية.

-كسب التأييد الشعبي في مدينة حلب.

 

وبالفعل فقد بدا النظام السوري بذلك من خلال عملية إستقدام مئات القوات الشيعية من العراق وأفغانستان وزجها جنوب حلب لفتح جبهة العيس وخان طومان بإتجاه طريق دمشق-حلب الدولي,لم تكن العملية مجرد مغامرة من النظام السوري بل كانت تعني في حال نجاحها الوصول نحو مطار أبو الضهور ثم سراقب عبر قاعدة إيكاردا التي يعطيها النظام أهمية كبيرة بسبب إشراقها على طريق حلب دمشق الدولي الجديد لذي يعتبر شريان محافظة إدلب نحو الحدود التركية وكان النظام يعي تماما” ان كل الكتائب العسكرية ستتوجه للدفاع عن تلك المناطق أي ان عملية (تفريغ القوات)وإستهلاكها قد تتم فعليا” في حال فتح تلك الجبهة حيث سيتم نقل عشرات المقاتلين من جبهات ريف حلب الشمالية التي ينبغي ان تكون في جبهة الملاح والكاستيلو نحو منطقة ريف حلب الجنوبي.

 

في تلك الأثناء عمد النظام السوري إلى إستخدام علاقاته في الداخل من خلال الزج بالعراقيين والأفغان جنوبا” والإعتماد على قوات الوحدات الشعبية في المنطقة الشمالية لمدينة حلب التي تتمثل بالشيخ مقصود والتي تعتبر في حال السيطرة عليها خطا” متقدما” للنظام إضافة” لتضييق الخناق على العارضة شمال المدينة وقد نجح النظام في إستغلال هذا العامل لحماية المدينة عمليا” من أي هجوم مباغت من المعارضة.

 

لم يكن النظام قادر على فتح جبهتين جويتين في حلب فهو مرغم على توجيه القوات الجوية نحو هدف واحد فإما ريف حلب الجنوبي وإما شمال المدينة وهذا ماجعله يعتمد على سياسة (الإشغال) التي تمت عبر الأكراد شمال المدينة وعلى الميلشيات الشيعية التي كانت تتقدمها قوات النجباء في ريف حلب الجنوبي.

بعد ذلك وضع النظام خطة عسكرية محكمة تنقسم لثلاثة اقسام يمكن أن نطلق عليها (خطة الحصار):

 

المرحلة الأولى(مرحلة الإستنزاف):

 

وكانت تشمل القطاع العسكري الممتد من منطقة العيس غربا” بإتجاه طريق دمشق-حلب الدولي وكما اشرنا الهدف من ذلك هو تفريغ الجبهة الشمالية من المقاتلين وزجهم في معركة ريف حلب الجنوبي وفي ظل الحديث في ذلك الوقت عن غرفة عمليات عسكرية مشتركة لضرب النظام في جبهة الراموسة بدأ النظام فعليا” بالعملية العسكرية ليكون هو من يختار المناطق التي تعتبر مناطق قادر على التحرك فيها وإستخدام سلاح الطيران بالدرجة الأولى ومن خلال المتابعه فإننا نجد أن المعركة التي دارت هناك قد وقعت مراحلها في مناطق جرداء مكشوفة للطيران يسهل على النظام التقدم فيها والدفاع عنها وحتى إسترجاعها.

وقد نجح النظام فعليا” في الحفاظ على التوازن في ريف حلب الجنوبي فرغم التقدم الكبير الذي كانت تحرزه قوات المعارضة على جبهات(برنة-زيتان-الحاضر-العيس) كان النظام يعمل على إستعادتها مجددا” خلال ساعات بسبب التركيز من المعارضة على الحصول على غنائم من النظام السوري بسبب توقف الدعم العسكري الخارجي للقوات التي تقاتل النظام,إضافة” لحالات الإستنزاف التي تتم للطرفين بشكل عملي ,رغم ان المعارضة كانت تسير نحو خطة لضرب النظام السوري بناءا” على رسم مراحل متعددة:

المرحلة الأولى: ضرب نقطة الوضيحي العسكرية التي تعتبر مركز لخط الإمداد الجنوبي لطريق خناصر من جنوب حلب.

المرحلة الثانية:نقطة الراموسة التي تعتبر مدخل لمدينة حلب من الجهة الغربية حيث تعتبر مدخلا” لمعاقل قوات حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

وقد نجحت المعارضة عمليا” بالتقدم نحو خان طومان والتوقف بالقرب من الراموسة نتيجة الدعم الروسي الكبير للنظام الذي أوقف مد المعارضة من جهة إضافة” لوجود قطاعات عسكرية مثل كلية المدفعية وأكاديمية الأسد تابعه للنظام السوري إضافة” لصعوبة المعرك ضمن المدينة.

ونجح النظام في هذه المرحلة من تشتيت أنظار غرفة عمليات الفتح نحو ريف حلب الجنوبي وترك غرفة العمليات في قطاع المدينة الشمالي لقطاعات عسكرية مشتتة وجل إهتمامها هو ضرب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة إضافة” لعمله الدؤوب على إختراق هذه المجموعات عبر حزب الله وقد نجح في ذلك.

ومن حيث النتيجة فقد شهدت المرحلة الأولى عدة نتائج:

الحفاظ على التوازن جنوب حلب من خلال الحفاظ على طريق دمشق –حلب الدولي مع المعارضة وحفاظ النظام على خطوط الدفاع الأمامية لخط إمداد النظام جنوب حلب وتخفيف الضغط عن عملية الساحل التي كان يتم العمل عليها من المعارضة و إفشال عملية ريف حماة التي كانت تتم دراستها بشكل كبير من الفصائل المعارضة لكن عدم الإتفاق ومعركة حلب حالت دون تنفيذها.

 

المرحلة الثانية:

 

مرحلة الضغط والإستنزاف في شمال المدينة:

حيث عملت قوات النظام السوري على القيام بعمليات إلتفاف شملت مناطق الجرف الصخري والكاستيلو من خلال تركيز قوات النظام على المرتفعات القريبة من الكاستيلو لتغطيته ناريا” وجعل عمليات التقدم من المعارضة أشبه بعملية إنتحار تقوم بها في ظل إنسحاب معظم الفصائل من الكاستيلو وبقاء جبهة النصرة وأحرار الشام حيث وبعد اول محاولة للتقدم من الجبهة والاحرار نحو الكاستيلو تراجعت هذه القوات وتم إعلان العملية على انها عملية إنتحار ولا يمكن إكمالها تحت أي سبب.

في ظل هذه العملية إستطاع النظام السوري من إطباق الحصار على مدينة حلب وإسقاط الأحياء الشرقية من المدينة عسكريا” وما جعل المهمة أصعب للمعارضة هو وجود عناصر من الوحدات الكردية في العملية العسكرية التي أتت من خلال تقدم قوات النظام السوري وقوات لواء القدس من جبهة مزارع الملاح وهجوم الوحدات الكردية من جنوب الكاستيلو.

 

أهم من ساعد بتسليم حلب هم:

 

أبو علي التك:قام بتسليم حزب الله في مدينة حلب كافة الخرائط داخل الكاستيلو عبر الأكراد وكان السبب الرئيسي بسقوط الكاستيلو.

-عبد الخالق سراج الملقب عبد الخالق حياني رئيس الفرقة الذي امر قيادة الفرقة بالإنسحاب نحو تركيا.

-ابو جمعة البناوي:إجتمع مع قادة من حزب الله وغرفة عمليات حلب التابعه للنظام.

-ابو عمر العقيد.

وتم التسليم فعليا” منذ الإتفاق تاريخ 14-7-2016.

 

وكانت النتيجة مايلي:

 

-دخول قوات النظام على حي بني زيد الإستراتيجي المطل على مناطق المدينة بكل كامل.

-السيطرة على منطقة حي السكن الشبابي جنوب الشيخ نجار.

– قطع الشريان الحيوي الوحيد للمعارضة في الأحياء الشرقية لحلب من خلال قطع طريق الكاستيلو.

-منح إمكانيةِ تنسيق أكبر بين الجيش السوري والوحدات الكردية في حي الشيخ مقصود تمهيداً لفتح جبهة جديدة من الأخير باتجاه معامل الشقيف ومخيم حندرات.

– إبعاد خط التماس مع المعارضة إلى خارج الحدود الشمالية لمدينة حلب لتصبح على تماس مع الريف الشمالي.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *