الرئيسية / تسريبات / عملية عسكرية مرتقبة شمال حلب قد تغير الخارطة العسكرية على الشريط الحدودي مع تركية

عملية عسكرية مرتقبة شمال حلب قد تغير الخارطة العسكرية على الشريط الحدودي مع تركية

عملية عسكرية مرتقبة شمال حلب قد تغير الخارطة العسكرية على الشريط الحدودي مع تركية

عملية عسكرية مرتقبة شمال حلب قد تغير الخارطة العسكرية على الشريط الحدودي مع تركية
الاتحاد برس – محمد إقبال بلو

عقدت فصائل الجيش السوري الحر المتمركزة في منطقة اعزاز وما حولها من قرى وبلدات تخضع لسيطرة قوات المعارضة السورية، اجتماعاً في أحد مقرات معبر باب السلامة على الحدود السورية التركية مؤخراً، طرحت خلاله ضرورة استعادة القرى التي سيطرت عليها قوات سورية الديمقراطية متمثلة بالقوات الكردية منذ شهور عدة مضت.




وتعتبر مدينة تل رفعت من أهم تلك المواقع التي تمكنت القوات الكردية من السيطرة عليها، بالتزامن مع تقدم للنظام بالأطراف المحاذية لبلدتي نبل والزهراء من مدن وبلدات كانت تسيطر عليها المعارضة السورية، ليتمكن النظام من قطع الريف الشمالي الحلبي إلى شطرين منفصلين، بينما تمكنت القوات الكردية أثناء هذا التقدم من السيطرة على مساحات واسعة في الشطر الشمالي من الريف الشمالي.

تسريبات علمت بها “الاتحاد برس” عبر مقاتلين في فصائل الحر تمكنوا من معرفة ما يتم الإعداد له من اجل فتح معركة جديدة ضد القوات الكردية، يشعر الطرف الآخر بوجودها ويعد لها أيضاً، ما ينبئ بصراع دام في هذه المنطقة لو حدث، ويقول “عبد الله” وهو أحد مقاتلي الفصائل في مدينة اعزاز، لــ “الاتحاد برس”: “عقد قادة فصائل الشمال اجتماعاً في احد مكاتب معبر باب السلامة الحدودي، حيث حضر الاجتماع كل قادة الفصائل، وتوصلوا إلى تفاهم حول ضرورة استعادة مدينة تل رفعت وما حولها من بلدات سيطرت عليها القوات الكردية مستغلة الضغط الذي تعرض له الجيش الحر آنذاك من قبل قوات النظام”.

ويضيف عبد الله: “كل قادة الفصائل وافقوا على دخول المعركة دون استثناء، وأعتقد ان وقتها لم يعد ببعيد، إلا ان بعض القادة طلبوا ان تكون مشاركة فصائلهم في هذه المعركة سرية تماماً، على الرغم من تأكيد المشاركة، ويعود ذلك إلى أن داعمي تلك الفصائل لن يوافقوا على دخول معركة كهذه ويرون ان قتال تنظيم الدولة هو الوجهة الوحيدة التي يتوجب على فصائل الجيش الحر في اعزاز وما حولها التوجه إليها، وما سوى ذلك مرفوضاً”.

ويتخوف المقاتل الشاب من هذه الخطوة ويتنبأ بفشلها قبل البدء بها، إذ يشرح حول ذلك قائلاً: “أعتقد أن في الامر ما يحاك!! ولا أرى في هذه العملية خيراً على الرغم من قناعتي بضرورة استعادة ما استولت عليه القوات الكردية، لكنني أرى أن أي اصطدام مع الاكراد حالياً سيكون سبباً غير مباشر لتكثيف الدعم الامريكي لهم، ويحثهم على التقدم باتجاه مدينة اعزاز من جهة عفرين، وقد يكون الأمر كله ومن وراء الكواليس يستهدف حدوث ذلك”.

وبالتوازي مع ما يحدث من تجهيزات لخوض المعركة آنفة الذكر فإن تنظيم الدولة الإسلامية، يحاول من جهة أخرى التقدم باتجاه اعزاز الحدودية، حيث قام التنظيم بهجوم مكثف ليلة الجمعة/ السبت، باتجاه المدينة في محاولة من بعض مجموعاته التوغل، إلا أن المحاولة تلك فشلت بسبب حجم القوة البسيط التي أرسلها التنظيم وكانها جس نبض.. بحسب مقاتلين، فقط ليستطيع تحديد عدته وعتاده لدى الهجوم الحقيقي.

يتوقع المقاتل الشاب الذي زود “الاتحاد برس” بتفاصيل ما يحدث، ان “هنالك مخططاً ما لتفكيك فصائل الجيش الحر في هذه المنطقة تماماً لاسيما بعد ان ضعفت نتيجة انشغال مقاتلي الجيش الحر في مختلف مناطق حلب وريفها بمعارك حلب المدينة وأطرافها لاسيما الشمالية منها”.

ويؤكد أن “ما تسعى إليه الدول التي تحرك هذه الفصائل، هو انهاء أية سيطرة للجيش الحر هناك، والذي يشكل فاصلاً عند مناطق اعزاز بين مناطق عفرين ومناطق تنظيم الدولة، ومن الواضح رغبة الداعمين بفتح جبهات جديدة في هذه المواقع بالتحديد بين تنظيم الدولة وقوات سورية الديمقراطية على غرار ما يحدث في منبج، ليكون النزاع بين الطرفين على أشده خارج الأراضي الكردية، فلو تم الانتظار قد يصل تنيظم الدولة إلى عفرين وتكون الخسائر فادحة حينها”.

بينما إن حدثت المعارك بين تنظيم الدولة والقوات الكردية في مناطق عربية مكتظة بالسكان حالياً بسبب إغلاق الحدود التركية، فإن القتلى والجرحى سيكونون عرباً لا أكراداً.. بحسب عبد الله، الذي اوضح لــ “الاتحاد برس” أن شيئاً خطيراً سيحدث وفق تعبيره.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *