الرئيسية / تسريبات / الروس والأتراك نحو تفاهمات بدايتها في حلب

الروس والأتراك نحو تفاهمات بدايتها في حلب

الروس والأتراك نحو تفاهمات بدايتها في حلبالروس والأتراك نحو تفاهمات بدايتها في حلب

خاص – الاتحاد برس:

تحول ديبلوماسي نحو سوريا يهندسه الروس والأتراك بدأ العمل به منذ توقف معركة ريف حلب الجنوبي من قبل قوات المعارضة السورية، التي تتقدمها قوات جبهة فتح الشام وأحرار الشام الجناح العسكري التي تديره السعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وإفساح المجال للروس والأتراك بالتوجه نحو حل سياسي تدريجي في سوريا، ويبدو ان التفاهمات الحالية التي يتم التحضير لها منذ بداية معركة ريف حلب الجنوبي والحديث عن الاتفاق على هدن متكررة كانت باتجاه صعيدين:




الأول: يقوده الروس من خلال رسم حدود للتفاهمات الروسية الأمريكية التي بدأت تطفو تدريجياً على الواجهة السياسية للأحداث السورية، والتي كان مفتاحها هو فك ارتباط جبهة النصرة بالقاعدة، والتي كانت فعلياً أساس الخلاف بين الدولتين، والانتقال بعد ذلك نحو التفاهم حول تقسيم فعلي للجماعات المعتدلة وفرزها عن الجماعات المتشددة لاستهداف المتشددين عبر خطة ترسمها الدولتين بشكل تدريجي.

الثاني: التفاهم حول موضوع حلب الذي يعتبره جميع السياسيين مدخلاً نحو التفاهم السياسي بين الروس والأمريكيين، فالروس يسعون لأن تكون حلب ضمن خارطة النظام، والأمريكيون يسعون لجعلها بيد المعارضة السورية، وهذا يعتبر تمهيدا من حيث المبدأ نحو تقسيم سوريا لدويلات متعددة، وهذا ماشجع الأتراك على الوقوف بالجانب الروسي لضرورة سيطرة روسية سورية على حلب تضمن من خلالها تركيا عدم مضايقة من النظام السوري لحدوها.

ومن حيث نقاشات التفاهم، يبدو من مراقبة الوضع العسكري الدائر في حلب ان تفاهماً حول عودة حلب إلى النظام السوري بات أمراً متفقاً عليه بين الروس والأمريكيين والأتراك، وبشكل تدريجي بعد إقحام الروس لقواتهم في حلب وتوقف زحف المعارضة المسلحة نحو المدينة، ما يؤكد ان قراراً بضرورة تسليم حلب للنظام كبداية للتفاهمات التي قد تكون ضحيتها جبهة فتح الشام من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، وذلك بالتخلص منهما في ريف حلب بشكل نهائي قبل الانتقال للتفاهم حول مصير المنطقة الشرقية.

وفي المقابل يبدو ان الروس قدموا تنازلات لها علاقة بأمرين هددت بهما بشكل مستمر:

– الأول يتحدث فيه مراقبون عن تعهد روسي بعدم استهداف أي تشكيلات عسكرية معتدلة تدعمها الولايات المتحدة وتركيا.

– والأمر الآخر يتحدث عن وقف الاختراقات المتكررة للمخابرات العسكرية الروسية للفصائل المعتدلة وجرها للتفاوض مع الروس بشكل منفرد، دون إشراك الأتراك في الأمر، ويبدو انه فعلياً قد تم تقديم مساعدة تركية للروس حول تسهيل هذه المفاوضات على أراضيها.

الخطة التركية الروسية الأمريكية تتشعب بشكل كبير ويبدو ان اهم التفاهمات التي لها علاقة بالوضع في شمال سوريا تتضمن ما يلي:

  • إعادة تجربة مدينة حمص في حلب، وفتح تدريجي للمعابر من أجل انسحاب قوات المعارضة السورية وتسليمها للروس الذين قاموا بالزج بعشرات العناصر في جبهة حلب الشرقية ومطار كويرس.
  • تفاهم تركي روسي على إدخال الأمريكيين في التفاهمات الحالية، كون تركيا أخطأت سابقاَ في عدم التدخل في شمال سوريا، ما أتاح للأمريكيين دعم الأكراد وبناء علاقة معهم، ليكون الشمال السوري الحالي متعدد الأطراف من الروس والأتراك والأمريكيين، ويزيد من إصرار الروس على دخول الأمريكيين في التفاهمات الجارية، ما يقوم به الأمريكيون من توسع عسكري في شمال وشمال شرق سورية عبر الأكراد وبناء القواعد العسكرية.

ويبقى الحديث داخل الغرف المغلقة عن تحييد الحديث عن مستقبل بشار الأسد وحكومته في الوقت الحالي، وتأجيله حتى يتم العمل على تقييم الوضع في شمال سوريا، وإيجاد صيغة عسكرية لتقسم المناطق الشمالية في سوريا، ومعرفة الأهداف المستقبلية وعلى رأسها محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف والتخلص من التشكيلات العسكرية المتشددة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *