الرئيسية / أخبار سوريا / هل تبدأ “ثورة الأندومي” في سورية؟!

هل تبدأ “ثورة الأندومي” في سورية؟!

هل تبدأ "ثورة الأندومي" في سورية؟!هل تبدأ “ثورة الأندومي” في سورية؟!

الاتحاد برس:

ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي في الداخل السوري مؤخراً بخبر توقف معمل “الأندومي”، تلك وجبة النودلز سريعة التحضير التي غزت الأسواق السورية قبل نحو عشر سنوات، باتت اليوم بحكم المقضي عليها بموجب قرار وزير الاقتصاد في حكومة النظام، الذي منع استيراد المواد الأولية التي تدخل في إنتاجها، ما أثار غضب الكثير من المستخدمين بمختلف ميولهم السياسية.

وإضافة إلى “الأندومي” فإن قرار وزير الاقتصاد شمل سلعاً أخرى مثل “مكعبات ماجي”، المستخدم في الطهي كنكهة عوضاً عن مرقة الدجاج أو مرقة اللحم، والتمر وسلع أخرى صنفها الوزير على أنها “سلع كمالية”، وحسب مصادر إعلامية فإن المدير العام لمصنع “اندومي” علق بالقول إن “ما تم منعه هو استيراد المواد الأولية الداخلة في إنتاج الأندومي لمعملنا الذي يشغل أكثر من ٤٥٠ عامل، وبالتالي إيقاف المعمل وتسريح عماله”.

وتابع بالقول: “للأسف بدل من مكافأة المنشاة لاستمرارها بالعمل طوال فترة الازمة رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتها، يتم إغلاقها بقرار من الوزير، وبالمقابل فإن المستفيد من هذا القرار سيكون وكلاء شركات النودلز في الدول المجاورة، إضافة للمهربين لأن غياب مادة غذائية مطلوبة في السوق المحلي سيؤدي لدخولها تهريباً”، وأن ما كان ينتظره المعمل هو “الموافقة على إدخال المواد الأولية لإعادة تشغيل المعمل المتوقف منذ أسبوع”.

وأشار المدير العام للمصنع المنتج إلى أن تغيير البلد الذي يتم استيراد المواد الأولية منه، أمر صعب في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام السوري، وفي حديثه خلال اجتماع حكومة النظام، قال رئيس الوزراء، عماد خميس إن التركيز سيكون على “المواد التي تحقق النمو الاقتصادي فقط، في مختلف المجالات الصناعية والزراعية ومستلزمات صمود الدولة، وعدم السماح باستيراد الكماليات مهما كانت”، وعلقت “Bana Radwan” على منشور بهذا الشأن في صفحة “اخبار الهاون بدمشق” قائلةً: “كماليييياااااات 😨😨😨😨لك الاندومي اساسييييات بشو نحلفلكون انو اساسيااات ومن الاولويات 😱والماجي شليتو املو للمواطن كان يحط الماجي بدال اللحمه والجاج عالاقل الماجي بيزكرو بطعمة اللحمه راحت عليك ايها المواطن”.

وعلقت “Zena Gh” بالقول إن “من اروع المفارقات هو اديب ميالة اللي بسمح بدخول اغذية القطط لك خلينا نشبع نحنا وبعدين بنتفاهم عالقطط اللي طول عمرهم عايشين على بواقي الاكل ولا هلئ بهالازمة صار بدهم اكل جاهز”، وعلقت “Baroaa Mohamad” ساخرةً: “والله الاندومي مافيها مادة بتسبب تلف الدماغ لانه لو عنجد بتتلف الدماغ كانت حكومتكن العظيمة فرضتا فرض ع كل مواطن لانه هي هدفها تتلف دماغ هالمواطنين…بس القصة يمكن شي ابن مسؤول بدو يفتح معمل نوديلز بقا رح يمنعو الاندومي مشان يضطر الشعب يشتري هالنوع اللي بده ينتجه فاترقبوا يطلع نوع تاني اسمو قندومي بدل اندومي”.

في حين قال “Hisham Koussa” إن “السبب الرئيسي انو استيراد هي الانواع من السلع والمواد الاولية الكماليات يعني.. عمتستنزف الاقتصاد.. سوريا عليا حصار بالقطع الاجنبي بالاضافة انو الانتاج قليل يعني ماعم نصدر لنجيب دولار فقط عمنستورد يعني عمنصرف دولار… الاندومي عمتستهلك سنويا 6 مليون يورو ومواد متلا هيك مجموع هيي الاشيا عميكون مئات ملايين الدولارات يعني عميستنزف الاقتصاد وعمتنهار الليرة شوي شوي… هاد القرار الجريئ كان لازم ياخدوه من خمس سنين بس في فاسدين تجار واصحاب معامل كانو عميحاربو… موقف جريئ وقوي من الحكومة ولمصلحة الليرة”.

والجدير ذكره أن الاقتصاد السوري يعاني انتكاسة في معظم المجالات منذ العام 2011، ورغم أن وسائل الإعلام الموالية للنظام أصرت على إخفاء الكوارث التي حلّت بالاقتصاد السوري طيلة الفترة الماضية، وحرصت على رفع شعار “سورية بخير”، ولا ندري في الحقيقة عن أي “سورية” كان الحديث في تلك الوسائل الإعلامية، إلا أن القرارات الأخيرة لحكومة النظام قد تضع الكثير من متابعيهم أمام مفارقة الشعار المفرط في التفاؤل، وبين الواقع الاقتصادي المزري، والذي لولا دعم الدول المساندة للنظام لانهار بصورة أكبر مما هو عليها الآن.

وبناءً على هذا هل سيأتي اليوم الذي نشهد فيه “ثورة الأندومي”؟!، بعدما باتت “وجبة البلد” في “خبر كان”، وبات سعر كيلوغرام التمر يبدأ من 4000 ليرة سورية، وأصبحت هذه السلع تحت رحمة “تجار السوق السوداء” والمهربين الذين تقودهم مجموعات منظمة مقربة من قيادة النظام لا يتسع المجال هنا للاستفاضة في الشرح حولها.




telead