الرئيسية / أخبار سوريا / صفقات “إعادة الإعمار” في سورية تمر عبر نفق “الحل السياسي”

صفقات “إعادة الإعمار” في سورية تمر عبر نفق “الحل السياسي”

صفقات "إعادة الإعمار" في سورية تمر عبر نفق "الحل السياسي"
صورة جوية لمدينة حلب

صفقات “إعادة الإعمار” في سورية تمر عبر نفق “الحل السياسي”

الاتحاد برس:

منذ أن دخلت المسألة السورية طور الصراع المسلح، بدأ الحديث عن الحرب ونتائجها ومشاريع إعادة الإعمار، ولم يدخر النظام السوري جهداً لعقد صفقات مسبقة، كانت أشبه بـ “بيع السمك في الماء”، إلا أن تلك الصفقات المؤجلة فعلياً، تحتاج إلى تمويل البدائل فيه محدودة وتأمينه يعني تقديم تنازلات لصالح أطراف إقليمية، قد تدفع النظام إلى تجرع هزائم سياسية، إن صح التعبير، وبكلمات أخرى فإن صفقات إعادة الإعمار في سورية تمر عبر نفق الحل السياسي.

أي أن ما أبرمه النظام حتى الآن من تلك الصفقات لا يمكن اعتبارها نافذة لغياب موارد التمويل الخاص بها، وعلى سبيل المثال، مدينة حمص التي مضى على سيطرة قوات النظام عليها أكثر من عامين، وعقد صفقات إعادة إعمار الأحياء المدمرة فيها، فإن ما تم إنجازه يكاد لا يعدو عن كونه رفع للأنقاض وترميم واجهات بعض المحلات والأبنية التجارية التي ما زال أصحابها موجودون في المدينة، وكذلك في مدينة القصير بريف حمص الجنوبي، فإن شيئاً من خطط “إعادة الإعمار” لم يتم تنفيذها، بل إن ما قامت به سلطات النظام لم يزد عن منح مبالغ رمزية للمتضررين من أهالي المدينة الذين ما زالوا يعيشون في مناطق سيطرة النظام.

ورغم أن الشريك الروسي يمتلك مؤسسات قادرة ولديها الخبرة في مجال بناء البنى التحتية، وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء، فإن ذلك يحتاج تمويلاً الخيارات فيه ضيقة، كما أسلفنا، وعبر “الحل السياسي” قد تكون مصادره عربية أو إقليمية، وهذه المصادر بالطبع سيكون لديها شروطها، وبالطبع فإنها ترفض أن تكون إدارة الأموال عبر النظام السوري، في حين يرى المسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن إنجاز أسرعاً في مجال إعادة الإعمار، يعني مواجهة أنجع لتدفق اللاجئين، وفي سبيل ذلك أعلنت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، استعداد الاتحاد تقديم مساعدة مادية لهذه المساعي.

وإذا ما كانت التمويل أوروبياً، فإن شروطاً إضافية ستدخل إلى بنود صفقات إعادة الإعمار، مثل منح الشركات الأوروبية أولوية في تنفيذ المشاريع، وبشكل عام فإن صافرة البداية لهذا السباق هي نهاية الحرب في سورية، وبالتأكيد فإن التطورات الميدانية في حلب جزء رئيسي من هذه المسألة، وحتى هذه اللحظة فإن الخسائر في الناتج المحلي الناجمة عن الحرب تقدر بنحو مئة وسبعين مليار دولار أمريكي، إضافة إلى سبعين مليار دولار خسائر خزينة رأس المال، وإضافة إلى ذلك فإن صندوق النقد الدولي، كشف في تقرير سابق أن تكلفة إعادة الإعمار تقدر بنحو مئتي مليار دولار، وبالطبع فإن استمرار الحرب يعني زيادة الخسائر وزيادة تكلفة إعادة الإعمار، هذا بالإضافة إلى الخسائر البشرية.




telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *