الرئيسية / أخبار سوريا / الفاعل المجهول ينشط من جديد في مناطق الإدارة الذاتية وزيادة حدة الاحتقان بين الكُرد السوريين

الفاعل المجهول ينشط من جديد في مناطق الإدارة الذاتية وزيادة حدة الاحتقان بين الكُرد السوريين

الفاعل المجهول ينشط من جديد في مناطق الإدارة الذاتية وزيادة حدة الاحتقان بين الكُرد السوريين
أرشيف – صورة تعبيرية

الفاعل المجهول ينشط من جديد في مناطق الإدارة الذاتية وزيادة حدة الاحتقان بين الكُ

رد السوريين

الاتحاد برس – زاكروس عثمان

حالة من التوتر والاحتقان تسود اوساط الأحزاب الكردية السورية والشارع الكردي معا، وانقسام كردي متصاعد، تعكسه تفاعلات رواد مواقع التواصل الاجتماعي الكرد، إن على المستوى الشعبي او مستوى النخب السياسية والثقافية والمجتمعية، وسط حالة اصطفاف غير مسبوقة، هناك من يؤازر احزاب المجلس الكردي – السوري المنضوي تحت مظلة الائتلاف السوري المعارض، وهناك من يدعم الاحزاب المتحالفة مع حزب الاتحاد الديمقراطي، وإلى جانب الفريقين شريحة ثالثة تدعوا الى ضبط النفس والحذر من نار فتنة، ترمي إلى إشعال شرارة حرب يسميها الكرد”حرب الاخوة”.

ورغم أن الخلافات بين الاحزاب الكردية ليست وليدة الساعة، بل العلاقات بين الاطارين الكرديين، حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي، كانت تنافسية قبل الأزمة السورية، ثم وصلت مرحلة القطيعة في بدايات الثورة السورية ، إلا انها بقيت محصورة في نطاق الخلافات السياسية، حيث التزم الجانبان مبدأ حماية السلم الأهلي وتجنب الانزلاق إلى حرب الاخوة.

ولكن على ما يبدو فأن الاجماع الكردي على نبذ حرب الأخوة تعرض للاختراق في الأونة الاخيرة، وكانت بداية التصعيد إقدام الأجهزة الأمنية في الإدارة الذاتية على حملة اعتقالات في صفوف كوادر أحزاب المجلس الوطني الكردي وانصاره، ومن ثم اقتحام مجهولين لمكتب المجلس الوطني الكردي في عامودا وإحراق العلم الكردي، ما أثار ردود افعال غاضبة ، وتداعيات بلغت حد إرسال رئيس اقليم كردستان – العراق مسعود البرزاني رسالة الى المجلس الكردي عبر فيها عن دعمه لأهالي عامودا وإدانة المعتدين على العلم الكردي، ويتهم المجلس الوطني الكردي، الأجهزة الامنية لدى حزب الاتحاد الديمقراطي بارتكاب هذه الاعمال تحت اسم فاعل مجهول للتهرب من المسؤولية، وتوفي مؤخرا أحد كادر الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا، وكان سجين سابق لدى الإدارة، ما اثار موجة من الاستياء بين انصار المجلس الكردي الذين اعادوا سبب وفاة رفيقهم إلى ظروف الاعتقال في سجون الإدارة الذاتية.

ومهما يكن الفاعل المجهول الذي يثير البلبة في الشارع الكردي، فانه على ما يبدو نجح إلى حد ما في زيادة الإحتقان بين الكرد، الذي ما كاد ان يهدأ حتى عاد الفاعل المجهول واحراق مكتب المجلس الوطني الكردي في مدينة تربة سبي / القحطانية ، وقد سارع حزب الاتحاد الديمقراطي باسم ادارته الذاتية إلى إنكار مسؤوليته عن الحادث، وإعلان اجهزته الامنية القبض على بعض من انصاره كانوا تحرشوا بمتظاهرين لانصار المجلس الكردي نظموا وقفة احتجاجية على اعتقال شرطة الادارة الذاتية لأعضاء في احزاب المجلس الكردي، فيما الأخير دعا الى اعتصامات ومظاهرات احتجاجا على ممارسات الإدارة الذاتية، ويبدي الاتحاد الديمقراطي مخاوفه من عمل تخريبي يستهدف المظاهرات لالصاق التهمة بالإدارة الذاتية .

يأتي كل هذا وسط تحركات سياسية وعسكرية غامضة ، تجري خارج جغرافية كرد سوريا، حيث ذكرت وسائل إعلامية بوجود فصيل كردي غير معلن يعمل مع درع الفرات، وهذا يشكل مشكلة بالنسبة للاتحاد الديمقراطي الذي يحارب درع الفرات في شمال محافظتي الرقة وحلب ويعتبره اداة تركية، كما توجس الاتحاد الديمقراطي من زيارة رئيس الائتلاف السوري المعارض أنس العبدة الى هولير/ اربيل عاصمة اقليم كردستان ولقاءه رئيس الاقليم وترشح عن الزيارة بان العبدة اقترح على البارزاني إشراك بيشمركة روزئافا(مقاتلون من كرد سوريا متواجدون في اقليم كردستان- العراق) في عمليات درع الفرات في شمال سوريا، وان صح الخبر فهذا يعني، وضع القوتين الكرديتين في مواجهة بعضهما البعض، اقصد وحدات حماية الشعب التابعة للاتحاد الديمقراطي، وبيشمركة روزئافا التي تتبع المجلس الكردي ولكن قرار تحركها العسكري مرهون بمشيئة رئاسة اقليم كردستان.

التحركات السياسية والامنية المثيرة للقلق، لم تتضح اسبابها بعد، ولكنها حاصل ترابط الوضعين السوري والعراقي عضويا، وما ينجم عن هذا الترابط من تأثيرات ايجابية وسلبية على ملفات الكرد، ولا يخفى بأن ديناميكية هذه الملفات محكومة من واشنطن وموسكو، ومحاور اخرى اقليمية، تبعا للملف السوري والعراقي، وأي تكن اهدافها فان الفاعل المجهول يعمل على إشعال شرارة حرب الاخوة بين الورد، وربما تكون تمهيدا لتغيير قواعد اللعب وتبديل مهام التنظيمات الكردية والسورية، في مرحلة انتقالية دخلتها الازمة السورية.




telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *