الرئيسية / أخبار سوريا / حدود معركة مدينة حلب… أين تنتهي؟

حدود معركة مدينة حلب… أين تنتهي؟

حدود معركة مدينة حلب... أين تنتهي؟حدود معركة مدينة حلب… أين تنتهي؟

عبد الوهاب عاصي | الاتحاد برس

أقر رئيس المجموعة الأوروبية للأمن والتعاون OSZE فرانك فالتر شتاينماير، يوم أمس الجمعة، بوجود مشاكل وصعوبات داخلية في صناعة القرار الروسي منعت تطبيق ما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن إيقاف العمليات القتالية في مدينة حلب المحاصرة شمال سوريا، وقال في حديث متلفز لقناة ntv الألمانية، إنه تحدث مع موسكو في هذا الخصوص، وسيكون الموضوع مطروحاً في لقاء باريس الدولي الخاص بحلب اليوم السبت.

ويعتقد خبراء أن إعلان روسيا عن وقف العمليات القتالية في مدينة حلب، جاء نتيجة ضغوط غربية، لا سيما وأن العواصم الأوروبية وواشنطن يسعون إلى عدم سقوط المدينة بشكل عسكري بيد قوات النظام السوري والميليشيات الأجنبية والمحلية، وتحويل ملف حلب إلى طاولة المفاوضات السياسية برعاية أممية.

والتصريحات الروسية بخصوص وقف إطلاق النار، هي مناورة إعلامية تتوافق مع رؤية وأفكار النظام السوري، بحسب رأي رئيس حزب التضامن الدكتور عماد الدين الخطيب، الذي يؤكد أن روسيا والنظام لم يلتزما بأي قرار، وعلى الأرجح فإن هذه الخطوة هي محاولة من قبل موسكو لإرضاء الاتحاد الأوروبي بتلبية طلباته، لكن ذلك يأتي في الوقت الذي تغيب فيه أمريكا عن الفاعلية لحين تسلم الإدارة الجديدة، ومن ثم تحميل المعارضة عدم الالتزام مستغلة تصريحات جبهة فتح الشام – النصرة.

ومن هنا يستبعد الأكاديمي السوري في حديثه مع شبكة “الاتحاد برس”، وجود جدية لدى الإدارة الأمريكية الحالية بخصوص تسليم فصائل المعارضة المعتدلة أسلحة فتاكة، على الرغم من سماح الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما بذلك، حيث يعتبر أن هذا الإعلان جاء في الوقت بدل الضائع فمع هذا السقوط لنسبة كبيرة من مدينة حلب وسيطرة النظام على أهم الأحياء السكنية التي كانت تسيطر عليها المعارضة، فمن هي الفصائل التي سيتم تزويدها بمضادات الطيران وأين تتمركز، فلم يتبقَ للمعارضة التي تقاتل النظام من مناطق سوى محافظة إدلب وبعض المناطق من ريف حماة، التي تعتبر بالنسبة للمجتمع الدولي مقراً لجبهة فتح الشام – النصرة، وهنا يطرح تساؤل، هل يُعقل أن يتم تزويد جبهة النصرة بهذا السلاح سواءً من قبل أوباما أو حتى من قبل إدارة ترامب. لذا يعتقد الخطيب أن هذا الإعلان فيه خدعة عسكرية وقد يتم تسليم هذا السلاح لقوات سوريا الديمقراطية التي لا توجد طائرات حربية تحاربها سوى تركيا.

وبالعودة إلى احتمال تسّلم فصائل المعارضة “المعتدلة” أسلحة فتاكة بما فيها المضاد للطيران، يرى الخطيب أنه في حال فعلاً حصل ذلك فإن هذا السلاح لن يجدي نفعاً مع الطائرات الروسية وخاصة سو 34 التي تقصف من على ارتفاعات عالية لا يمكن للمضادات التي ستستلمها المعارضة الوصول إليها، خاصة أن مدى هذه الصواريخ لا يتجاوز 5 آلاف متر وهي من نوع مانباد، كما أن هذه المضادات كيف لها أن تواجه الصواريخ بعيدة المدى والقادمة من البحر.

وفي حال لم تترافق الضغوط السياسية من قبل الغرب على روسيا وإيران والنظام السوري مع تحرك عسكري لفصائل المعارضة فإن داخل المدينة لا يمكن أن يصمد سوى فترة معينة، ويقول خبراء إن روسيا خلال مفاوضاتها مع فصائل المعارضة في العاصمة التركية أنقرة، اشترطت أن يتضمن الاتفاق عدم شن ايّة عملية عسكرية من الريف، وهذا الأمر لم يتم التوافق عليه.

وبالنسبة للأحياء المحاصرة، فمن الواضح أن النظام السوري توقف عن التقدم على الرغم من القوة العسكرية التي يستخدمها خلال عملياته، فقد استطاعت فصائل المعارضة بعد انحسارها من الأحياء التي سيطر عليها النظام أن تصد هجماته المتكررة فيما تبقّى له بالأحياء الغربية، وقد نقل أحد القادة العسكريين في مدينة حلب على صفحته الشخصية Facebook أسباب الصمود، بتأكيده استحالة حسم النظام المعركة وأن كل ما يمكن أن يحاوله هو تضييق الخناق بالحد الأقصى والدفع لانهيار المعنويات للخلوص نحو تسوية يخرج فيها النظام منتصراً، ويعود هذا التصوّر إلى صعوبة المناورة العسكرية من قبل النظام في خطوط التماس الحالية، على ضوء توفر عدد كبير من المقاتلين على خطوط القتال الأمامية.




telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *