الرئيسية / أخبار سوريا / حميميم 2 يوسع الشرخ في الشارع الكوردي ويباعد الشقة بين الأحزاب الكوردية

حميميم 2 يوسع الشرخ في الشارع الكوردي ويباعد الشقة بين الأحزاب الكوردية

maxresdefault_440حميميم 2 يوسع الشرخ في الشارع الكوردي ويباعد الشقة بين الأحزاب الكوردية

الاتحاد برس – زاكروس عثمان

وصل وفد يمثل مجموعة من التنظيمات الكوردية الى مطار حميميم باللاذقية، بدعوة من القائد العام للقوات الروسية في سوريا الجنرال اليكسندر دفورنيكوف، لعقد اجتماع بينه وبين وفد للنظام السوري برعاية روسية.

وجرى في الاجتماع تباحث الملف الكوردي، وقدم وفد الأحزاب خارطة طريق لحل الازمة السورية.

بالنسبة للمسألة الكوردية طرح وفد الاحزاب مطلب الفيدرالية الديمقراطية لضمان حقوق الشعب الكردي – ضمان حقوق جميع المكونات السريانية، الآشورية، التركمانية والأرمنية من الناحية السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية – ضمان حرية المعتقد والدين لجميع السوريين.

وذكر مصدر في حكومة النظام، بأن وفد الأحزاب طلب من المسؤولين الروس, إشراكهم في المفاوضات التي ستجري في المرحلة المقبلة حول حل الأزمة السورية, مضيفاً بأن الوفدين بحثا وضع العلاقات بين الطرفين.

ويتوقع مستقبلا أن يذهب وفد الاحزاب إلى دمشق ليلتقي المسؤولين الحكوميين البارزين.

وضم الوفد الكوردي فوزية يوسف، رئيسة الوفد، هدية يوسف الرئيسة المشتركة للنظام الفيدرالي الديمقراطي لروج آفا– شمال سوريا، محمد موسى سكرتير حزب اليسار الكردي، صالح كدو، سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكردي، عبد الكريم عمر، رئيس الهيئة الخارجية في مقاطعة الجزيرة، أنور مسلم، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مقاطعة كوباني/ عين العرب، هيفين إبراهيم مصطفى، الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي بمقاطعة عفرين، أحمد بدران عمر، المسؤول الأمني والاقتصادي بالإدارة الذاتية.

ويمثل الوفد احزاب منضوية في حركة المجتمع الديمقراطي المشاركة في الإدارة الذاتية الكوردية إلي جانب التحالف الوطني الكردي في سوريا، تجمع الديمقراطيين واليساريين الكرد في سوريا.

ويأتي الاجتماع في ظل مستجدات الوضع في حلب وما ينجم عنه من تداعيات على كافة الاطراف السورية ، اقلها دفع القوى السياسية والعسكرية إلى إعادة حساباتها وربما مراجعة مواقفها، تبعا لذلك تباينت مواقف الاوساط الكوردية من اجتماع حميميم 2 بين مؤيد ومعارض ومتحفظ ومتردد.

حيث لم يحظى الوفد باجماع احزاب الحركة الكوردية إذ غابت عنه أحزاب المجلس الوطني الكوردي – السوري.

وحول اسباب هذه التباينات اجرت شبكة الاتحاد برس استطلاع رأي لعدد من السياسيين والإعلاميين الكورد.

حول عدم مشاركة المجلس الكوردي في الوفد افاد بهجت شيخو عضو اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سورية و عضو في مكتب اعلام المجلس الوطني الكردي افاد الاتحاد برس بتصريح جاء فيه: لا شك ان اي دعوة من اي جهة رسمية خارجية كانت او داخلية و تتعلق بحل عادل للقضية الكوردية في سورية هو أمر ايجابي و لكن دعوة القائد العسكري الروسي في قاعدة حميميم للاحزاب الكردية جاءت في ظروف غير مناسبة بالنسبة لاحزاب المجلس الوطني الكردي و منها حزبنا حزب يكيتي الكردي في سوريا و ذلك لعدم جدولة اللقاء و عدم دعوة المجلس باسمه كأحد المكونات الرئيسية للشعب الكردي و مكان اللقاء في قاعدة عسكرية و المجال المحدود لتوقيت الحضور ناهيك عن عدم اتفاق كردي كردي بداية حول الرؤية المستقبلية لحقوق الشعب الكردي في سوريا ، واضاف شيخو كما ابدى المجلس استعداده للقاء الخارجية الروسية في موسكو او اي دولة اخرى، اما عن مشاركة حركة المجتمع الديمقراطي و بعض الاحزاب الاخرى في لقاء حميميم الثاني قال شيخو: أرى انه لا يؤدي إلى اي نتيجة ايجابية بالشان الكردي و هو تحصيل حاصل لتحضير مؤتمر المصالحة الوطنية المزمع عقده في بداية السنة القادمة في دمشق بمباركة النظام.

وردت افا خانو المذيعة في راديو عامودا ف . م على سؤال لشبكة الاتحاد برس حول رأيها في حميميم 2 اجابت: ليس مقبول التحاور مع جنرال أمر بتدمير مدينة ، وقالت بشيء من السخرية انهم اجتمعوا لتقاسم النفط، ونوهت بان المجلس الكوردي جزء من الائتلاف السوري ولن يحاور النظام بمعزل عنه.

فيما قدم سمير سفوك الصحفي في راديو هلا مدينة مونستر- المانيا راي اخر الى شبكة الاتحاد برس حول حميميم 2 فقال: برأي رفض المجلس الكوردي الذهاب إلى حميميم للالتقاء مع الروس والنظام كان قرارا خاطئا، موازين القوى تغيرت والمعادلة السورية بكاملها بات حلها في موسكو، و على الأقل كان المجلس يستطيع عرض مشروعه أو وجهات نظره، وتساءل لا أدري ما السبب الذي جعل وفد المجلس الكردي يجتمع مع الروس في موسكو او مع النظام في جنيف ولا يجتمع بالاثنين في سوريا، على الاقل كان يمكن أن يضمن الانسحاب وابداء موقفه اذا ما كان الاجتماع عير مجد، وللاسف خيار النأي بالنفس عن باقي الاحزاب التي ستحضر في حميميم سيكون له الأثر السلبي الأكبر على الشارع المنقسم أصلا، أما الذين سيحضرون وهم ليسوا بقلة من الجانب الكردي فعليهم أن يكونوا على يقين بأن التاريخ لن يسامحهم إذا ما فكروا أن يلعبوا بمصير الشعب الكردي او يتنازلوا عن الحقوق السياسية والثقافية للكرد وأهم النقاط هي الفيدرالية لسوريا المستقبل ،وهذه ليست شعارات لأن الروس لا يريدون أن يخسروا الكرد بقدر ما يرغبون في الحفاظ على علاقاتهم مع النظام.

ولا شك بأن حميميم 2 يضع الادارة الذاتية الكوردية والاحزاب التي تدور في فلكها وكذلك خصومها في المجلس الكوردي في امتحان عسير وخيارات صعبة، تبعا للوضع السوري الذي ما زال يسير إلى المجهول، خاصة ان الدول التي ادعت صداقتها للشعب السوري اكتفت بمناشدات خجولة واجتماعات جوفاء حين تعرض هذا الشعب للمحرقة.
هناك رأي كوردي يجد بأن الاتحاد الديمقراطي لا يحمل أي اجندة كوردية، بل هو مجرد أداة في المحور الأيراني، ويتلاعب بالورقة الكوردية ويغامر بها، ويقطع الطريق على احزاب الكوردية لمنعها عن تحقيق اي انجاز او مطلب كوردي، واصحاب هذا الرأي يجدون بان الحصول على الحق الكوردي مرهون بالتحالف مع المعارضة واسقاط النظام واحلال الديمقراطية في سوريا، وليس بالتفاوض مع نظام مارس الاضطهاد على الكورد طوال عقود والآن يمارس القتل ضد شعبه.

هناك رأي كوردي آخر يقول أن حزب الاتحاد الديمقراطي رغم كل مثالبه لا يريد ان يضع بيضه في سلة واحدة، وليس بعد محرقة حلب يمكن الاعتماد على دولة معينة، صحيح أن الاتحاد الديمقراطي يتلقى دعم امريكي ولكنه مرهون بمحاربة تنظيم داعش وليس لاحقاق الحق الكوردي، وماذا لو تخلى الامريكان عنه بعد الانتهاء من داعش، اليس عصفور في حميميم افضل من عشرة في المجهول.

لقد عرف الاتحاد الديمقراطي ببراغماتيته، وهو يجيد اللعب بالاوراق التي بين يديه، وطالما بات الكورد قوة رئيسية في المنطقة ، ويحظون بدعم دولي ، فلماذا لا يلعب الاتحاد الديمقراطي بهذه الورقة قبل تعرضها للتلف، صحيح ان النظام كسب معركة ولكن هو والروس يدركون بأن الحرب لن تنتهي بسهولة او مدة قصيرة، والحالة السورية ام التبدلات الفجائية، وربما هذا يفسر دعوة الروس للكورد الى التفاوض مع النظام، لتجنب احتمال محاربتهم للنظام في مراحل قادمة، اذا مصلحة النظام تفرض عليه التفاهم مع الكورد ،فالإدارة الذاتية تسيطر على شطر كبير في شمال وشمال شرقي سوريا، وتحارب تنظيم داعش وتقف بوجه تركيا، وهذه قواسم مشتركة بينها وبين النظام.




telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *