الرئيسية / أخبار سوريا / قبل حلب بعد حلب : لم تتراجع الثورة و لن تنهزم !!!

قبل حلب بعد حلب : لم تتراجع الثورة و لن تنهزم !!!

قبل حلب بعد حلب : لم تتراجع الثورة و لن تنهزم !!!قبل حلب بعد حلب : لم تتراجع الثورة و لن تنهزم !!!

  • فيسبوك – ربيع شعار

في ليلة شتاء إدلبية باردة في الفاتح من شهر فبراير . شباط . من العام ألفين و اثني عشر إتصلت بي من مدينة إدلب قائلة بفزع و صوتها يرتجف كعصفور بلّله المطر : يا ربي … انهزمت الثورة و انتهت !!

كان مجلس الأمن المنعقد في نيويورك قد انتهت جلسته المخصصة للنظر في الوضع المؤلم في سورية حيث تقتل مخابرات الأسد و جيشه الطائفي المتظاهرين المدنيين بلا رحمة لأنهم يطالبون بالحرية و إسقاط نظام الأسد الطائفي الإستبدادي و رأسه الطاغية الوريث القاصر : بشار حافظ الأسد

كان المجلس يبحث إصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة و الذي يبيح استخدام القوة ضد الدول و الأنظمة التي تعرض السلام العالمي و الحياة الإنسانية للخطر

و انتظر الشعب السوري بأكمله . معارضة و موالاة : و الموالاة للنظام الحاكم في سورية هي إما موالاة طائفية بغيضة أو نابعة من رعب الشعب من الإرهاب الأسدي و فظائعه . نتائج الجلسة التاريخية و القرار الحاسم

و لكن الفيتو الروسي . الثاني . لحماية العصابة الأسدية العميلة و دعمها في قتل شعبها الثائر كان جاهزا و مفاجئا !!!

كانت مدينة إدلب تعيش على كفّ عفريت

فالجيش الأسدي كان قد حاصرها منذ شهر على الأقل و بعد زيارة للمراقبين العرب الذين أوفدتهم جامعة الدول العربية لمراقبة الوضع على الأرض و رفع التقارير التي تثبت قمع المخابرات و الجيش الأسديين للمتظاهرين السلميين و الذين خرجت المدينة يومها بشيبها و شبابها و نسائها و أطفالها مع من حضر من ابناء الريف الحر الثائر لاستقبال المراقبين و إثبات سلمية المظاهرات و إجماع الشعب على تبنّي أهداف الثورة في الحرية و الكرامة و إسقاط النظام العميل الإرهابي المجرم

كانت المرأة المتصلة بي : عيني التي أرى بها كل ما يجري في مدينة إدلب و قلبي الذي اشعر به بآلام و آمال الثوار و حاضنتهم الشعبية

كانت بالنسبة لي : مدينتي التي تسكنني و إن كنت بعيدا عنها

كنت أشعر عندما أتحدث معها و كأنني في قلب إدلب : بطيبتها و حنانها و حسنها و عصبيتها و عقلها و جنونها و ثورتها !!

٠ تدعوشت بعد قصة عشق حرام مع فاسد إدلبي ساقط حوّلها لبقايا امرأة و حطام إنسان : كومة من قذارة وخيانة و لصوصية و ظلمات : مثل مدينة إدلب تحت حكم العملاء المجرمين تماما .

كانت هي الصوت الأنثوي الإدلبي الأول الذي أسمعه . عدا صوت أمي رحمها الله و التي ماتت قهرا و كمدا بعد يوم واحد من هذا الإتصال . منذ رحلتُ عن إدلب قبل اثنتي عشرة سنة

كانت و هي الإدلبية قد كتبت شبه مقالة عن حادثة بسيطة حدثت لها في حلب . التي لم تكن قد دخلت الثورة بعد . قبل شهر و حميّة التاجر الحلبي الذي عرف بأنها إدلبية غريبة و قد لا تلحق الحافلة التي ستعيدها إلى مدينتها في تلك المرحلة المضطربة و الحرجة من تاريخ سورية و الثورة و كيف عرض عليها أن تبيت مع عياله حماية لها ثم أصرّ بعد رفضها أن يوصلها بسيارته إلى إدلب خوفا عليها من غدر الطريق و انعدام الأمن

هدّأت من روعها و كفكفت دموعها ببضع كلمات ثم سألتها : لماذا تحكمين بهزيمة الثورة و نهايتها ؟؟؟

قالت بحزن : الروس رفعوا الفيتو و منعوا مجلس الأمن و الغرب من حمايتنا و حمص تهاجمها قوات الجيش بعد حصارها و إنهاء مظاهراتها و أسكات صوتها و إدلب كذلك على الطريق الجيش يحاصرها و يتوعد يوميا باقتحامها و لا سلاح مع الشباب ليدافعوا عن أنفسهم و حمايتنا : كيف إذا ستستمر الثورة ؟

قلت لها بثقة و إصرار : و هل استأذنّا روسيا و مجلس الأمن و الغرب عندما قررنا أن نشعل هذه الثورة ضد الأسد ؟؟؟

أجابتني و قد بدأ الخوف ينحسر عن قلبها : لا طبعا لم نستأذن أحد !! و لكن لم يبقى أحد في الساحة إلّا إدلب و حمص و هاهي حمص تحرقها الدبابات الأسدية و إدلب على الطريق فالجيش يحاصرها و نتوقع اقتحامها في كل لحظة

قلت لها بإيمان : نحن مؤمنين بانتصار الثورة و خروج الأحرار من حمص و إدلب لن ينهي الثورة بل بالعكس : الثورة ستتدحرج مثل كرة الثلج و ستكبر و ستتطور و سيلتحق بها الجميع بدءا من حلب مرورا بحماة وصولا إلى عرين النظام في دمشق و ريفها و الفيتو الروسي لن يفتّ في عضد الثورة و الشعب و إن رفض العالم الحر حمايتنا من إرهاب الأسد
إطمأنّ قلبها و عادت السكينة إلى روحها و الثقة إلى صوتها و هي تقول لي : الثورة لم و لن تنهزم و منصورين بعون الله ….

و بعد سنوات خمس تقريبا

أعجب من النواح و العويل من أبناء الثورة بعد خسارة حلب !!

كنا ثائرين قبل دخولنا حلب و سنبقى كذلك حتى إسقاط الأسد و تحقيق تطلعات الشعب في الحرية و العدالة و بناء الوطن السوري الجميل الذي يتسع لجميع أبنائه

و منصورين بعون الله




telead

تعليق واحد

  1. الاخوة الأفاضل ، بيننا فصيلين كلاهما خير وفضل احدهما مندفع بلا حدود تملأه الثورة ولا يحسب للخسارة في التضحيةاي حساب والثاني مندفع وهو حريص على كل عضو من أعضاء الثورة حتى لا تكثر الخسارات وكلاهما خير وربي يحفظ الجميع ، المهم التلاحم والتآزر والتنسيق ، لا تستهين برأي اخيك ، التعاون يقرب النصر ويزيد القوة فتعاونوا بارك الله في جهد الجماعة وثقوا بان النصر مع الصبر وان الله مع الصابرين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *