الرئيسية / أخبار سوريا / لهذا سيكون ريف حلب الشمالي هو وجهة النظام السوري القادمة!

لهذا سيكون ريف حلب الشمالي هو وجهة النظام السوري القادمة!

لهذا سيكون ريف حلب الشمالي هو وجهة النظام السوري القادمة!لهذا سيكون ريف حلب الشمالي هو وجهة النظام السوري القادمة!

الاتحاد برس | عبد الوهاب عاصي

بعد استكمال عمليات “التهجير القسري” من الأحياء المحاصرة البالغ مساحتها قرابة 2 كم في مدينة حلب، وذلك ضمن الاتفاق الموقع بين ممثلي فصائل المعارضة السورية والنظام وروسيا وإيران، يدور جدل واسع عن الوجهة المقبلة للنظام السوري. وفي حين تتوجه الأنظار نحو معقل جبهة فتح الشام – النصرة والفصائل المتحالفة معها ضمن جيش الفتح في محافظة إدلب، يبدو أن النظام السوري سيسعى إلى السيطرة على ريف حلب الشمالي قبيل أيّة عملية في إدلب، وذلك بشن هجوم من ثلاثة محاور وهي ضهرة عبد ربه من جهة مدينة حلب، وتل نصيبين من جهة باشكوي في الريف الشمالي، والطامورة جنوب بلدة الزهراء؛ فمن المتوقع أن يشن هجوماً من محور ضهرة عبد ربه، بالتزامن مع هجوم آخر من محور الطامورة، بالشكل الذي يؤدي إلى حصار مدن ريف حلب الشمالي الرئيسية (بيانون، حيان، حريتان، عندان، كفر حمرة، بلليرمون، ومعرة الأرتيق)، الأمر الذي قد يدفع فصائل المعارضة للانسحاب من مواقع سيطرتها في هذه المدن.
وترجع أسباب مساعي النظام السوري للسيطرة على ريف حلب الشمالي للأسباب التالية:

تأمين بلدتي نبل وزهراء:

من المتوقع أن يشن النظام السوري والميليشيات الأجنبية والمحلية المقاتلة إلى جانبه عملية عسكرية تهدف إلى السيطرة على ما تبقى من قرى في ريف حلب الشمالي والتي تفصل بين مناطق سيطرة النظام في بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين وأحياء مدينة حلب من الجهة الشمالي، وتهدف هذه العملية إلى إبعاد كل آمال فصائل المعارضة السورية بشن عمل عسكري يهدف إلى عزل البلدتين من جديد من محور تل مصيبين – بيانون، واستخدامها كورقة ضغط جديدة، لا سيما وأن الطريق الواصل بين البلدتين يعتبر ضيقاً ولا يصعب استهدافه بعمل عسكري منظم. ومما لا شك فيه، أن لبلدتي نبل والزهراء شمالي مدينة حلب أهمية بالغة بالنسبة للنظام السوري وإيران، خصوصاً من الناحية العسكرية باعتبارهما مصدر إمداد بشري للميليشيات المحلية.

تأمين طريق نحو معبر باب الهوى:

حينما بدأت روسيا عملياتها العسكرية في محافظة حلب، كان من ضمن أهدافها السيطرة على المعابر الحدودية، وقد استطاعت عزل معبر باب السلامة – أعزاز الحدودي مع تركيا عن مدينة حلب، بعد توفير التغطية النارية الواسعة للنظام السوري من أجل التقدم والسيطرة على نبل والزهراء. وأعقب ذلك هجوم الميليشيات الأجنبية والمحلية على نقاط سيطرة المعارضة بالقرب من قبتان الجبل في الريف الغربي لمدينة حلب، فيما يبدو أن الهدف كان للتوجه نحو معبر باب الهوى الحدودي غربي حلب إلا أن الهجوم فشل.

ويحتاج النظام السوري بعد سيطرته على مدينة حلب بشكل كامل أن يقوم بالسيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا وذلك بهدف عزل أي إمداد عسكري للمعارضة السورية، ما يقوي موقفه العسكري إذا ما أراد أن يشن عملاً عسكرياً بالتعاون مع روسيا على محافظة إدلب التي باتت معقل للفصائل، لا سيما وأنه سيستخدم ورقة جبهة فتح الشام – النصرة حين الهجوم. هذا عدا عن تقوية موقفه السياسي. وكي يسهل النظام السوري على نفسه السيطرة على معبر باب الهوى، فهو يحتاج في المرحلة الأولى إلى التقدم باتجاه مناطق ريف حلب الشمالي.

عزل مناطق درع الفرات:

إن لم يقم النظام السوري بتأمين مناطق سيطرته في ريف حلب الشمالي، يبقى احتمال شن فصائل المعارضة السورية هجوماً واسعاً للوصول نحو مناطق سيطرة درع الفرات من جهة تل نصيبين، أمراً واقعاً، وهذا ما قد يدفع النظام إلى شن عملية عسكرية تهدف إلى عزل مناطق درع الفرات وتشكيل جدار فولاذي يجعل من الصعب على فاصل المعارضة الوصول إليها، لا سيما وأنها إن حققت ذلك، فهذا سيساهم في خلق فرص إضافية لها للمناورة من الناحية العسكرية والسياسية.




telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *