الرئيسية / أخبار سوريا / رحّبت باتفاق وقف إطلاق النار: هل فعلاً واشنطن راضية بالهدنة التركية – الروسية في سوريا؟

رحّبت باتفاق وقف إطلاق النار: هل فعلاً واشنطن راضية بالهدنة التركية – الروسية في سوريا؟

رحّبت باتفاق وقف إطلاق النار: هل فعلاً واشنطن راضية بالهدنة التركية – الروسية في سوريا؟رحّبت باتفاق وقف إطلاق النار: هل فعلاً واشنطن راضية بالهدنة التركية – الروسية في سوريا؟

عبد الوهاب عاصي | الاتحاد برس

رحّبت الولايات المتحدة الأمريكية يوم أمس الخميس، باتفاق وقف إطلاق النار الروسي – التركي في سوريا، وذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية مارك تونر، الذي اعتبر هذه الخطوة بالتطور الإيجابي، مبدياً أمل بلاده أن يتم تطبيقه بشكل كامل، كما أشار إلى أن واشنطن لم تكن جزءاً من المفاوضات التي أدت لهذا الإعلان.

وعلى الرغم من هذا الترحيب، يبقى الموقف الأمريكي غير واضحاً بالنسبة لبعض الأوساط السياسية السورية، باعتبار الولايات المتحدة الأمريكية تشكل قوة رئيسية في حسم مسارات الصراع في سوريا، فالأكاديمي السوري “عماد الدين الخطيب”، يعتقد أن إدارة باراك أوباما، لن تعارض أي اتفاق يتم التوصل إليه سواءً اقتضى بقاء الأسد أو رحيله من السلطة؛ كونها تعتمد سياسة النفس الطويل، وما تريده من سوريا كدولة حصلت عليه؛ وهو السلاح الكيماوي مع استنزاف إيران في المنطقة، وبالتالي فإن أي نظام قادم لن يكون بإمكانه تشكيل قلق لإسرائيل لسنوات طوال.

رئيس حزب التضامن الدكتور عماد الدين الخطيب، يشدد خلال حديثه مع شبكة “الاتحاد برس” أن وقف إطلاق النار رغم أنه حاجة روسية للحفاظ على موقفها بأنها صاحة الكلمة الفصل في الصراع بسوريا، إلا أنه يظهر مدى رغبتها في استثمار حالة الركود في الفترة الانتقالية للإدارة الأمريكية واستباق وصول دونالد ترامب للسلطة الذي لا تعلم حقيقة مواقفه تجاه الصراع في سوريا، رغم الادعاء بإمكانية العمل معه وبالتالي هي تخشى أن ينفذ البنتاغون قرار مجلس الشيوخ بتزويد المعارضة السورية أسلحة مضادة للطائرات قد تقلب موازين القوى العسكرية على الأرض.

بينما يرى الحقوقي السوري عبد الناصر حوشان أن واشنطن على الرغم من الترحيب، سوف تعمد إلى إفشال اتفاق وقف إطلاق النار؛ حيث يرجع ذلك إلى عدة أسباب وهي “الموقف الأمريكي حول سوريا يعتمد على سياسة استنزاف الجميع في الحرب وعلى رأسها روسيا وتركيا وإن أيّة محاولة لوقف هذا اﻻستنزاف ستقابلها واشنطن بالعرقلة، كما ان تحول الموقف التركي عن التحالف مع الغرب والتوجه شرقاً تاركة الناتو والولايات المتحدة اللذان أثارت شكوك حولهما بارتباطهما بعملية الانقلاب، لتتحالف مع روسيا والصين ضمن منظمة شنغهاي يعني خسارة تركيا ذات الأهمية الجغرافية والاستراتيجية لأي حلف دولي وهذا سيدفع أمريكا للوقوف ضد هذا التحول، ويضاف لما سبق من أسباب النصر السياسي الذي حققه أردوغان بالتعاون مع الفصائل في حلب والمتمثل بإخراج فتح الشام منها، وهو ضربة لأمريكا والضربة المؤلمة أنه أهدى هذا النصر إلى بوتين”.

ويرى حوشان خلال اتصال هاتفي مع شبكة “الاتحاد برس” أن إبعاد الولايات المتحدة الأمريكية عن المفاوضات، سيدفعها إن لم تتمكن من ضبط ما أسماها تمرد بعض فصائل المعارضة المسلحة التي توجهت نحو روسيا مباشرة، إلى ضبط هذا “التمرد” باللجوء إلى ضرب الجميع ببعضهم.

اتفاق وقف إطلاق النار المعلن برعاية تركية – روسية من منظور المعارضة أو الشعب السوري، وفق اعتقاد الدكتور “عماد الدين الخطيب” هو إنجاز؛ طالما أخذ بالحسبان حسب الاتفاقات المعلنة ما جاء في بيان جنيف والقرار 2254، رغم بعض التباين في تفسيره بين الأطراف، آملاً أن يتم دعم الاتفاق لإنهاء معاناة السوريين اللاجئين والمهجرين في ظل التخاذل الدولي والتقاعس العربي. مستدركاً بالقول إنه يشك في صمود الاتفاق؛ لأنه لا مصلحة لإيران والنظام السوري بهذا القرار فهو يعتبر بداية النهاية للنظام وللمشروع الصفوي في سوريا.



telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *