الرئيسية / مقالات / صراع القوى في الشمال السوري على مطار الطبقة العسكري

صراع القوى في الشمال السوري على مطار الطبقة العسكري

صراع القوى في الشمال السوري على مطار الطبقة العسكريصراع القوى في الشمال السوري على مطار الطبقة العسكري

الاتحاد برس – زاكروس عثمان

تقف مختلف القوى المتصارعة في الشمال السوري على مسافة غير بعيدة من محافظة الرقة، ويتطلع كل فريق ومن خلفه الجهة الداعمة له للتقدم إلى الرقة، وتحديداً نحو مدينة الطبقة في ريف المحافظة الغربي. ليس لأن الطبقة تحتوي أكبر سد في سوريا وأكبر محطة مائية لتوليد الكهرباء فحسب بل كذلك لأن المدينة تحتوي على مطار عسكري صالح للاستخدام كونه نجا عمليات القصف والتدمير.

ويكتسب مطار الطبقة أهمية خاصة للقوى الأجنبية التي كل منها تقدم الدعم لطرف سوري، وكذلك اهمية اكبر لقوات النظام.

هناك الولايات المتحدة الأمريكية التي تقدم دعم عسكري وتوفر غطاء جوي لغرفة غضب الفرات بقيادة وحدات حماية الشعب الكوردية ، التي تخوض حرب عنيفة ضد تنظيم داعش في مناطق قريبة من الطبقة ومطارها العسكري حيث يتموضع مقاتلو غضب الفرات على بعد 12كم من المدخل الشمالي للطبقة وتركز غرفة عمليات غضب الفرات اهتمامها الآن على السيطرة على الطبقة ومطارها العسكري لأن الأمريكيون يريدون الاستحواذ على المطار ليكون مكملاً لمرابض مروحيات أقاموها في كوباني وعين عيسى ما يساعد المروحيات الامريكية على رصد تحركات أرتال تنظيم داعش في الرقة والبادية والجهة الشرقية من المحافظة ولكن مصادر في قوات سوريا الديمقراطية تقول أنه ” لن يسمح للقوات الكوردية بالسيطرة على المطار” بل بعد السيطرة على الطبقة سيتم توجيهها إلى الرقة لاستكمال عملية قتال داعش وإخراج مقاتليه من المدينة.

وبموازاة الأمريكيين وغضب الفرات تظهر قوى منافسة أخرى وهي تركيا وفصائل من المعارضة منضوية في غرفة عمليات درع الفرات، وتحظى بدعم بري، جوي ولوجستي من الجيش التركي، وإذا كانت تركيا ودرع الفرات مشغولون الآن بمحاربة تنظيم داعش في مدينة الباب، فإنّ أنقرة تستعجل سيطرة درع الفرات على الباب لإطلاق عملية أخرى “درع الفرات 2” بهدف التوجه إلى منبج ومسكنة والطبقة، وصرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المدة الأخيرة أكثر من مرة “أننا متجهون إلى الرقة” والهدف من سيناريو تمكين تركيا لدرع الفرات من السيطرة على الرقة هو قطع الطريق أمام غضب الفرات وتحديدا القوة الضاربة فيه وهي وحدات حماية الشعب الكوردية.

وتبرز قوة اخرى امام الامريكان والاتراك على السواء وهي روسيا التي تدعم النظام وقواته التي تقف بإزاء درع الفرات وغضب الفرات ايضا على السواء، حيث لا تبعد قوات النظام عن مطار الطبقة العسكري سوى 25كم عند مفرق الزكية، وتراقب روسيا مجريات القتال بين غضب الفرات وتنظيم داعش، وليس مستبعدا أن تعقد صفقة مع قوات سوريا الديمقراطية حول السيطرة على مطار الطبقة باعتبار روسيا حاليا الطرف الأقوى في صراع القوى على سوريا، وإن تمت صفقة بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية فقد يكون ذلك مفيداً بالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية من الناحية السياسية فيكون لها مقعدا في أستانة، ويتطلع النظام للسيطرة على مطار الطبقة، كون المطار عقدة تربط بين البادية والجزيرة السورية، وبالتالي فإن السيطرة على المطار يكون مفتاح النظام للسيطرة على الجزيرة السورية كاملة، ويحاول رئيس النظام الاستفادة من زخم نصره العسكري في حلب ليعيد سيطرته على كافة المناطق السورية، والجزيرة بالنسبة له في رأس أولوياته، باعتبارها مورد النفط والثروة الزراعية.

تبقى كل الاحتمالات ممكنة تبعا لمتغيرات الوضع السوري المتسارعة والغير متوقعة.




telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *