الرئيسية / العرب والعالم / أخبار العالم / مائة وخمسون ألف سترة نجاة تغلق أحد شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية

مائة وخمسون ألف سترة نجاة تغلق أحد شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية

مائة وخمسون ألف سترة نجاة تغلق أحد شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانيةمائة وخمسون ألف سترة نجاة تغلق أحد شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية

الاتحاد برس:

نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية اليوم الاثنين 6 شباط/فبراير تقريراً مصوراً تحدثت فيه عن تكدس نحو مئة وخمسين ألف سترة نجاة على أحد شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية، معتبراً تلك المشاهد “نصب تذكاري قاتم لأولئك الذين يموتون أثناء عبورهم البحر”، وتحدثت الصحيفة عن وجود بعض الستر “المغشوشة” التي تمتص الماء فتجبر صاحبها على الغرق بدلاً من النجاة!

ونقلت الصحيفة عن أحد الناشطين المتطوعين في تقديم الخدمات للمهاجرين في جزيرة ليسبوس اليونانية القول إن “المأساة لم تنتهِ بعد” إذ ما زال المئات يصلون إلى الجزيرة أسبوعياً، وقال آخر إن الكثير من اللاجئين يشترون ستر نجاة “وهمية” وحتى إن كانت تلك السترة “أصلية” فإن فرصة النجاة في فصل الشتاء صعبة نتيجة تدني درجات الحرارة وبرودة مياه البحر، فمن لم يمت غرقاً مات بسبب البرد.

وتشير إلى أن هذه الكومة من ستر النجاة يمكن اعتبارها نصف العدد الأصلي الذي من المفترض العثور عليه للأشخاص الذين فقدوا حياتهم خلال محاولة عبور البحر نحو الجزيرة اليونانية، التي تعتبر بوابة الكثيرين أمام وصولهم إلى القارة الأوروبية. وحسب المصدر فإن الكلفة المادية تلعب دوراً هاماً أمام شراء المهاجرين لتلك الستر التي تهدد حياتهم، إذ يبلغ سعر الجيدة منها مئة يورو، بينما المقلدة قد لا يتجاوز ربع المبلغ المذكور لكن بالمقابل تكون الكلفة أرواحهم وأرواح عوائلهم.

ورغم الجهود المشتركة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في مكافحة الهجرة غير الشرعية وانخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء إلا أن مراكب المهاجرين ما زالت تصل إلى الجزيرة ولو بأعداد أقل، وتنقل عن أحد المتطوعين قوله إن الأمر في العامين الماضيين كان أشبه بحرب حقيقية، ورغم ذلك فإن حياة كثير من اللاجئين الموجودين على الجزيرة والذين نجوا من البحر ما زالت مهددة، بسبب إقامتهم في خيام لا تقيهم خطر الثلوج والحرارات المتدنية خصوصاً بعد التقارير التي تحدثت عن وفاة خمسة لاجئين خلال عشرة أيام في مخيم موريا.

وعبر بعض المهاجرين عن “صدمتهم” من الواقع الذي تعيشه الجزيرة والذي يعيشونه عليها خصوصاً إذ وصف المواد الغذائية المتوفرة بـ “المثيرة للاشمئزاز” إضافة إلى “مياه الشرب الخضراء (الملوثة)” وكذلك عدم توفر “المياه الساخنة للاستحمام” وتكدس آلاف اللاجئين في مخيمات صغيرة غير مجهزة، وحسب أحد المتطوعين فإن “المحزن هو العثور على جثث الأطفال الصغار الغرقى، وغالباً ما لا يستطيع كثير من الناس التعامل مع هذه المواقف التي تدفعهم للبكاء حقاً”.




telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *