الرئيسية / أخبار سوريا / قصة إنسانية / امرأة موصلية تحكي قصة تحريرها في 8 آذار

امرأة موصلية تحكي قصة تحريرها في 8 آذار

امرأة موصلية تحكي قصة تحريرها في 8 آذار
صورة تعبيرية

امرأة موصلية تحكي قصة تحريرها في 8 آذار

الاتحاد برس:

كثير من القصص خلفتها سنوات سيطرة تنظيم داعش على مناطق مختلفة من العراق وسورية، قصص تستحق الذكر والكتابة حتى تقرأها الأجيال القادمة، ومنها ما ترويه لنا “أم جاسم” حول تلك الفترة.

قالت أم جاسم إحدى الناجيات من مدينة الموصل:

(لقد تم تهجيرنا من منازلنا في الموصل باتجاه وادي حجر، ومن ثم تم طردنا من منطقة وادي حجر إلى حي المنصور، لقد قتلوا ابني وزوجي، برفقتي بناتي الثلاث، لقد قتلنا الجوع والقهر، كنا خائفات جداً، لا نستطيع الخروج وحدنا، يتم معاقبتنا بطرق كثيرة بسبب الخمار والقفازات والجوارب.

لقد كانوا يختاروا الفتيات الجميلات ويطلبونهن من أولياء أمورهن بطرق تعسفية للزواج من عناصر التنظيم، لقد أخذوا بنت الجيران، كانت جميلة وطويلة، لم تبلغ من العمر 17 عاماً ولكنها كانت تبدو أكبر بسبب ضخامة جسمها، دفعوا لوالدها مهراً وهو مصحف وحفنة من التمر، قالوا إنها من السنة النبوية ويحرم دفع الأموال لولي الفتاة!.

أعرف فتيات لم تخرجن من ديارهن طيلة حكم داعش للموصل، خشية خطفهن على يد المهاجرين (المقاتلين الأجانب) أو إجبارهن على الزواج، لقد كانوا يتزوجون الفتيات ومن ثم يتركونهن في المنازل ويذهبون إلى ساحات القتال، ويمنعونهن من زيارة أهاليهن، وفي حال أصاب الزوج مكروهاً أو إن مات في معركة ما، غالباً ما وصيته أن تنتقل تلك المرأة إلى شخص آخر حسب اختياره، أو يقوم حتى ببيعها لشخص آخر مقابل دَين أو عمولة نقدية في حال لم يستطع العودة إلى مدينة الموصل، كانوا يعتبرون النساء وسيلة مادية وليست روحانية وعلاقة زوجية، لا يهم، لقد علمنا أن العديد منهم كانوا يتزوجون في مناطق ثانية أثناء تنقلهم إلى مهماتهم العسكرية الجديدة، أو يشترون سبايا إيزيديات كان للتنظيم عملاء يقومون بهذه التجارة القذرة، نعرف نساء كثيرات ترملن جراء هذه الأساليب التي استخدمها التنظيم ضد الأهالي.

إن أصعب ما شاهدت وسمعت هي قصة أرملة كانت قد ترملت منذ أقل من ثلاثة أشهر، ولها بعمر السنتين، تم إجبارها على ترك ذلك الولد لأهل زوجها وزوجوها لمقاتل مصري. لم أعلم ما حل بها لأنها انتقلت معه إلى كركوك منذ عام .

قبل أن يتم طردنا من حي المنصور تقدمت مجموعة يرأسها قيادي يمني يلقب بأبي يعقوب الليبي، وأمرنا بالنزول إلى السرداب بينما تمركزا في الطوابق العلوية، كانت المعارك شديدة جداً، بالرغم من القصف الشديد كانوا يجبروننا على الخروج إلى باحة المنزل (الحوش)، حتى يوهموا طيران الاستطلاع أن من في المنازل مدنيون وليسوا دواعش، لكن الطيران الحربي قصف المنزل وحول الطابق العلوي إلى ركام، تسبب في مقتل وجرح العديد منهم، وانسحبوا إلى مناطق شمال الساحل الأيمن تاركين المنطقة بعد تقدم القوات العراقية المشتركة.)

تنهي أم جاسم قصتها هنا، عند وصول القوات العراقية إليها، وكم “أم جاسم” في العراق وفي سورية وكم من القصص سنسمع ونقرأ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *