الرئيسية / الصحف / جنيف 5 تنطلق وسط تباينات واصداء معارك حماة ودمشق

جنيف 5 تنطلق وسط تباينات واصداء معارك حماة ودمشق

telead

جنيف 5 تنطلق وسط تباينات واصداء معارك حماة ودمشقجنيف 5 تنطلق وسط تباينات واصداء معارك حماة ودمشق

الاتحاد برس

ما زالت حالة الشك وعدم الثقة والتباين في وجهات النظر هي المسيطرة على أجواء الجلسة الخامسة من لقاءات جنيف الخاصة بحل الأزمة السورية، ومحاولة كل طرف عدم التزحزح عن ما يعتبره مناسباً له دون أن يكون هناك سعي جدي من أي الطرفين أو الجهات الراعية للتقدم في الحل السياسي الذي يتكون أصلاً وفق موازين عسكرية على الأرض دون الإقرار بهذا الشيء علناً.




إذ أن المعارك الأخيرة في دمشق والقلمون الشرقي وريف حماة جاءت “برسائل سياسية إلى القوى المتحالفة ونظام الأسد بأن المعارضة السورية تستعيد وزنها الميداني رغم خسارتها في معركة حلب”، كما ذهب الكاتب الفلسطيني محمد مشارقة في مقال له نشر اليوم الجمعة بصحيفة “العرب”، لكن عدم تجانس وفد المعارضة مع إصرار المبعوث الدولي على دعوة منصتي القاهرة وموسكو اللتين يعتبرهما الكثيرون منهم مشارقة أنها “تحولتا إلى تجمع لشخصيات سياسية لا تمثيل ولا وزن لها، بعد انسحاب أبرز الشخصيات المعارضة من المنصتين، وخاصة تيار الغد السوري بقيادة أحمد الجربا الرئيس السابق للائتلاف”، منح الوفد الآخر مساحة تحرك إضافية، منوهاً أيضاً إلى “ضغط ومخاوف التهميش والاستبعاد والاستبدال” كعامل آخر يعدم حالة عدم الثقة والتابين مع غياب روح الفريق.

كذلك اعتبر الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات إصرار دي ميستورا على دعوة منظمات المجتمع المدني السورية بصفة مستشارين، “محاولة خبيثة لإفراغ تمثيل المعارضة الحقيقية من مضمونها، وتقديم شخصيات هامشية لا وزن شعبي وسياسي لها في سوريا كبديل” وفق تعبير مشارقة الذي اعتبرها “لغماً” إضافياً يعيق تحقيق تقدم في المفاوضات.

الكانب يشير في هذه السياقات إلى أنه “ثمة تباينات خفية بين أطراف الحلف الثلاثة، النظام والإيراني والروسي، بين تصورات تغلب استراتيجية الحسم العسكري او اعتماد سياسة العصا والجزرة وتفكيك القوى المسلحة المعرضة واستعادة حواضنها الشعبية عبر مصالحات وهدن مناطقية”، مؤكداً أن هذا “يشترط إخراج القوى الأجنبية الطائفية وفِي مقدمتها حزب الله والفصائل الطائفية الباكستانية والأفغانية والعراقية، والتي يتسبب وجودها في تسعير الصراع الديني والمذهبي في المنطقة ويعطي المشروعية لتواجد الأجانب “الغرباء” في صفوف المعارضة السورية المسلحة”.

يؤكد الخبراء السياسيين أن المجتمع الدولي ما يزال يتعامل بمنطق إدارة الأزمة مع ما يحدث في سوريا، دون أن يعتبرها قضية تستوجب حلاً جذرياً لمنع تفاقم صراعات جديدة بمسميات قديمة في المنطقة، إلى جانب عدم اكتراثها حقيقة بنتائج ذلك والتي قد تؤدي إلى خارطة جديدة إذا ما أخذنا بعين الحسبان التدخلات الإقليمية والدولية العسكرية في سوريا.

في هذا السياق يشير الكاتب محمد مشارقة أيضاً إلى أنه” لعل الغموض المربك في موقف الإدارة الأميركية الجديدة في الملف السوري يظل أحد العوامل الأساسية التي تضفي المزيد من الشكوك حول إمكانية حصول اختراق جدي في جنيف5″، مستشهداً على ما ذهب إليه بـأن “الإشارات الصادرة من واشنطن تبدو أنها غير معنية لا بالأستانة ولا بجنيف، وأنها تكتفي بالمراقبة من بعيد، كما أن الممارسة الميدانية على الأرض تضفي على المشهد المزيد من الارتباك والتشويش فالبنتاغون يدعم لوجستيا وماديا قوات سوريا الديمقراطية ذراع الاتحاد الديمقراطي الكردستاني الذي تعتبره تركيا حركة إرهابية، في الوقت الذي تدعم المخابرات المركزية أطرافا معتدلة في المعارضة السورية التي تقاتل قوات سوريا الديمقراطية وتصفها بالحركة الانفصالية، أما الخارجية الأميركية فتكتفي بالرد بأنها “في صدد مراجعة الموقف في سوريا وتشكيل طاقمها الجديد، وسنكتفي في الوقت الراهن بالدور الذي يلعبه ممثل الخارجية الدبلوماسي المحترف مايكل راتني”.

كل هذه العوامل مجتمعة تشير إلى أن مشوار جنيف ما يزال في بداياته، ويخشى من كان يتأمل حلاً في جنيف من اسقاط تجارب دولية مثل مفاوضات أوسلو على الحالة السورية وأن يصرحوا جهارة بأن الوضع يتطلب تغييراً في المعادلات، وهذا ما يود الكثيرون أن يستقرأوه من معارك دمشق وحماة، وهو ما ذهب إليه الكانب أيضاً فوجد أنه ” بقدر ما بعثت المعارك في دمشق والقلمون الشرقي وريف حماة برسائل إلى جمهور المعارضة وحواضنها الشعبية ….. أنها قدّمت عشية جنيف5 رسائل سياسية في غاية الأهمية للنظام والقوى الدولية أن الحل للأزمة السورية العميقة، لا يمكن أن يكون عسكرياً وتدميرياً شاملاً”.

الجميع يصر على أن “الحل العسكري غير وارد في فرض أسس الحل”، إلا أن التاريخ والسياسية وما يحدث على الأرض يكذبون هذه المقولة، فما تشهده حماة ودمشق اليوم يغير قواعد اللعبة رغم ما يود فرضه من اللاعبين الدوليين.

telead

تعليق واحد

  1. سمعنا كثيرا لكن دون فائدة او جدوة من اي مؤتمر فاشل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *