الرئيسية / أخبار سوريا / الأوبئة والإهمال الصحي يهددان الحياة في إدلب وريفها

الأوبئة والإهمال الصحي يهددان الحياة في إدلب وريفها

telead

الأوبئة والإهمال الصحي يهددان الحياة في إدلب وريفهاالأوبئة والإهمال الصحي يهددان الحياة في إدلب وريفها

الاتحاد برس- زارا سيدا، رامان يوسف

تعاني محافظة إدلب شمال غربي سوريا، من انتشار أمراض وبائية وأخرى معدية بعضها قاتل إذا لم يتوفر العلاج الذي بات نادراً أصلاً، مع اهمال طبي ونقص في المعدات والأدوية.




إذ كشف الفني الصيدلي جمعة محمد جانم الذي يعمل في ريف إدلب الشمالي لشبكة الاتحاد برس أن الأمراض الموجودة في إدلب هي أمراض وبائية مثل حبة حلب والتيفوئيد والحمى المالطية، وهي أمراض مُعْدية وقاتلة في حال لم يتوفر العلاج الذي يتوفر بشكل غير كاف، فهناك 1500 حالة في قرية كفر دريان، هذه غير الحالات المنتشرة في القرى الأخرى أو المجاورة “.

الأمراض تهاجم

لا يشعر المرء باكراً بأعراض كل الأمراض وحتى حين تبدأ بالظهور تغيب الثقافة الصحية التي تساعد في تشخصي مبدئي وتدفع بالمريض لزيارة الطبيب.

جاىم أضاف أن “الأمراض قاتلة جداً، وخاصة الحمة المالطية والتيفوئيد، تأتي بشكل مفاجئ ويصيب الناس بشكل جماعي ألم بالمفاصل والرأس والعيون واسهال عند الاطفال وامساك عند كبار السن، عادة فترة العلاج تمتد ما بين 15 – 45 حسب استجابة المريض، وهناك حالات قد تدوم أكثر من 7 أشهر، وهناك من تعرضوا نتيجة خطأ بالتشخيص والفحوصات إلى قطع أجزاء من الأمعاء، وهناك حالات تم اسعافها إلى تركية بسبب صعوبة معالجتها وتطور المرض إلى حالات خطيرة”.

منوهاً “إن هذه الأمراض تنتشر بسرعة وخاصة مع قدوم فصل الصيف، ونحن بحاجة إلى مراكز دعم وعيادات متنقلة تكشف على المرضى والمصابين والخضار ونحتاج إلى عقاقير وأدوية مستعجلة، فحتى الطبيب المعالج لهذه الحالات اكتشف أنه أصيب أيضاً بمرض التيفوئيد، عولج 45 يوم ولاتزال هذه الحالات مستمرة”.

عن منشأ هذه الأمراض أردف المصدر: “إن الأسباب هي مجاري الصرف الصحي المكشوفة، الخضار جميعها مسقية من مياه ملوثة، بالنسبة لمياه الشرب بعد التحليل تبين إنها نظيفة ولا تعاني من مشاكل ولكن من المعتقد إنها من الخضار بالدرجة الأولى”.

قدرات علاجية

في ظل انتشار هكذا أمراض تحتاج الأوضاع لقدرات علاجية كبيرةـ إذ أن ما يحدث تجاوز حالة المرض ودخل في طور الوباء، ما يعني تهديداً تاماً لجميع القاطنين في تلك المنطقة، إذ أن انتقال العدوى لهذه الأمراض يصبح تهديداُ حقيقياً وقائماً.

أكد الفني الصيدلي أيضاً أنه “تأتينا حالات للحمى المالطية، ولا توجد أدوية متوفرة بالأسواق والمشافي وحتى أثناء شرائها، وان توفرت فهي غير قادرة او كافية لتغطية الحالات المرضية، فسابقا كانت هناك صيدلية مجانية عن طريق منظمة (هبة) المدعومة من جيش الإسلام سابقاً، كانت توفر كميات كبيرة من الأدوية، توقفت بسبب قطع التمويل عنها”.

موضحاُ “بالنسبة للحكومة المؤقتة، حاولنا التواصل عن طريق غسان نجار، والد أحد المسؤولين بالحكومة أو أكثر من مسؤول في هذا المجال، ولم تتم الاستجابة، طالبو منا مراجعة المجالس المحلية، وتم إهمال طلبنا بشكل كامل ولم تكن هناك استجابة لنداءاتنا. هذا الشي منذ قرابة عام تقريباً وقبل انتشار هذه الاوبئة بشكل كبير”.

أخطار إضافية

لا تقتصر الأخطار في الأمراض بذاتها فقط، بل هناك مشاكل أولية تساعد في انتشار وتفشي المرض، إذ أن فقدان الدعم اللوجستي والمرافق العامة أو الخاصة الطبية كمراكز استشفاء يفاقم المخاطر وهو ما أدركه النظام وحلفائه فاستهدفوها بالقصف والتدمير، ما زاد الطين بلة توقف الداعمين عن تقديم ما يلزم لتشغيل ما تبقى من مراكز.

أردف المتحدث أنه “من أهم المخاطر التي تواجها المناطق المحررة، الأخطار من ضربات الطيران، والقصف العشوائي الذي يصيب الوحدات الصحية بمناطق إدلب وريفها، إضافة إلى قلة الأدوية والاسعافات”.

عل سبيل المثال لا الحصر ذكر المتحدث أنه “نحن في مركز عباد الرحمن، نمتلك كادر طبي كامل لم يغادر مناطقه حتى الآن، ولكن منذ 8 أشهر لم نتلقى رواتبنا من أي جهة داعمة”، مضيفاً “نحن نطالب الائتلاف والحكومة السورية المؤقتة بتقديم الدعم الكافي لتأمين سلامة من تبقى من الناس، ولا فرق بين من يموت بصواريخ النظام السوري او بالأوبئة التي يسعى النظام إلى انتشارها حتى يتم تحجيم هذه الكارثة لتصب عكساً على عمل المعارضة بسبب تجاهلهم لمثل الحالات الإنسانية”.

حالة الإهمال التي تعيشها المناطق “المحررة” بسبب “حمى العسكرة” والمعارك بين الفصائل الإسلامية المسيطرة وقوات النظام، يجب تداركها والالتفات إلى حياة المدنيين الذين يعتبرون الخزان البشري لتلك المعارك، وفقاً لما يراه مراقبون.

telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *