الرئيسية / الشرق الأوسط / السوريون يحرمون اللبنانيين من خمس ساعات كهرباء يومياً

السوريون يحرمون اللبنانيين من خمس ساعات كهرباء يومياً

telead

بعدما أخذوا هواءهم.. السوريون يحرمون اللبنانيين من خمس ساعات كهرباء يومياً
GettyImages

السوريون يحرمون اللبنانيين من خمس ساعات كهرباء يومياً

الاتحاد برس:

لم تتوقف يوماً التقارير والتصريحات اللبنانية في مختلف وسائل الإعلام وعبر جميع المنابر من السياسية والاجتماعية عن الحديث حول الآثار السلبية للنزوح السوري إلى لبنان، البلد ذو المساحة والموارد المحدودة جداً، تقارير وتصريحات يعتبرها كثير من السوريين “عنصرية” لإلقائها اللوم على جميع الكوارث التي تمر بها لبنان على كاهل النازحين السوريين وإبرازهم على أنهم العامل الأول في تفاقمها، وآخر تلك التصريحات كان ما قاله وزير الطاقة في الحكومة اللبنانية “سيزار أبي عبيد” حول ازمة الطاقة المزمنة في بلده.




MTV – وزير الطاقة “سيزار أبي عبيد”

إذ أكد “أبي عبيد” أن “الأزمة في الكهرباء سببها تراكم عوامل عدة منها طبيعية ومنها غير طبيعية ناتجة عن النازحين السوريين”، مضيفاً في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة 31 آذار/مارس أن “النازحين يستهلكون ما يزيد عن 3980 ميغاواط أي أنهم يحرمون اللبنانيين من 5 ساعات تغذية في اليوم”، وتابع الوزير اللبناني حديثه حول “خطة إنقاذية” لتأمين ساعات إضافية من الخدمة بالتيار الكهربائي، إلا أن الشطر القصير من تصريحه احتل المساحة الأكبر في عناوين وتقارير وسائل الإعلام اللبنانية والسورية على حدٍ سواء.

وعلّق متابعون سوريون على الخبر باعتباره إضافة جديدة لأرشيف التصريحات المستفزة، وذكّر بعضهما بالاستيراد طويل الأجل للطاقة الذي قامت به الحكومات اللبنانية لسنوات من سورية، خصوصاً بعد حرب تمّوز.

بعدما أخذوا هواءهم.. السوريون يحرمون اللبنانيين من خمس ساعات كهرباء يومياً
MTV – وزير الخارجية “جبران باسيل”

إلا أن هذا التصريح لم يكون الوحيد من نوعه ليوم الجمعة الحادي والثلاثين من شهر آذار/مارس، حيث نقل موقع قناة “MTV” اللبنانية عن وزير الخارجية “جبران باسيل” قوله في كلمة ألقاها أمام جمع من الجالية اللبنانية في مدينة ميلبورن الأسترالية “لا تعطونا مواعظ دوليّة وتطالبوا باستضافة السوريين”، واستطرد بالقول: “يلي عم يعتبر في إفادة من السوريين يتفضل هوي ياخدن لعندو”، وأكد على عدم تكرار “الخطيئة مرّة ثانية ولن نسمح لا بتوطين سوري ولا بتوطين فلسطيني في لبنان”.

ويعرف “باسيل” بتصريحاته الكثيرة حول مسألة التوطين رغم عدم وجود مطالبين به لا محلياً ولا إقليمياً ولا دولياً! وسواء كانت هذه التصريحات صادرة عن مسؤولين في الحكومة اللبنانية او عن كتّاب فإن معظم قائليها يتجاهلون الخوض في أسباب ما يستنكرون؛ إذ لم يرد على لسان “باسيل” وغيره ممن تحدثوا كثيراً عن سلبيات “النزوح السوري” أي ذكر للسبب المباشر وراء هذا النزوح، وهو الحرب التي تشارك بها ميليشيا “حزب الله” اللبنانية، والتي تحتل -بالفعل- أرضاً سورية في ريف حمص الجنوبي وتسببت بنزوح نحو خمسمائة ألف شخص على الأقل (تقريباً نصف عدد اللاجئين السوريين في لبنان).

وتساءل متابعون عن سبب تجاهل المسؤولين اللبنانيين الحديث عن دور ميليشيا “حزب الله” في نزوح السوريين إلى ديارهم، وعدم مطالبتهم هذه الميليشيا بالانسحاب من الحرب ليعود هؤلاء إلى وطنهم! في حين رآى آخرون أن سلاح ميليشيا “حزب الله” مسلط على رقاب جميع اللبنانيين وفي طريقه يسد أفواه المتحدثين عن الآثار السلبية للنزوح السوري لتقف التصريحات عند النقد ولا تتجاوزه إلى ذكر الأسباب.

telead

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *