الرئيسية / تسريبات / لمن ذهبت الـ 200 مليون دولار التي انفقتها قطر على تنفيذ اتفاقية المدن الأربعة؟

لمن ذهبت الـ 200 مليون دولار التي انفقتها قطر على تنفيذ اتفاقية المدن الأربعة؟

الاتحاد برس تكشف: ملايين الدولارات القطرية صرفت لتنفيذ اتفاق المدن الأربعة
أرشيف – صورة تعبيرية (نزوح المدنيين في حلب)

لمن ذهبت الـ 200 مليون دولار التي انفقتها قطر على تنفيذ اتفاقية المدن الأربعة؟

الاتحاد برس – خاص

أفادت مصادر خاصة لشبكة الاتحاد برس أن قطر دفعت مبالغ نقدية طائلة لإنهاء ملف “اتفاقية المدن الأربعة” بعد أكثر من عام على البدء به مع الطرف الإيراني، وأفادت المصادر أن قطر دخلت في المفاوضات تلك رغبةً منها في إنهاء ملف القطريين المختطفين في العراق منذ أكثر من عامين بمساعدة إيران حيث تقول مصادر متابعة إنهم بيد الحشد الشعبي الذي تسيطر عليه طهران في العراق، وبدورها إيران سعت لإنهاء ملف “الفوعة والكفريا – والزبداني ومضايا” لصالحها من أجل تحقيق تغيير جذري في هذه المدن يصب في صالح نفوذها في سوريا مقابل استخدام قطر لنفوذها في الضغط على الفصائل مالياً ومعنوياً للرضوخ للعملية التي معها سيتم إسدال الستار على ملف أهم المناطق المحاصرة في سوريا.

الملف المالي المتعلق بالمفاوضات شائك جداً، ففي ظل تعدد الجهات العسكرية الموجودة في المفاوضات بقيت لقطر اليد العليا مالياً كما في كل المفاوضات السابقة، حيث المال مقابل تنفيذ الطلبات، حتى ولو كانت هذه الطلبات على حساب العمل السياسي المتعلق بمناطق المعارضة السورية من خلال استخدام أوراق ضغط على النظام السوري كورقة ضغط الفوعة والكفريا، رغم أن القادة العسكريين السوريين ذكروا أن “الموافقة تمت تحت ذريعة الخوف من اجتياح حزب الله لمضايا والزبداني عسكرياً”، ما يبدو غير واقعي نظراً لعملية الحصار الخانقة التي طالت المدن السنية في سهل الزبداني مقابل دخول عشرات الشاحنات برعاية الهلال الأحمر السوري إلى الفوعة والكفريا بشكل دوري إضافةً لعمليات الإنزال الجوية التي قام بها النظام السوري مراراً لدعم هاتين المنطقتين غذائياً، ولكن يبدو بالنظر إلى التشكيلات العسكرية التي تسيطر على القرار المتعلق بهذه الهدنة بشكل موحد رغم تعدد التسميات أو المواقع، فجيش الفتح الموجود شمالاً (والذي لم يبقى منه إلا التسمية منذ السيطرة على إدلب) هو من يحاصر الفوعة والكفريا عبر قوتين رئيسيتين هما أحرار الشام (كقوة محسوبة على جناح الإخوان المسلمين في تركيا) ولواء الحق (المحسوب على الإخوان المسلمين مباشرة في قطر) إضافةً لهيئة تحرير الشام المتقلبة راديكالياً، فيما يبدو أن احرار الشام عبر محمد زيتون الموجود في الزبداني ومضايا والقائد الفعلي لأحرار الشام هو المسيطر على تلك البلدات وهو الذي اتخذ قرار الموافقة على عملية التهجير استناداً لما قال إنه “ضرورة الخروج بسبب انتهاء المعركة في الزبداني عملياً”، بينما تبدو هيئة تحرير الشام في جنوب دمشق على الطريق نحو الموافقة رغم الضغوط الدولية والداخلية عليها لمنع عملية التغيير جنوباً لذا تم الإسراع بعمليات التهجير في المدن الأربعة وتعليق عملية جنوب دمشق إلى وقت لاحق.

الأموال التي تكلمت عنها مصادر الاتحاد برس تبدو ضخمة بعض الشيء إلا أنها تجعل من الجميع يعلمون تماماً ان قطر (عبر الإخوان المسلمين) نجحت بعد مدة طويلة من الضلوع مجدداً في المفاوضات بين المعارضة السورية والجهات الإيرانية المعنية بالشأن السوري والذين نجحوا أيضاً في إنشاء مجتمع جديد في دمشق لصالحهم من أجل تعويم الشيعة مجدداً عبر نقل آلاف الشيعة من الفوعة والكفريا إلى دمشق، ولكن في المقابل لم تكن الأموال التي حصلت عليها جهات المعارضة السورية ضئيلة رغم تعددها، وأفادت المصادر أن ما حصلت عليه الفصائل العسكرية المشاركة في التفاوض في قطر كان أربعين مليون دولار تقسمت بين هيئة تحرير الشام وأحرار الشام، بينما حصلت الإخوان المسلمون الفرع السوري على خمسين مليون دولار من أجل إنشاء مشاريع خدمية وتنموية في مناطق المعارضة السورية شمالاً لا سيما في المناطق التي سينتقل إليها عناصر المعارضة السورية من عسكريين ومدنيين مستقبلاً، فيما لم تتحدث المصادر عن القيمة الحقيقية التي حصل عليها حزب الله وإيران من أجل إعادة تأهيل مضايا والزبداني اللتان شرعت عناصر حزب الله في تغيير أولى معالمهما المتمثلة بالأسماء فسهل الزبداني بات “سهل الربيع” وباتت مضايا هي “مدينة النور” كتسمية جديدة بعيون حزب الله لتعود مجدداً حكاية التغيير الديموغرافي السوري إلى الواجهة التي تتحدث عنها بعض السطور في ظل تغييب كل ما حدث عن الشعب السوري.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *