الرئيسية / اقتصاد / صندوق النقد قلق من تهديد التكامل الاقتصادي العالمي

صندوق النقد قلق من تهديد التكامل الاقتصادي العالمي


telead
صندوق النقد قلق من تهديد التكامل الاقتصادي العالمي

الاتحاد برس:

تخلى أعضاء صندوق النقد الدولي عن تعهد لمكافحة سياسات الحماية التجارية، وسط خلاف بشأن السياسة التجارية، وركزوا اهتمامهم على تهديد آخر للتكامل الاقتصادي العالمي يلوح في الأفق، يتمثل في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وزادت مخاوف أعضاء الصندوق خلال اجتماعات الربيع من تقدم مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف، وجان لوك ميلينشون مرشح اليسار في الجولة الأولى من الانتخابات فضلاً عن القلق بسبب السياسية التجارية الأمريكية.
وقالت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحفي «كان هناك إدراك واضح في الغرفة أننا تحولنا من (الحديث) عن المخاطر المالية والاقتصادية إلى مخاطر جيوسياسية أكبر».

أخفق بيان صدر عن لجنة التوجيه في صندوق النقد الدولي في تكرار التعهد الذي أعلنته في الماضي بمقاومة كل أشكال الحماية التجارية. وتبنى البيان لهجة سعت إليها الإدارة الأمريكية الشهر الماضي في ألمانيا بينما كانت تطور استراتيجية للحد من العجز التجاري الأمريكي.

وتعهد بيان للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية بالصندوق في البيان بأن يعمل الأعضاء «سويا» للحد من الاختلال الحالي للتوازنات في التجارة العالمية.
وقال أوجستين كارستنز محافظ البنك المركزي المكسيكي الذي يرأس اللجنة إن الحماية «مصطلح نسبي» و«غامض».
وأضاف «لا يوجد بلد ليس لديه نصوص بشأن التجارة، وبدلا من التحدث طويلا بشأن ما يعنيه هذا المفهوم تمكنا من وضعه في إطار إيجابي وبناء بشكل أكبر».
علي صعيد آخر، رفع الصندوق توقعاته لمعدل النمو العالمي للمرة الأولى منذ 5 سنوات عندما أصدر تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي الأسبوع الماضي، وتوقع أن يرتفع النمو العالمي من 3.1% في 2016 إلى 3.5% في عام 2017، مقارنة مع توقعاته السابقة البالغة 3.4% لعام 2017. ومن المتوقع أن يسهم عدد من العوامل في تسريع النمو بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي المزدهر، والسياسات الحكومية، وتحسن في المزاج العالمي، وانتعاش أسعار السلع الأساسية، وتحول للأفضل في دورة المخزون. غير أن صندوق النقد الدولي حذَّر من أن عدداً من المخاطر يمكن أن تزعزع الانتعاش العالمي مثل الحمائية التجارية، والأوضاع الجيوسياسية، وارتفاع الديون، والسياسات النقدية الأكثر تشدداً.




كما توقع الصندوق في تقريره وجود عدد من العوامل ستؤدي إلى زيادة النمو العالمي هي:
أولاً: يتوقع أن تصبح السياسات المالية أكثر دعماً للنمو في عام 2017، حيث جاءت ردود الحكومات على الأزمة المالية العالمية في الفترة 2008-2009 وأزمة الديون السيادية الأوروبية في 2011-2012 بتنفيذ سياسة مالية أكثر تقشفاً حتى عام 2015. ومع ذلك يقدر صندوق النقد أن السياسات المالية أصبحت داعمة للنمو بشكل طفيف في عام 2016. ومن المرجح أن تسهم الآثار المتأخرة لهذا التغيير في الموقف مع السياسة المالية المحايدة بصفة عامة لهذا العام في زيادة النمو في عام 2017، وعلى وجه الخصوص، تقوم الصين بتقديم حوافز كبيرة من خلال الاستثمار العام في البنية التحتية والعقارات وسيكون لذلك آثار في بقية دول العالم.عوائد صفرية

ثانياً: من المتوقع أن تظل السياسة النقدية ميسرة بدرجة كبيرة في عدد من الاقتصادات، لاسيما في ظل مواصلة البنك المركزي الأوروبي سياسة أسعار الفائدة السلبية والتيسير الكمي، مما يدفع إلى مزيد من نمو الائتمان، ووضع بنك اليابان سياسة تستهدف عوائد صفرية للسندات ل 10 سنوات، وعلى الرغم من أنه قد يتم تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، إلا أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يقابل ذلك تخفيف للسياسات في أماكن أخرى.

ثالثاً: ارتفاع أسعار النفط من متوسط 45 دولاراً للبرميل في عام 2016 إلى 56 دولاراً للبرميل في عام 2017، وسيكون هذا الارتفاع في الأسعار وخاصة السلع الأساسية داعماً للنمو العالمي حيث ستؤدي الإيرادات المرتفعة إلى انتعاش الدخل والإنفاق في البلدان المصدرة للسلع الأساسية، وذلك مع تعافي الاستثمار في قطاع الطاقة، خاصة في الولايات المتحدة.
رابعاً: من المرجح أن تساهم دورة المخزون في النمو عام 2017، حيث ثبت أن النمو خلال

2016 جاء أبطأ مما كان متوقعاً في عدد من الاقتصادات الكبيرة، وخفضت الشركات في أمريكا وأوروبا الاستثمار والسحب من المخزون لمقابلة الطلب، وهو ما أدى إلى تراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي.

غير أنه منذ منتصف عام 2016، بدأت الشركات في إعادة بناء المخزونات مما أدى إلى ارتفاع الاستثمار، مع توقع استمرار ذلك خلال عام 2017 ليكون مساهماً مهماً في النمو في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.

مخاطر تضر بالنمو

وعلى الرغم من توقعاته الإيجابية، إلا أن الصندوق حذّر من عدد من المخاطر التي قد تضرّ بالنمو. ويأتي في مقدّمة هذه التحديات التهديد بزيادة الحمائية نتيجة لسياسات التجارة الأمريكية الجديدة وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يمكن أن يحدّ من التجارة والنمو العالميين.
ثانياً:عدم اليقين السياسي المتعلق بتصاعد التوتر في الشرق الأوسط وكوريا الشمالية، فضلاً عن احتمال أن تؤدي الانتخابات إلى زعزعة الاستقرار في جميع أنحاء أوروبا.
ثالثاً: وحيث يرتفع الدين على الصعيد العالمي كحصة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن ذلك قد يقود إلى تخفيض حاد في الديون، وخاصة في الصين.
رابعاً: يمكن لبنك الاحتياطي الفيدرالي أن يرفع أسعار الفائدة الأمريكية بسرعة كبيرة، الأمر الذي قد يقضي على الانتعاش العالمي قبل أن يكتمل.
وانتهى التقرير إلى أنه قد يرتفع النمو العالمي في عام 2017، غير أنه من الوارد بقوة ألا يدوم هذا الانتعاش إلا لأمد محدود، لأن العودة إلى معدلات النمو العالمي المتدنية التي سادت في الماضي القريب احتمال غير بعيد.

المصدر :(رويترز)
telead

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *