الرئيسية / الصحف / الشرق الأوسط الجديد وتساهل الإدارات الأمريكية السابقة مع قطر

الشرق الأوسط الجديد وتساهل الإدارات الأمريكية السابقة مع قطر

الشرق الأوسط الجديد وتساهل الإدارات الأمريكية السابقة مع قطرالشرق الأوسط الجديد وتساهل الإدارات الأمريكية السابقة مع قطر

الاتحاد برس:

العنوان الأصلي: قطر ممولة للإرهاب. لماذا تتسامح الولايات المتحدة معها؟

لوس آنجلوس تايمز – جوشوا س. بلوك *

قطعت خمس دول عربية قطعت علاقاتها مع قطر يوم الاثنين، ما زاد من حدة الخلاف بين دول الخليج العربي حول دعم هذا البلد للجماعات الإسلامية الراديكالية. حيث أعلنت كل من الإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية والبحرين واليمن سحب موظفيها الدبلوماسيين من قطر وقطع حركة الملاحة الجوية والبحرية أمامها.




وكجزء مما وصفته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس بـ “الشرق الأوسط الجديد”، برزت قطر باعتبارها واحدة من أكثر اللاعبين تبعية في المنطقة وأحد أغنى البلدان في العالم. كما أنها وضعت نفسها باعتبارها واحدة من أقوى مؤيدي الربيع العربي، والداعية إلى الديمقراطية في الخارج. ولكن وراء واجهة مصقولة من ناطحات السحاب ومراكز التسوق الفاخرة تكمن حقيقة مظلمة. حكم أسرة آل ثاني، أصبحت المحمية البريطانية سابقاً ممولاً للإرهاب في الوقت الحاضر.

وبعد أسبوع من استقبالها وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس في نيسان / أبريل، استضافت قطر مؤتمراً لحركة حماس. وتعتبر أسرة آل ثاني من أبرز الداعمين لهذه المنظمة، حيث تتدفق الملايين كل عام إلى قطاع غزة لتثبيت قبضة حماس على السلطة. وفي العام الماضي وحده، أرسلت قطر 31 مليون دولار لحماس، ومن المتوقع أن تدفع مبلغاً إضافياً قدره 100 مليون دولار.

وفي قائمة المستفيدين من قطر أيضاً جماعة الإخوان المسلمين المتطرفة، وهي المنظمة الأم لحماس. وقد قامت الحكومة القطرية بتمويل الجماعة والمنظمات التابعة لها بمليارات الدولارات في أنحاء الشرق الأوسط. وكانت قطر من الداعمين الرئيسيين للنظام الذي قاده محمد مرسي في مصر، وقد عاش أعضاء الإخوان المصريون في الدوحة لعقود. ويظهرون في كثير من الأحيان على شبكة الجزيرة القطرية، لنشر وجهة نظرهم المناهضة للغرب.

وقد برزت قطر كممول رئيسي للمعارضة السورية، بما في ذلك الجماعات السلفية الجهادية وكذلك المنظمات الإسلامية السنية. وتقدر مصادر دبلوماسية أن قطر دفعت ما لا يقل عن مليار دولار للقوات المناهضة لبشار الأسد، ويقدر مقربون من الحكومة القطرية حصيلة ما دفعته قطر إلى نحو 3 مليارات دولار. تتضمن أسلحة وأموالاً وصلت أيضاً إلى الإسلاميين وخصوصاً حركة “أحرار الشام” المعروفة بعلاقات مع تنظيم القاعدة. وبعيداً عن كونها قوة اعتدال، فقد حاربت أحرار الشام جنباً إلى جنب مع جبهة النصرة، والمعروفة أيضاً باسم “تنظيم القاعدة في سورية”. ويحاول حاكم قطر تميم بن حمد آل ثاني إحباط إدراج جبهة النصرة على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة من خلال الدفاع عن انفصالها التجميلي عن تنظيم القاعدة. وهي تعمل الآن تحت مسمى فتح الشام (غيرت اسمها أيضاً إلى هيئة تحرير الشام الذي تعمل تحته حالياً).

في خطوة العلاقات العامة الذكية، قامت الدوحة بتمويل مؤسسات البحوث الغربية بمئات الملايين من الدولارات للدفاع عن الجماعات الإسلامية المعتدلة في سورية. وتستشهد قطر بأحرار الشام وجبهة النصرة على سبيل المثال، مدعية أن هدفها الوحيد هو إزالة الأسد. هناك عدد كبير جداً من القادة الغربيين الذين يقبلون هذا الخطاب. وباستثناء واحد هو ألمانيا التي ذهبت إلى حد إدانة تورط قطر كراع للدولة الإسلامية (داعش).

إن تعاون قطر الوثيق مع إيران يضع البلاد على خلاف مع القوى الخليجية التي تتعارض بشدة مع النظام الثيوقراطي في طهران. وقد قال تميم بن حمد آل ثاني في احتفال عسكري في أيار/مايو الماضي: “إن إيران تمثل قوة إقليمية وإسلامية لا يمكن تجاهلها، ومن غير الحكمة مواجهة ذلك”. “كما أن حماس وحزب الله حركات مقاومة”، ووصف حماس بأنها “الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني “. زعمت الحكومة القطرية في وقت لاحق أن موقع وكالة أنباء قطر على شبكة الإنترنت تعرضت للاختراق.

وقد تغاضى الزعماء الغربيون إلى حد بعيد عن خرق دولة قطر الكبير لحقوق الإنسان في الداخل والسلوك الخبيث في الخارج. ويعود ذلك جزئياً إلى أهمية قاعدة (العديد) الجوية، التي يجري من خلالها شن جميع الغارات الجوية لقوات التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). ولكن قد يكون هناك المزيد من التكاليف للشراكة المستمرة مع قطر أقل من الفوائد. والآن، بعد أن كسر حلفاؤنا علناً الجليد مع تلك ​​الدولة الخليجية، ينبغي أن تمارس واشنطن ضغوطاً على حكومة الدوحة لإبعادها عن سياستها الخارجية الانتهازية ذات الوجهين التي استمرت بها لفترة طويلة جداً.

* جوشوا س. بلوك هو الرئيس والمدير التنفيذي لمشروع إسرائيل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *