الرئيسية / أخبار سوريا / حقائق جديدة حول حادثة شاحنة الموت في النمسا التي قتل على متنها لاجئون سوريون

حقائق جديدة حول حادثة شاحنة الموت في النمسا التي قتل على متنها لاجئون سوريون

حقائق جديدة حول حادثة شاحنة الموت في النمسا التي قتل على متنها لاجئون سوريون
الاتحاد برس:

أكدت وحدة تحقيقات صحفية ألمانية، أن السلطات الهنغارية اعترضت وسجلت محادثات هاتفية بين المهربين الذين قادوا الشاحنة المغلقة التي اختنق فيها ٧١ لاجئاً بينهم سوريين، وعُثر عليها على طريق سريع بين هنغاريا والنمسا قرب بلدة باردنوف شرقي النمسا، في الشهر الثامن عام 2015.

حين ذاك قالت الشرطة النمساوية في مؤتمر صحفي أن “عدد الجثث التي عثرت عليها السلطات النمساوية وصلت إلى 71 جثة بينهم 59 رجلاً، وثماني نساء وأربعة أطفال بينهم رضيع، أغلبهم من السوريين”.

بعد الحادثة بشهر تقريباً عرف ذوو ثلاثة شبان هم حسين مصطفى، مسعود يوسف، رامان رامان من مدينة قامشلو/ القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، أن أبنائهم من بين الضحايا على تلك الشاحنة، ذلك بعد متابعات واستفسارات مطولة، وبحث حثيث، كما أعرب شقيق أحد هؤلاء الضحايا عن استغرابه من عدم تحرم السلطات النمساوية رغم أن الشاحنة بقيت مركونة على الطريق من الساعة 11 ظهراً حتى العاشرة من صباح اليوم التالي.

فقد أظهرت التحقيقات أن الشرطة الهنغارية كانت قد بدأت قبل ١٣٣ يوماً من رحلة الموت تلك التنصت على هواتفهم وتسجيل محادثاتهم، مشيرة إلى أنه يبدو أن السلطات لم تقيم وتترجم محتواها في الوقت المناسب، ورفضت الكشف عن موعد تنفيذها ذلك بالضبط، لكنها تحركت بعد فوات الأوان.




كما أوضحت أن متزعمي العصابة كانا معروفين لدى السلطات الهنغارية منذ مطلع شهر تموز/يونيو العام ٢٠١٥، إذ أن عصابة تهريب البشر المسؤولة عن تلك الرحلة، كانت قد نظمت مسبقاً ٢٨ رحلة مشابهة، شهدت جميعها أوضاعاً صعبة مشابهة لما جرى لرحلة الموت، من صعوبات في التنفس والاقتراب من الاختناق، وعلى الرغم من عدم وفاة أحد في تلك الرحلات – قبل رحلة الموت-إلا أنه توجب معالجة اللاجئين بعدها لأنهم كانوا يفقدون وعيهم، كما اعتقل بعض سائقي هذه الرحلات في كل من ألمانيا والنمسا وهنغاريا.

فيما قال المتحدث باسم الادعاء جابور شميت بإنه “ليس صحيحاً الاعتقاد أن السلطات الهنغارية كان بإمكانها منع الجريمة التي أسفرت عن مقتل كثيرين في ظل تطورها بسرعة شديدة”، وأضاف أنه “قبل الحادث لم يكن لدى الشرطة علم بأن المهاجرين كانوا معرضين لخطر الموت داخل الشاحنات وكان تركيزهم على تحديد خريطة لشبكات التهريب”، وبين أن اللغات التي تحدث بها المهربون شملت البشتو والبلغارية والصربية وهو “ما شكل مزيداً من الصعوبات”.

جرى توجيه الاتهام فيما يتصل بمقتل اللاجئين إلى 111 شخصاً من الجنسيات البلغارية والأفغانية، وتشكيل عصابة إجرامية. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم الأسبوع المقبل وأن تنتهي نهاية العام الحالي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *