الرئيسية / أخبار سوريا / تيارات ونزاعات وتكفير داخل داعش، هل حان الوقت لولادة تنظيم جديد؟

تيارات ونزاعات وتكفير داخل داعش، هل حان الوقت لولادة تنظيم جديد؟

تيارات ونزاعات وتكفير داخل داعش، هل حان الوقت لولادة تنظيم جديد؟تيارات ونزاعات وتكفير داخل داعش، هل حان الوقت لولادة تنظيم جديد؟

الاتحاد برس:

مع تتالي وتعاظم خسارة تنظيم ‹داعش› في سورية والعراق لمناطق سيطرته، ظهرت بوادر انقسامات داخله تطورت إلى اقتتال قد يؤدي بوحدته إلى ما لا رجعة عنه أو يؤذن بظهور تنظيم جديد أشد فتكاً وبطشاً من ‹داعش›.

تيار جديد أكثر تشدداً مما هو معروف داخل التنظيم، تشير المعلومات على انتشاره بين الموالين المفترضين لـ ‹داعش› وامتد حتى شمل عدد من ‹شرعيي› التنظيم ما دفع البغدادي إلى عزلهم.

– التكفير بالسلسلة

تقوم القاعدة الشرعية بين ‹الجهاديين› أن “من وقع في أحد نواقض الإسلام العشرة فهو كافر مرتد”، لكنهم لا يكفرون من لا يكفر ‹المناقض›، إلا أن الفئة الجديدة تكفر هؤلاء أيضاً في علاقة متسلسلة. وظهر أتباع (الفكرة) مرات عدة على مدى السنوات العشر الأخيرة، ومنهم من يطلق عليهم ‹الحازمية›، وينسبها لطالب شريعة سعودي اسمه عمر الحازمي، معتقل في بلاده. وقد اشتهرت هذه الجماعة بـ ‹تكفير› البغدادي نفسه والزرقاوي وبن لادن، وقيادة تنظيم ‹داعش› أيضاً.




– تغلغل وانقسامات

إلا أن وصول أتباع هذه الفكرة إلى مراكز ‹شرعية علياُ› داخل التنظيم أو يعرف باللجنة المفوضة، مكن أحد الشرعيين من إصدار بيان يشرع فيه ‹التكفير بالسلسلة› ويستشهد عليه بكلام للزرقاوي عن “تكفير كل المسلمين الذين يشاركون بالانتخابات”ـ وترافق هذا البيان مع سلسلة مقالات نشرت من أطراف إعلامية مؤيدة لهذا التيار، ومن أبرزها مجلة «النبأ»، التي نشرت مقالا يصف عطية الليبي القيادي الجهادي في ‹القاعدة›، بـ “إمام ضلالة ورأس فتنة”، وهو نفسه من نعاه التنظيم قبل سنوات، الأمر الذي أثار موجة انقسامات حادة وانتقادات وردود أفعال داخل التنظـــيم، وأعيد تداول تسجيلات صوتية لمناظرات بين شرعيي التيار المؤيد لهذا النهج والمعارضين له.

– نتائج وقرارات

مصادر مطلعة أكدت أنه على إثر ذلك عزل أحد أعضاء اللجنة المفوضة العليا، ويدعى أبو زيد العراقي، كما تم عزل شرعي جزائري آخر قام بالطعن في إحدى المناظرات بعلماء للسنة كالنووي والإمام أبو حنيفة، وصدر تعميم للدواوين الشرعية قبل ثلاثة أسابيع يطالبهم بسحب بعض مقررات العقيدة.

كذلك شن جهاز الأمن في التنظيم حملة لبعض المشكوك بموالاتهم لهذا التيار، الذي يضم في صفوفه نسبة كبيرة من التونسيين والأوزبك، كما قرر البغدادي إلغاء ‹مفوضية الشام› ودمجها بمفوضية العراق.

– نزاعات وتصفيات

ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها تنظيم ‹داعش› لنزاع داخلي، ففي عام 2007 حصل اقتتال داخلي دام في سجن بوكا بين عناصر التنظيم بسبب الخلاف نفسه حول قضية ‹التكفير بالسلسلة›، وكاد أن يصل لسجن كروبر في بغداد.

وفي العام نفسه تكرر الاقتتال في ديالى في العراق، بما يعرف بفتنة الحجري، وتمكن مسؤول التنظيم آنذاك أبو عمر البغدادي من الإجهاز على هذه الجماعة المنشقة، وعادت جماعات تتبنى مقولات الحازمي السعودي للظهور في سورية عامي 2013 و2014، وصولا للعام الماضي، تضمنت عددا من المقاتلين المهاجرين، منهم الجزائري المكنى بأبي معاذ العاصمي، وانشقت عن التنظيم، وأصدرت تسجيلات صوتية وبيانات بتكفير أبو بكر البغدادي، وتمت تصفيتهم عسكرياً.

هذا واندلعت قرب بلدة الميادين، في ريف دير الزور الشرقي، خلال الأسابيع الأخيرة، مواجهة بين تنظيم ‹داعش›، وتيار ‹الحازمية› في داخله، كادت تفضي إلى شق وحدته التنظيمية مرة أخرى.

يبقى السؤال هل ستكون ‹الحازمية› هي ‹داعش الجديدة› التي ستشق صفوف ‹الدولة الإسلامية› وتخرج من انقاضها تنظيماً جديداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *