الرئيسية / الخليج العربي / نهاية “سعودي أوجيه” ترسم ملامح بداية حقبة جديدة في المنطقة

نهاية “سعودي أوجيه” ترسم ملامح بداية حقبة جديدة في المنطقة

نهاية "سعودي أوجيه" ترسم ملامح بداية حقبة جديدة في المنطقةنهاية “سعودي أوجيه” ترسم ملامح بداية حقبة جديدة في المنطقة

الاتحاد برس:

ظلت شركة “سعودي أوجيه” التي أسسها رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري علامة مميزة إقليمية لاعتبارها من كبرى شركات المقاولات في المنطقة عموماً وفي المملكة العربية السعودية خصوصاً، إلا أن تلك الشركة واجهت منذ اغتيال الحريري (الأب) عام 2005 العديد من الصعوبات، رغم ذلك استمرت بدعم مباشر من الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز الذي أمر صرف العديد من القروض دون فوائد لدعمها.




ومع وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز مطلع العام 2015، واجهت رئيس الوزراء اللبناني الحالي ومدير شركة سعودي أوجيه، سعد الحريري، الكثير من العقبات، خصوصاً مع النهج الجديد للمملكة العربية السعودية وفق “رؤية المملكة 2030” التي وضعها ولي العهد السعودي ونائب خادم الحرمين الشريفين محمد بن سلمان آل سعود، والتي تقوم على تطويع الاقتصاد السعودي ليصبح ملائماً لمرحلة “ما بعد النفط” عبر تنويع مصادره وتعزيز سياسة “السعودة” في مختلف مجالات الاقتصاد.

ووفقاً لما نشرته وسائل الإعلام السعودية واللبنانية فإن الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز أمر بصرف مبالغ تزيد قيمتها عن عشرة مليارات دولار كقروض من فئة “القرض الحسن (دون فوائد)”، ورغم ذلك تعثّرت الشركة مجدداً ومع حلول العام الحالي (2017) باتت بحاجة لمبلغ يقارب حصيلة كل تلك القروض، وبات إعلان إفلاس الشركة مسألة وقت، وقد حان موعد ذلك بتاريخ التاسع عشر من شهر حزيران/يونيو الماضي، عندما عممت الشركة على موظفيها خطاباً يفيد بأن تاريخ الحادث والثلاثين من شهر تموز/يوليو سيكون آخر يوم عمل للشركة، وبعدها ستقفل أبوابها بداعي الإفلاس.

وبإفلاس شركة “سعودي أوجيه” تنتهي حقبة امتدت منذ تاريخ تأسيسها في العام 1978 وما رافق ذلك التاريخ من انتهاء الحرب اللبنانية شيئاً فشيئاً، ثم وصول مؤسسها (رفيق الحريري) لرئاسة الحكومة اللبنانية، مروراً باغتياله وانسحاب الجيش السوري من لبنان، ووصلاً إلى تولي ابنه سعد الحريري إدارتها وزعامة تيار المستقبل في لبنان، لتبدأ حقبة جديدة ما زالت معالمها غير واضحة تماماً، إلا أن أهم أولوياتها بالنسبة لدول المنطقة هي “محاربة التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *