الرئيسية / مقالات / ربيع شعار – إدلب العز: إلى أين ؟؟

ربيع شعار – إدلب العز: إلى أين ؟؟

ربيع الشعار: سأخون ثورتي !!ربيع شعار – إدلب العز: إلى أين ؟؟

هو السؤال الأكثر تداولا اليوم بين أبناء الشعب السوري عامة و أبناء المحافظة الباسلة التي قدمت الشهداء و التضحيات أكثر من جميع المحافظات السورية الثائرة ضد نظام الأسد ..

المحافظة التي كان أبناؤها أول من تنخّوا لشهداء حوران الذين أشعلوا شرارة الثورة : ثورة الحرية و الكرامة فأذكوا نيرانها و خرجوا في المظاهرات السلمية العارمة التي دعمت مطالب الشعب في إسقاط الأسد و إرساء أسس دولة العدالة و الحرية و القانون

و بعد تحول الثورة من السلمية إلى حمل السلاح دفاعا عن الشعب الذي فتكت به عصابات الأسد و خلفائها المجرمين من عناصر حزب الله الإيراني في لبنان : كانوا أول من تجنّد في صفوف الثورة فصالوا و جالوا في ميادين الحرب في كل أنحاء سورية فكانوا هم من حرّر الرقة قبل أن تسرقها منهم عصابات القاعدة الإرهابية العميلة و كانوا هم من آزروا الثوار في حمص و حوران و ريف دمشق و اللاذقية و هم من حرّروا نصف مدينة حلب حتى لم تخلوا ساحة من ساحات المعركة على امتداد مساحة الوطن إلا و كانت لهم بصمة عزّ و موطئ قدم و راية عطاء و تضحيات

حتى لعبت عصابة الأسد مع حلفائها من المخابرات العراقية المحكومة من طهران لعبتها القذرة بدسّ عصابات تنظيم القاعدة في جسد الثورة لتدميرها و تشويهها و تأليب العالم عليها بإخراج قادتها من السجون و المعتقلات و تقديم كافة التسهيلات لهم لتسيّد الساحة و تصدر الواجهة و استغلال المخابرات الدولية . الأمريكية خاصة . لهذه اللعبة المخابراتية لتبدأ في تنفيذ مخططها الدولي القذر بتجنيع جهاديي التنظيم الإرهابي العميل على أرضنا و حسابنا و من ثمّ استئصاله : ففتحت الحدود للعصابات الإيرانية الطائفية لدخول سورية بحجة الدفاع عن المقدسات الشيعية لتكون . مغناطيسا . يجذب المتطرفين و من ثم لجميع جهاديي القاعدة لدخول الأراضي المحررة القادمين من جميع أنحاء العالم بتسهيلات مخابراتية من دولهم للخلاص منهم نهائيا مع تزويدهم بملايين الدولارات و تسهيل حصولهم على الأسلحة بسرقتها من أبناء الجيش الحر بعد عمليات إرهابية ضدهم أو من خلال تسليمهم منابع النفط في ريف دير الزور ومن ثمّ مدينة الموصل بملياراتها و سلاحها لهم . تنظيم داعش المولود من رحم القاعدة . و شيطنتهم و من ثم تأسيس التحالف الدولي لمحاربة القاعدة من ذات الدول التي أرسلت زبالتها إلى سورية لحرقها على أرضها و حساب شعبها الحر !!

و اليوم : تستفرد القاعدة بحكم محافظة إدلب المنكوبة الصامدة بعد تجميع كافة قواتها و عناصرها و الدواعش الهاربين من ريف حلب و الرقة و الموصل فيها

و يتساءل الشعب المحاصر : إلى أين ؟؟؟

هل هو مصيرالموصل التي سلمتها داعش للجيش العراقي و الحشد الشعبي الطائفي المدعوم من العدو الإيراني كومة من حجارة و تراب ؟؟

أم مصير الرقة التي تسير على خطى الموصل ؟؟

أم أن هناك بوارق أمل بخروج القاعدة من المحافظة و إنقاذها و شعبها من الموت و الدمار و التشريد ؟؟

و لكن إلى أين ستخرج القاعدة و القرار الدولي واضح جدا منذ بداية المخطط القذر : تجميعها في سورية لاستئصالها تماما ؟؟

المعلومات التي أملكها و التي استقيها من مصادر إعلامية و سياسية و عسكرية ثورية سورية أو أوروبية تقول الآتي :

نظام الأسد الإرهابي الخائن و حليفه الإيراني لن تكون لهم أية عودة إلى المحافظة الحرة فإدلب خرجت من حكم العصابة الأسدية إلى الأبد منذ تحريرها قبل سنتين و نصف و لن تعود إلى حضن الدولة السورية إلّا بعد سقوط العصابة الأسدية الإرهابية الكيماوية : فهي حكما لن تكون لها أية مشاركة في أية معركة متوقعة لتحرير إدلب من القاعدة

الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا : متفقتين للمرة الأولى تقريبا في صراعهما السوري على استئصال القاعدة من المحافظة المنكوبة و خاصة أن الأمريكان يعتبرونها عاصمة تنظيم القاعدة في العالم بعد تجميع كل قادته التاريخيين فيها و تذرّع الروس بوجود مواطنيها و مستعمراتها السابقة من الأوزبك و الشيشان في صفوف القاعدة في إدلب . و هي من جمعتهم من السجون و الغابات و أرسلتهم إلى سورية لتتذرّع بهم في تدخلها العدواني لمؤازرة الأسد . و تؤكد بأن التخلص منهم هو سبب تدخلها الأساسي في سورية مع عدم تناسي مصالحها الجيواستراتيجية في محاربتهم لأن محافظة إدلب التي يحكمونها تقع على حدود قواعدها العسكرية في مطار حميميم الذي لا يبعد أكثر من أربعين كيلومترا عن حدود المحافظة !!

و تركيا ؟؟؟

تركيا التي يتدرب على أرضها قراية العشرة آلاف مقاتل من أبناء الحيش الحر الذين شردتهم القاعدة بعد سرقة إنجازاتهم و أسلحتهم و سجنهم و تعذيبهم و معهم من قاتلوا داعش في عملية درع الفرات هي التي تقود المباحثات بين جميع القوى التي تتربّص بتنظيم القاعدة بعد أن أصبحت على حدودها مباشرة مع حملة إعلامية قاعدية تحريضية بشعة ضدها تشبه إلى حدّ بعيد الحملة الداعشية التي تكفّر نظامها و تحرض عناصرها و خلاياها النائمة على ارتكاب العمليات الإرهابية الخسيسة التي تستهدف أمنها و شعبها : ما زالت تنتظر الضوء الأخضر الأمريكي للتدخل عسكريا لاستئصال القاعدة من إدلب مع ممانعة أمريكية حتى الآن لعدم ثقة الأمريكان في بعض مكونات القوات الثورية التي من المفروض أن تتدخل على الأرض . القوات المحسوبة على الإخوان المسلمين تحديدا .

و ما زالت الإستعدادات قائمة و طبول الحرب تُقرع و التسريبات التي تصل لي تؤكد بدء المعركة في بدايات شهر أكتوبر القادم

اللهمّ بردا و سلاما على إدلب !!

تعليق واحد

  1. كفيت ووفيت لاتعليق الا حسبناالله ونعم الوكيل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *