الرئيسية / أخبار سوريا / بعد كتب “الشيخ الرئيس”.. الشحن البريدي يعود بين سورية وتركيا

بعد كتب “الشيخ الرئيس”.. الشحن البريدي يعود بين سورية وتركيا

بعد كتب "الشيخ الرئيس".. الشحن البريدي يعود بين سورية وتركيابعد كتب “الشيخ الرئيس”.. الشحن البريدي يعود بين سورية وتركيا

الاتحاد برس:

انتشرت قبل أيام صور لكتب تمجّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قيل إنها التقطت بمعرض الكتاب الذي أقيم مؤخراً في “مكتبة الأسد” بالعاصمة السورية دمشق، وحملت تلك الكتب عناوين رنانة منها “الشيخ الرئيس.. مؤذن اسطنبول وكاسر الصنم الأتاتوركي” ونحو ذلك، ما دفع ناشطين -مؤيدين ومعارضين للنظام السوري- لإطلاق سيل من التعليقات الساخرة، إذ أن الحادثة جاءت رغم قطيعة مستمرة منذ بدء الثورة السورية ربيع العام 2011 عندما اختارت أنقرة دعم المعارضة السورية.

حيث كان ربيع العام 2011 ضربة قاسمة للعلاقات السورية – التركية التي بالكاد بدأت بالتحسن مع وصول حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان لسدة الحكم في تركيا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بعد شد وجذب ميّز العلاقات بين البلدين في الربع الأخير من القرن العشرين وصلت فيه الأمور أحياناً لدرجة حشد القوات على الحدود وتبادل التهديد والوعيد، إضافة لتركة الدولة العثمانية التي قام حزب البعث بعد وصوله إلى السلطة في ستينيات القرن الماضي بتجميدها بعد إطلاق عملية الاستملاك لصالح “الإصلاح الزراعي” التي بدأت في عهد الوحدة بين سورية ومصر.




ومنذ ذلك الحين (ستينيات القرن الماضي) تمنع سورية الأتراك (إلى جانب الإسرائيليين فقط) من تملّك العقارات على أراضيها، وتمنع تركيا السوريين (إلى جانب الكوريين الشماليين والأرمن) من تملك العقارات على أراضيها إلا ضمن شروط تتضمن تسجيل العقار باسم شركة مرخصة بعد الحصول على موافقة من الجيش! وبعد انقطاع العلاقات الدبلوماسية في العام 2011 توقفت عملية الشحن البريدي (كارغو Kargo) بين البلدين، وعزز ذلك تمزّق الأراضي السورية بين مناطق نفوذ أطراف الصراع.

ومع توسّع سيطرة قوات النظام وبدء العمل على تطبيق اتفاق مناطق تخفيف التصعيد الذي تلعب فيه تركيا دور الضامن إلى جانب روسيا وإيران، يبدو أن العلاقات الرسمية بدأت تعود تدريجياً بين النظام السوري وتركيا، وأقل ذلك الشحن البريدي، إذ أكّد مواطنون سوريون مقيمون في تركيا لدى مراجعتهم البريد (PTT) أن الشحن بات متوفراً إلى العاصمة السورية دمشق، حيث يتم التسليم في مركز البريد السوري بمحطة الحجاز وسط العاصمة، وفق شروط الشحن الدولي المتبعة لدى البريد التركي الذي يفرض رسوماً على الكيلوغرام الواحد لكل طرد ويمنع شحن المواد الغذائية، وتستغرق مدة الشحن من 11 إلى 20 يوماً وفق ما ورد.

وينتظر أن تحل هذه الخطوة مشكلة مستعصية واجهت آلاف السوريين في تركيا، إذ اضطر كثيرون خلال السنوات الماضية إلى إرسال ما يريدون شحنه إلى سورية مع المسافرين المغادرين لتركيا، وغالباً ما كانت تواجههم مشاكل تتعلق بتاريخ السفر ومكانه، إلا أن المجهول الجديد هو إمكانية وصول الشحن إلى المحافظات السورية الأخرى (غير دمشق)، إذ أن ذلك يعتمد على البريد السوري الذي طالما ابتعد عنه السوريون بسبب سوء الخدمة فيه من حيث مواعيد الوصول وآلية التبليغ إضافة لفرصة ضياع المواد أثناء الشحن لديه بنسبة كبيرة!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *