الرئيسية / أخبار سوريا / رب عمل تركي يعتدي على عامله السوري بعد مطالبته بالأجور

رب عمل تركي يعتدي على عامله السوري بعد مطالبته بالأجور

رب عمل تركي يعتدي على عامله السوري بعد مطالبته بالأجور

الاتحاد برس – خاص

بعد ست سنوات من دخولهم تركيا، مازال غالبية السوريين في تركيا يعانون من مشكلة الحصول على عمل (تُحمى فيه حقوقهم) أو يحصلون فيه على مرتبهم الشهري أو الأسبوعي بانتظام، فحتى الآن هناك مئات من السوريين تركوا أعمالهم (مرغمين) بعد أن امتنع رب العمل التركي عن دفع الأجور أو اقتطع عليهم جزءاً من المال بحجة (الالتزامات)، أما في أحسن الأحوال فهناك من يدفع الأجور ولكن بعد انتظار لأيام وربما أسابيع.

ولعل انعدام القوانين الخاصة بعمل السوريين في المحافظات التركية، خلق (محفزاً) كبيراً لأرباب العمل الأتراك من للإقدام على مخالفات بحق العمال السوريين تعدت في بعض المرات لبلوغ حد الانتهاكات، حيث وقعت عدة عمليات (نصب واحتيال) على العمال السوريين في مختلف المحافظات التركية لاسيما محافظتي انطاكيا واسطنبول لتصل مؤخراً لدرجة الضرب وتهشيم الرأس.

“تهشم في الرأس وجروح في مختلف الجسم”، بهذه العبارة بدأ اللاجئ السوري في مدينة أنطاكيا التركية “اسماعيل الصالح” المنحدر من حي الفردوس بحلب حديثه لـ “الاتحاد برس”، بعد تعرض شقيقه للضرب على يد أحد أرباب العمل الأتراك في منطقة (الصناعة أو الصنايع) نتيجة خلاف على الأجور حيث قال: “قبل يومين ذهب شقيقي المدعو (محمود الصالح) إلى معمله (مصنع موبيليا) في منطقة (الصناعة الجديدة) لمطالبة معلمه بأجوره بعد مضي أسبوعين على عدم الدفع وترك أخي لعمله نتيجة هذا الأمر، وبعد ساعتين اتصل بنا أحد السوريين الذين كانوا يعملون معه وأخبرنا بأن محمود في مستشفى الدولة وقد تم إسعافه وهو بحالة خطرة نسبياً بعد ضربه من قبل المعلم”، مضيفاً أنه خرج بسرعة كبيرة باتجاه المستشفى ليجد شقيقه قد دخل غرفة العمليات فيما كان يقف زميله في العمل وهو سوري أيضاً من مدينة إدلب على باب الغرفة وثيابه ملطخة بالدماء”.



يضيف: “سألت الشاب ويدعى (حسن مرعي) من مدينة إدلب عما جرى، فأخبرني بأن محمود جاء في تمام الثانية عشرة ظهراً إلى مكان المعمل وهو موعد تسليم الأجور لكونه كان يوم السبت وطالب المعلم المدعو (رمضان إيبك) بالأجور، إلا أن الأخير أخبره بأنه لن يعطيه الآن وأنه سيتأخر متعمداً بسبب ترك محمود للعمل، ليرد عليه محمود بقوله (بدك تدفع غصب عنك وهاد حقي)، ولكون (إيبك) يعرف العربية فقد فهم ما قصده محمود، فانتشل بسرعة قطعة كبيرة من الخشب وضرب محمود على رأسه ليقع شقيقي أرضاً مضرجاً بالدماء ثم ضربه عدة ضربات أخرى في أماكن متفرقة قبل أن يتركه صاحب العمل ويركب سيارته ويغادر المكان بسرعة، وقد قام أحد الأتراك بطلب الإسعاف إلى المكان، ليتم نقله إلى مستشفى الدولة القريب وقد ذهب برفقته حسن في سيارة الإسعاف”.

وحول إبلاغ الشرطة بما حدث، ذكر اسماعيل أن شرطة المستشفى حضرت على الفور ونظمت شكوى بحق (ايبك) وأخبرنا الضابط المسؤول بأنهم سيقبضون عليه ويودعونه السجن وسيستكملون التحقيق بعد أن تتحسن حالة شقيقي الذي ما يزال حتى الآن في المستشفى”.

ويرى الناشط المدني المقيم في اسطنبول “أمجد العلي”، أن سبب جميع الاعتداءات هو عدم وضع نقاط واضحة من قبل الحكومة التركية بخصوص عمل السوريين، إضافة لعدم وجود ضوابط أو روادع لأرباب العمل الأتراك الذين وجدوا في العامل السوري وسيلة سهلة للاستغلال سواء بعدد ساعات العمل أوالأجور.

أما الناشطة في مجال الإغاثة “لينا سليمان”، فقد اعتبرت أن مهارة العامل السوري هي من أصابت أرباب العمل الأتراك بالجشع ودفعتهم لاستحكام السوريين بالنسبة للأجور وغيرها، لافتة في الوقت نفسه إلى أنه لا يخلو الأمر من بعض السوريين الذين انسلخوا عن جلدتهم وحاولوا إيذاء سوريين آخرين عبر الوشاية بهم لأرباب العمل أو تلفيق بعض الأقاويل التي أفضت لطرد العشرات من السوريين من عملهم وحتى من منازلهم وفق تعبيرها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *