الرئيسية / أخبار سوريا / ماذا لو استعاد السلطان عبد الحميد أراضيه؟ قد يأخذ الباب لكن ماذا عن القدس؟!

ماذا لو استعاد السلطان عبد الحميد أراضيه؟ قد يأخذ الباب لكن ماذا عن القدس؟!

ماذا لو استعاد السلطان عبد الحميد أراضيه؟ قد يأخذ الباب لكن ماذا عن القدس؟!

الاتحاد برس:

رغم مضي أكثر من مئة وعشرة أعوام (وطبشة) على عزل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (1842 – 1918)، وانقضاء نحو مئة عام على انتهاء الحكم العثماني -عموماً- على سورية إضافة لأكثر من خمس وتسعين سنة على إعلان سقوط الدولة العثمانية، إلا أن أحلام المجد -ربما- ما زالت تلاحق أحفاد السلطان عبد الحميد، وبالتحديد أورهان الذي طالعتنا وسائل الإعلام العربية والتركية أمس بتصريح غريب له.

مفاد ذلك التصريح أن “شمال حلب والباب من ممتلكات السلطان عبد الحميد الثاني”؛ وهنا ليسمح لنا أورهان عثمان أوغلو، نحتاج أن نصحح له بأن كل سورية بولاياتها وسناجقها وألويتها في عهد الدولة العثمانية كانت ملكاً للسلطان كباقي أرجاء إمبراطوريته، وربما يستند إلى معضلة ما زالت قائمة في سورية وحدها واستطاعت الدول الأخرى المنفصلة عن الدولة العثمانية تجاوزها وهي الأرض الأميرية.

قصة الأرض الأميرية طويلة نختصرها بالآتي: “سن السلطان عبد الحميد تشريعاً صادر فيه الأراضي الزراعية وجعل العمل فيها بالأجرة على الفلاحين الذين عجزوا عن سداد الضرائب ما فتح الباب أمام نشوء الاقطاعيات الزراعية الجديدة في بلاد الشام أواخر القرن التاسع عشر”، دول العراق والأردن ولبنان وحتى إسرائيل تجاوزت تلك المعضلة التي تركها السلطان عبد الحميد بطرق مختلفة وبرضى الجمهورية التركية الناشئة، إلا أن سورية وبعد وصول حزب البعث إلى السلطة أزّمت تلك القضية بعد قانون الإصلاح الزراعي الذي أطلقه جمال عبد الناصر في عهد الوحدة وتابعه البعثيون بعد انقلابهم عام 1963.




لا نريد الدخول في قضايا شائكة عجزت أجهزة ديبلوماسية عن حلها ونبقى في قصة أورهان، فقط تجدر الإشارة إلى أن ما ذكرنها آنفاً كان من نتائجه منع تملّك الأتراك في سورية ومنع السوريين من التملك في تركيا، ونعود لقصتنا الأولى حيث تحدث حفيد آخر الخانات العثمانيين عن شراء جده لعقارات في محيط غزة والقدس وحلب والباب من ماله الخاص، لكن الغريب لماذا الباب؟ القدس فهمناها وغزة ممكن أن تمر لكن لماذا الباب وحلب؟ هل ذلك له علاقة بدرع الفرات -لا سمح الله-؟

ثمّ إن كان ولا بدّ لماذا لا يطالب حفيد السلطان بكامل أملاك جده؟ نقصد هنا الإمبراطورية من الدانوب إلى اليونان والأناضول ثم العراق وبلاد الشام والحجاز، القدس تحديداً يجب أن يخرج وثائق الملكية التي قال إنها بحوزته ويريها للعالم أجمع، فلن يحتاج لأي وثائق في سورية حيث أن النوع الشرعي (حسب مصطلحات السجلات العقارية) للعقارات الزراعية في كثير من المناطق “أميري”!!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *