الرئيسية / أخبار سوريا / هل تعمّد يوتيوب حذف مقاطع الناشطين السوريين وقنواتهم لديه؟

هل تعمّد يوتيوب حذف مقاطع الناشطين السوريين وقنواتهم لديه؟

هل تعمّد يوتيوب حذف مقاطع الناشطين السوريين وقنواتهم لديه؟

الاتحاد برس:

منذ نحو شهرين كثر الحديث في أوساط الناشطين والإعلاميين السوريين المعارضين للنظام السوري عن تعمّد حذف تسجيلاتهم وقنواتهم في موقع يوتيوب، واعتبر كثيرون أن ذلك جزء من دور الموقع في “إعادة تأهيل النظام” وذلك بعد جدال طويل كانت “نظرية المؤامرة” حاضرةً فيه بقوّة، ولكن هل كان ذلك صحيحاً؟ إليكم بعض التوضيح ونترك الحكم لكم.

حذف القنوات ومقاطع الفيديو على موقع يوتيوب ليس جديداً وليس خياراً تتخذه إدارة يوتيوب بمحض إدارتها، رغم أن ما حدث مع الناشطين السوريين هو حذف قنواتهم وتسجيلاتهم دون سابق إنذار، إذ أن “الحرب الإلكترونية” بين مؤيدي النظام ومعارضيه كانت مستعرة في فترة سابقة وأدت أحياناً لإغلاق قنوات وحذف تسجيلات من الموقع المذكور الذي يعتبر أكبر منصة لنشر التسجيلات واعتمد عليه المعارضون السوريون في نشر المقاطع التوثيقية للتجاوزات التي شهدتها الساحة السورية بداية من مرحلة الحراك السلمي وصولاً إلى العمل المسلح.

قد يتبادر إلى ذهن القارئ السؤال التالي: ما الجديد في هذه الحالة؟ الجديد أنه قبل عام تقريباً عمد موقع يوتيوب إلى تعديل الخوارزميات واللوغريتمات البرمجية في نظام البحث لديه من اجل مكافحة المحتوى المسيء، سواء كان خادشاً للحياء (إباحي) أو عنيف ويروّج لتنظيمات متطرفة كتنظيم داعش مثلاً، وسبب ذلك الشكاوى التي طرحتها كبرى الشركات المعلنة لدى يوتيوب ودفعها ظهور إعلاناتها على تسجيلات من ذلك النوع إلى إنهاء عقودها مع الموقع، أي أنه مني بخسائر فادحة خصوصاً وأن من تلك الشركات مؤسسات إعلامية تعتمد عليها مراكز صنع القرار مثل صحيفة واشنطن بوست وهيئة الإذاعة البريطانية، إضافة لشركات صناعية كبرى مثل شركة سيارات فولكس فاغن.



بحلول شهر نيسان/إبريل الماضي بدأ يوتيوب تفعيل سياسة جديدة بخصوص “صانعي المحتوى” وحصولهم على عائدات مادية لقاء ما ينشرونه لديه، تتضمن شروط مشددة قياساً إلى السياسة التي سبقت هذه المرحلة، ومن تلك الشروط الحصول على حد أدنى من عدد المشاهدات والمشتركين لإتاحة الحصول على عائد مادي، ومنع بعض الميزات عن المستخدمين الجدد كتعيين اسم مخصص لروابط قنواتهم أو تحديد صور معاينة مخصصة للتسجيلات التي ينشرونها على الموقع، إضافة لعدم التهاون مع التجاوزات المنصوص عليها في شروط الاستخدام الأساسية مثل حقوق النشر والملكية الفكرية التي تتعلق بالمواد البصرية والصوتية.

تلك السياسة الجديدة أثارت مخاوف مدونين ومنشئي محتوى على مستوى عالمي، إذ أن الشائعات التي سرت مطلع العام الجاري وصلت لدرجة القول “إن يوتيوب قد يغلق إلى الأبد” وذلك بعدما خسر عدداً كبيراً من الشركات المعلنة لديه -كما ذكرنا آنفاً-. وإن كان المعارضون السوريون مستهدفين -كما يرى البعض- فهل كانت كل الشركات المنسحبة من الإعلان لدى يوتيوب مرتطبة أيضاً بالنظام السوري؟ وهل كل تلك الشركات تسعى لإعادة تأهيله؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *