الرئيسية / لقاءات وحوارات / إبداع الريف الحلبي في مجال الطاقة البديلة وعلى أبواب تصنيع سيارة تعمل بالطاقة الشمسية

إبداع الريف الحلبي في مجال الطاقة البديلة وعلى أبواب تصنيع سيارة تعمل بالطاقة الشمسية

إبداع الريف الحلبي في مجال الطاقة البديلة وعلى أبواب تصنيع سيارة تعمل بالطاقة الشمسيةإبداع الريف الحلبي في مجال الطاقة البديلة وعلى أبواب تصنيع سيارة تعمل بالطاقة الشمسية

الاتحاد برس:

منذ تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد بعد اشتداد وطأة الحرب خلال السنوات الماضية حاول السوريون عموماً التكيّف مع الواقع الجديد، فلجأوا إلى مولدات الطاقة الكهربائية عبر نظام الاشتراكات (الأمبيرات) ورغم محاولة كثيرين اللجوء إلى الطاقة البديلة عبر خلايا الطاقة الشمسية إلا أن العقبة الأساسية التي واجهت هذا الحل كان القصف المكثّف سواء المدفعي أو الجوي، خصوصاً في الشمال السوري حيث تتركز مناطق سيطرة قوات المعارضة المتصارعة مع قوات النظام.

وبعد بدء تطبيق اتفاق “مناطق تخفيف التصعيد” باتت حركة الطيران الحربي شبه معدومة وانخفضت حدة القصف بشكل كبير، ما دفع ثلّة من الفنيين والصناعيين في مدينة عندان بريف حلب الغربي لإطلاق سلسلة مشاريع تعتمد على الطاقة الشمسية آخرها “سيارة تعمل بالطاقة الشمسية” وقد جمعوا أنفسهم ضمن منظومة عمل أطلقوا عليها اسم “WSTAR” ويدير مكتبها “مصطفى غراب” الذي حاورته شبكة الاتحاد برس حول المشروع الأخير.

— فكرة استخدام الطاقة الشمسية في مجال النقل جديدة كلياً في بلادنا، كيف استوحيتموها؟

– الحقيقة نحن مكتب “WSTAR” بدأ كتجمع لخبراء وفنيي المعامل الغزل والنسيج في محافظة حلب نتيجة الظروف التي حلّت بنا حاولنا تجميع بعضنا لتشغيل القدر المستطاع عليه من المعامل وتواصلنا مع كثيرين بعد خروج الخبراء الأجانب من البلاد، لكن عندما تصاعدت أعمال العنف والقصف واستُهدفت المعامل، ورغم اضطرارنا إلى الابتعاد نوعاً ما عن هذا العمل إلا أننا حافظنا على خبرتنا بالدورات المستمرة واستمر التوصل فيما بيننا كفنيين بمجال العمل الصناعي، لكن بعد اشتداد وتيرة الحرب كثيرون هاجروا إلى خارج البلاد وبقينا نحن لتقديم ما نستطيع من خدمات.

أما فكرة استخدام الطاقة الشمسية في مجال النقل فكانت جديدة من حيث التنفيذ في بلادنا ولكنها كانت خطوة لاستكمال مسيرتنا نحن إذ بدأنا بمجال الطاقة الشمسية عموماً وذلك بعد البحث عن بدائل في الطاقة إثر تدهور الأوضاع في الداخل، كما تعلم الظروف صعبة جداً ولنا الآن نحو سبع سنوات نعتمد على المولدات والأمبيرات والحمد لله وُفقنا في موضوع الأمبيرات على الطاقة الشمسية إذ لم نعد بحاجة لمادة الديزل (المازوت) بالنسبة لحاجة المنازل وكان ذلك أول مشاريعنا عملياً ثم انتقلنا لتخديم المشافي والنقاط الخدمية بالطاقة الشمسية عبر وحدات متحركة (الفراشة الشمسية) وذلك كان مشروعنا الثاني.

أصبح طموحنا الآن تشغيل السيارات ووسائل النقل على الطاقة الشمسية بعد تدرجنا خطوة خطوة في هذا المجال.

— متى بدأ مشروعكم أو متى بدأ التحضير له؟

– مشروعنا بدأ تقريباً قبل أربعة أشهر وكان أولاً مجرد فكرة ونفذنا العديد من الدراسات ورسمنا المخططات اللازمة لذلك نظرياً، وواجهتنا بعض الصعوبات هنا في الداخل خصوصاً غياب بعض المواد عن السوق المحلية جراء الظروف الراهنة وقمنا بتصنيع ما لم نستطع الحصول عليه محلياً وهذا ما زاد من حجم الوقت المستهلك، وتم ذلك على أربع مراحل دون تكلفة عالية مادياً.

— استخدام الطاقة الشمسية لاغراض أخرى في الشمال السوري كان عرضة لمخاطر القصف، الآن ما هي ضمانة حماية المشروع الجديد؟

– سابقاً في موضوع الأمبيرات التي تعمل بالطاقة الشمسية واجه تلك المخاطر كونه مثبّت في موقع محدد، لكن مشروعنا الجديد متحرّك وقد واجهنا ذلك في موضوع الوحدات المتحركة وقمنا بنقلها من أي مكان يتعرض للقصف، وفكرتنا في سيارة “WSTAR CAR SOLAR” قائمة على تثبيت ألواح الطاقة الشمسية على السيارة نفسها ونحاول تعميم هذا النموذج وحقيقة مسألة القصف منعتنا سابقاً عن تنفيذ المشاريع وتعيق عملنا عموماً، لكن منذ فترة انخفضت حدة القصف وغاب الطيران الحربي عن الأجواء ما فتح الشهية على تنفيذ الأفكار عملياً والبدء بمشاريع من هذا النوع، القصف الآن أخف من ذي قبل بكثير.

— نود الاطلاع على تفاصيل أكثر حول المشروع، مناطق تخديمه والمساحة التي سيغطيها

– المشروع -إن شاء الله- نأمل أن يخدم كامل الشمال السوري لكن الآن نحن نشاطنا في ريف حلب الشمالي ويصعب علي تحديد الموقع بسبب مخاوف عدة لا يسعني ذكرها الآن، نهدف لتغطية كامل المناطق المحررة وبإمكاننا تحديد مدة سيرها وسرعتها ونضع الدراسات الآن لتغطية الشمال السوري.

— كم حجم التمويل الذي يحتاجه مشروع من هذا النوع؟

– نحن ننتظر تمويلاً رسمياً وللآن كل ما بذلناه هو جهود فردية إذ أننا بحاجة لتفريغ مكتب تصنيع من أجل إنتاج هذه السيارة بالكمية المطلوبة وحتى الآن استخدمنا ما هو متوفر في السوق المحلية فقط وهدفنا الانتقال للتصنيع بشكل احترافي بعدد صناعية، إجمالاً نحن فنيون صناعيون ولسنا رجال أعمال لكننا نقدم هذه الفكرة وفقاً لخبرتنا ودراستنا، وتقدير حجم التمويل يحتاج مختصين بهذا الشأن.

— هل هناك عوائق أخرى غير العوائق المادية أمام مشروعكم؟

– الأمور الأخرى تغلبنا عليها، من تحت القصف والدمار تنتج شيئاً من هذا النوع فهذا إنجاز كبير جداً، لكن العوائق المادية حقيقة تجعل من تقدم خطواتنا بطيئاً والتسويق ضعيف رغم ارتفاع الطلب، إذ لا يمكن أن يشتري أحد منك شيئاً على الورق يجب أن يرى المنتج ثم هو مستعد للدفع، لكن تقديم سيارة تعمل بالطاقة الشمسية يعني كلفة مادية بالمقابل وننتظر أن نتجاوز هذه المسألة ونفضّل أن يكون هذا إنجازاً يستفيد منه الجميع خدمياً ونحاول التواصل مع المهتمين بهذا الأمر.

— هل تواصلتم مع جهات لدعمه أم أن المشروع ما زال نظرياً؟

– نحن نوجه ندائنا عبر منبركم وعبر وسائل الإعلام، نحن فنيون صناعيون وننتظر أي شخص يشاركنا هذا الطموح، المشروع كان نظرياً قبل أربعة أشهر واستطعنا تحويله إلى فكرة واقعية عبر سلسلة من التجارب التي نفذناها على سيارات لمتطوعين خلال المراحل السابقة، وننتظر الآن العمل رسمياً في هذا المشروع حتى نقدمه لخدمة المجتمع إن شاء الله.

— ختاماً هل هناك أي شيء تود إضافته؟

– مجدداً عبر منبركم نتوجه لكل من يرى هذا المشروع مفيداً رغم أننا نحاول التوسّع تدريجياً وفق ما هو متاح أمامنا الآن ووفق الدراسات والتجارب العملية التي أثبتت نجاحها، وشكراً جزيلاً لكم.

حاوره خليل المصري

تعليق واحد

  1. جمال البيكباشي

    الإنسان يفخر بما تقومون به
    وفقكم الله لكل خير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *