الرئيسية / أخبار سوريا / سائق لبناني يبتز فتاة سورية ويتسبب بوفاتها.. ماذا سيفعل القضاء اللبناني؟

سائق لبناني يبتز فتاة سورية ويتسبب بوفاتها.. ماذا سيفعل القضاء اللبناني؟

سائق لبناني يبتز فتاة سورية ويتسبب بوفاتها.. ماذا سيفعل القضاء اللبناني؟
صورة تعبيرية – المصدر: الجمهورية

سائق لبناني يبتز فتاة سورية ويتسبب بوفاتها.. ماذا سيفعل القضاء اللبناني؟

الاتحاد برس:

لا تنتهي قصص الحوادث الأمنية التي يتعرّض لها السوريون في لبنان، حوادث تنتهي أحياناً بجرائم قتل، وآخر ما تم تداوله هو قصة الشابة “دعاء أبو دحلوش” التي توفيت مؤخراً بعد إلقاء نفسها من “سرفيس” عمومي على طريق بلدة الصويري اللبنانية في البقاع الغربي والقريبة من نقطة المصنع الحدودية بين سورية ولبنان وإليكم تفاصيل الحادثة وفق ما نقلت وسائل الإعلام اللبنانية عن قوى الأمن التي ألقت القبض على سائق “السرفيس”.




جرت الحادثة الأسبوع الماضي عندما نزل جميع ركاب السرفيس وظلّت دعاء وحدها والسائق الذي سألها: “معك أوراق (إقامة) رسمية؟” فأجابت بالنفي، إذ أنها دخلت خلسة إلى لبنان مثل كثير من السوريين الذين دفعتهم ظروف الحرب ونتائجها في بلادهم للجوء إلى أقرب بلد إليهم، بلد يؤوي أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري حسب الإحصاءات الرسمية للأمم المتحدة.

وبعدما نفت دعاء حملها أوراق الإقامة الرسمية طالبها السائق بإقامة علاقة جنسية معه مهدداً إياها بتسليمها لقوى الأمن إن رفضت، فما كان من الشابة إلا أن فتحت باب السرفيس وألقت بنفسها ليتابع السائق طريقه هرباً من مسؤوليته عن وفاة الشابة التي لقيت مصرعها إثر ارتطامها بالأرض بعد قفزها أثناء سير السرفيس بسرعة متوسطة. وحسب المصادر اللبنانية فإن جثة دعاء عثر عليها صباح يوم الاثنين 4 أيلول/سبتمبر وهي من مواليد العام 1988 في بلدة طفس بمحافظة درعا ولم يمضِ على زواجها عام واحد!

وورد في بيان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة في لبنان ما يلي: “بمعاينتها من قبل الطبيب الشرعي أفاد بوجود عدة كدمات وجروح من الجهة الخلفية للرأس والكوعين الأيمن والأيسر ونزيف في الدماغ وكسر في عظمة الرأس الخلفية وآخر في الرقبة، حيث تبين أنها جميعها ناتجة عن السقوط والارتطام بأجسام صلبة”. وذكر البيان أنه “نتيجة المتابعة والرصد الحثيثين تمكنت شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي عند الساعة 19.00 من تاريخ 5/9/2017 وفي محلة المرج، من توقيف المشتبه به المدعو: ح . أ. ( مواليد عام 1984، لبناني) داخل فان نوع نيسان”.

وتابعت الشعبة سرد بيانها بالقول: “بالتحقيق معه بناء على اشارة القضاء المختص، اعترف أنه وفي أثناء وجود المغدورة معه على متن الفان وهو متجه نحو مفرق الصويري، وبعد أن أنزل جميع الركاب وبقيت هي بمفردها معه، سألها إن كانت تملك أوراقاً ثبوتية قانوينة، فأجابته أن تواجدها في لبنان هو غير شرعي. حينها طلب منها ممارسة الجنس معه والا فإنه سيسلمها الى القوى الأمنية. فما كان منها إلا ان فتحت باب السيارة التي كانت تسير بسرعة متوسطة، ورمت بنفسها فارتطمت بالأرض، عندها لاذ بالفرار خوفاً من توقيفه”.

ناشطون مقربون من الضحية أفادوا أنها دخلت مؤخراً الأراضي اللبنانية مع زوجها من أجل “إكمال حياتهما كأي شخص يبحث عن الحياة الكريمة”، وقلل هؤلاء من النتائج التي قد تسفر عنها التحقيقات طالما أن القضاء اللبناني سينظر في القضية، معتبرين أنه القضاء “نفسه أعطى صك البراءة لعصابة مجرمة خطفت عشرات البنات السوريات ومارست أبشع الجرائم بحقهن وأجبرتهن على الدعارة وبعضهن توفين نتيجة التعذيب على يد تلك العصابة، ورغم أن القصة فضحت على وسائل الإعلام خرج المجرمون ببراءة”، كما أشاروا إلى الخوف الذي راود الفتاة عند ذكر “الأمن اللبناني الذي يوقف السوريين ويذلّهم مقابل الحصول على أوراق الإقامة بشروط تعجيزية”.

بعضهم تسائل: “لو أن السائق سوري والفتاة لبنانية، ألن تكون الحادثة في مقدمة عناوين الأخبار المسائية؟ ألن تتصدر عناوين أهم البرامج الحوارية على وسائل الإعلام اللبنانية؟”، بينما استغرب آخرون نشر الاسم الكامل للضحية على وسائل الإعلام اللبنانية رغم عدم جواز ذلك قانوناً لاكتمال التحقيقات، وبالمقابل نشر فقط أول حرفين من اسم ونسبة السائق ويعيد ذلك إلى الأذهان نشر أسماء السوريين الذين يتم توقيفهم احتياطياً على وسائل الإعلام قبل أن يتم توجيه إليهم أي ادعاء من قبل القضاء اللبناني، ما يفتح الباب لقضية أخرى تمس آلية عمل هذه الوسائل الإعلامية التي طالما ادّعت الحرفية في نقل الخبر، وتجاهل القضاء اللبناني لهذه التجاوزات المتكررة خصوصاً وما يرفقها من تطاول على مواقع التواصل الاجتماعي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *