الرئيسية / أخبار سوريا / أمريكا وروسيا تتصارعان على تركة داعش شرقي سورية، من المنتصر؟

أمريكا وروسيا تتصارعان على تركة داعش شرقي سورية، من المنتصر؟

أمريكا وروسيا تتصارعان على تركة داعش شرقي سورية، من المنتصر؟
الاتحاد برس:
لا شك أن سباقاً أمريكياً روسياً يتبلور ويتطور على وضع اليد على ما يخسره تنظيم ‹داعش› في الزاوية السورية – العراقية – التركية، رغم أن تفاهمات رسموها لحلفائهما على الأرض تسود على الأرض.

محاولة رئيس الهيئة التفاوضية العليا رياض حجاب للحصول على دعم أميركي – إقليمي لتثبيت حضور لقوات المعارضة في مدينتي الميادين والبوكمال على الحدود السورية – العراقية، من خلال توفير دعم لمقاتلي المعارضة، إذ اقترح حجاب أن تقدم أميركا دعماً لفصائل بينها “مغاوير الثورة”، إلا أن الرد كان مشروطاً بالتوقف عن قتال قوات النظام في البادية السورية، كي تذهب لقتال “داعش” شمال شرقي البلاد. وتضمن الاقتراح توفير ألفي مقاتل مع احتمال رفع العدد إلى 5 آلاف للسيطرة على الميادين والبوكمال.

عقدة أخرى واجهت طلب حجاب وتمثلت في رفض قوات سوريا الديمقراطية أي دور لقوات المعارضة في حدود مناطق سيطرتها إلا تحت رايتها، وهو ما ترفضه الفصائل وتركيا الداعمة لها.

خيار آخر لاح في الأفق بانطلاق الفصائل من قاعدة التنف الأميركية قرب حدود العراق إلى البوكمال، لكن ذلك تطلب انخراطاً عسكرياً أكبر والاستعداد لتحدي قوات النظام وميليشيات إيرانية في الطريق إلى البوكمال وريف الزور.




وبحسب المسؤول الغربي، فإن تقدم قوات النظام بهذه السرعة لدير الزور، “ليس بريئاً” والأمر لا يخرج عن تفسيرين، أولهما، تجميع قوات النظام وحداتها القتالية الخاصة، بعد تثبيت اتفاقات خفض التصعيد برعاية روسية والتوغل من 4 جبهات إلى دير الزور شرق البلاد، وثانيهما، صفقة مريبة بين قوات النظام وتنظيم “داعش بحيث أن التنظيم الذي فقد «قادته المتشددين قصفاً» توقف عن القتال في دير الزور التي كان يسيطر على معظمها.

على ضوء هذه التطورات عقد اجتماعات عاجلة بين قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية لتسريع انطلاق معركة ريف دير الزور رغم عدم حماسة الامريكان للفكرة من قبل، إذ أن الأولوية لها هزيمة ‹داعش› في الرقة، فيما لا تجد قوات سوريا الديمقراطية ضيراً من ذلك مادامت قوات النظام ستبقى غربي الفرات.

مما سبق، فرغم أن الهدف هو قتال ‹داعش› لكن السياسيين يشيرون إلى أن المعركة في أحد أبعادها هي على النفوذ الإيراني شرق سورية وقطع طريق طهران – بغداد – دمشق – بيروت، الأمر الذي تحشد إيران لبقائه وتسعى روسيا إلى تحديده وليس القضاء عليه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *