الرئيسية / أخبار سوريا / ‹الجحيم› يرافق أهالي عقيربات حيثما ارتحلوا

‹الجحيم› يرافق أهالي عقيربات حيثما ارتحلوا

‹الجحيم› يرافق أهالي عقيربات حيثما ارتحلوا
الاتحاد برس:

منذ أكثر من شهر والمدنيون من أهالي منطقة عقيربات شرقي حماة يعانون أوضاعاً مأساوية جراء الحصار الخانق الذي يتعرضون له في كل من تجمع الجابرية ووادي العزيب، تمكن قسم كبير منهم من الخروج هاربين من ‹إبادة مرتقبة› ربما ترتكبها قوات النظام بحقهم، وصلوا إلى ريف ادلب الشرقي، وسط أوضاع معيشية وصحية مأساوية بعد أن افترشوا التراب تحت أشجار الزيتون ينتظرون المجهول.

بعد معارك عنيفة بين تنظيم ‹داعش› وقوات النظام تمكن الأخير من السيطرة على عدة قرى مامكّنها من محاصرة أكثر من 6 آلاف مدني فيها، حالهم حال قرابة الـ 8 آلاف مدني آخرين في منطقة عقيربات المحاصرين في وادي العزيب وسط أوضاع معيشية غاية في الصعوبة جراء نقص الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب ، إضافة إلى تخوّفهم من ارتكاب النظام مجزرة بحقهم في ظل تقدم الميلشيات لمساندة له بغطاء جوي روسي في المنطقة.

قسم كبير من هؤلاء المدنيين تمكن من الخروج من المنطقة وسط مخاطر كبيرة تمكن خلالها من الوصول إلى منطقة أبو حبة بريف إدلب الشرقي، إلا أنهم افترشوا التراب تحت أشجار الزيتون دون أيّ رعاية أو اعتراف من قبل مؤسسات المجتمع المدني المساعدة، حيث لازالوا ينتظرون التخفيف من معاناتهم التي استمرت لأشهر في الحصار ببلدهم عقيربات هاربين منها على أمل أن ينجوا بأرواحهم ويجدوا الحياة الأفضل.




الوضع الصحي ليس أفضل حالاً من الوضع الإنساني فلا وجود لأي نوع من الأدوية ولا حتى أدوية الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر والقلب حيث سجل حالة وفاة لرجل يعاني مرض القلب نتيجة انعدام الدواء، كما أن حليب الأطفال غير متوفر مما سبب حالات سوء تغذية للأطفال الرضع وحالات وفاة تجاوزت الأربع حالات، إضافة إلى المصابين والجرحى الذين أصيبوا جراء استهداف التجمع من قبل قوات النظام وطائراته حيث أنه لم يقدم لهم أي إسعافات واعتمدوا في علاجهم على الطرق البدائية من الكي بالنار وغيرها.

الجحيم يرافق أهل عقريبات سواء كانوا في بلدتهم تحت حكم داعش والقصف الروسي، وحتى من نفذ بروحه وقع في جحيم الإهمال ونقص الدواء والرعاية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *