الرئيسية / أخبار سوريا / علويون أتراك: لا علاقة لنا بقتل اللاجئين السوريين على الحدود

علويون أتراك: لا علاقة لنا بقتل اللاجئين السوريين على الحدود

علويون أتراك: لا علاقة لنا بقتل اللاجئين السوريين على الحدودعلويون أتراك: لا علاقة لنا بقتل اللاجئين السوريين على الحدود

الاتحاد برس – خاص

رغم سقوط مئات القتلى منذ العام 2015 وحتى الآن على يد حرس الحدود التركي (الجندرما)، وصدور عشرات التحذيرات من قبل قيادة أركان الجيش التركي بخطورة الاقتراب من الحدود، رافقها موجات من التشديد وتزايد التواجد العسكري آخرها قبل شهر ونصف بعد سيطرة “جبهة النصرة” على كامل مدينة إدلب بما فيها الشريط الحدودي، بدأ البعض بحصر عمليات القتل التي ترتكبها الجندرما بحق الشعب السوري بطوائف وقوميات معينة دوناً عن الأخرى، مبررين ذلك بأن (الحقد) لدى هؤلاء يجعلهم يقتلون بلا رحمة أو شفقة.

ولعل آخر الجرائم التي ارتكبتها الجندرما التركية، والتي قتلت خلالها أطفالاً من أعمار متفرقة ومن جنسيات مختلفة ابتداءً بالطفل العراقي مروراً بالطفلة الحلبية (آية قصير) ووصولاً للشاب “شاكر بكور” الذي قتل قبل أيام برصاصتين في القدم والخاصرة جعلت هذه الذرائع والروايات تتنامى أكثر من ذي قبل بالنسبة لفئة من الشعب السوري ما زالت ترى أن استقبال تركيا للاجئين يبرر لها ما يفله عناصرها على الحدود وربما قد تخرج رواية مفادها (هؤلاء انتشروا دون علم الجيش التركي)، إلا أن بعض الأتراك وبخاصة المنحدرين من الطائفة العلوية الذين يقطن غالبيتهم في مدينة( أنطاكيا) بولاية (هاتاي) الحدودية.

يقول (يلماز باسقاجي) وهو تركي علوي من انطاكيا في حديث لـ الاتحاد برس: “لا أدري لماذا يتهمون العلويين بكل ما يحدث في هاتاي وغيرها من المحافظات التركية، هناك المئات بل الآلاف من ترك وعرب وأكراد وغيرهم أضروا بالسوريين واستغلوهم بأعمال شائنة بالتغاضي عن الاعتداءات والانتهاكات التي ارتكبوها بحقهم، وفي كل موقف تخرج فئة لا ندري من علمها أن العلويين سبب كل ما يحدث”.

أما “نجمي أنجاق أوغلو”، فقد عبر في حديثه لـ الاتحاد برس عن استيائه الكبير من إلقاء اللوم في كل ما يحدث للسوريين على الطائفة العلوية، مشيراً إلى أن كل العالم يحوي (الصالح والطالح)، وأنه إن كان هناك من علويي تركيا من أساء للسوريين في البلاد، فالأمر لا ينطبق على الجميع وهناك الكثير من السوريين يعملون لدى علويين ويستأجرون منازلهم ولم يتلقوا منهم إساءة واحدة”، مشيراً إلى أن من يحاول الترويج لهذه الفكرة معروف من هو ولمن يتبع وهو ليس سوى (طائفي مغرض هدفه زرع فتنة قد تجلب سعير سوريا إلى تركيا) وفق تعبيره.

في حين حمل “خالد الحاج علي” أحد السوريين اللاجئين في مدينة أنطاكيا، الحكومة التركية مسؤولية ما يحدث على الحدود مشيراً إلى أن الحكومة التركية ارتكبت أخطاءً جسيمة تجاه السوريين مقابل بعض الإيجابيات التي قدمتها لهم، حيث قال خالد في سياق حديثه لـ الاتحاد برس: “إن الأخطاء بدأت بعدم القبول بأي جواز سفر صادر عن أي كيان معارض من قبل الحكومة التركية وإصرارها على جوازات السفر الصادرة عن النظام السوري كشرط لدخول تركيا، ثم إلغاءها عملية الدخول بجواز السفر سوى بقصد التجارة ومن ثم فرضها (فيزا) على أي سوري يدخل أراضيها”.

وأضاف: “كل هذه الأمور دفعت بالسوريين للمخاطرة بحياتهم المحفوفة بالمخاطر أصلاً، ليزجوا بأنفسهم في محاولات تهريب غير مشروعة انتهت نسبة كبيرة منها بمقتلهم برصاص الجندرما التركية، التي لم تتوانى لحظة في إطلاق النار على أي شخص يقترب من الحدود صغيراً أم كبيراً رجلاً أم امرأة، وفي هذه الحال لا يمكن إسقاط اللوم على فئة معينة من الجندرما أو عرقية أو طائفة العسكري الذي أطلق النار، وإنما هنا سيكون اللوم على الجندرما أو على من أعطاهم الأوامر بقتل السوريين رغم معرفتهم بظروفهم”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *