الرئيسية / أخبار سوريا / الحزب الحاكم وعقلية التفرد.. تعرف على من سيحكمك مستقبلاً

الحزب الحاكم وعقلية التفرد.. تعرف على من سيحكمك مستقبلاً

الحزب الحاكم وعقلية التفرد.. تعرف على من سيحكمك مستقبلاًالحزب الحاكم وعقلية التفرد.. تعرف على من سيحكمك مستقبلاً

الاتحاد برس:

يقع كثير من السوريين في لبْس حول منفذي انقلاب 8 آذار 1963 إذ ظلَّ النظام السوري خلال العقود الخمس الماضية يعرف الحادثة بأنها “ثورة حزب البعث” رغم أن أعضاء من الحزب الشيوعي والوحدوين (الناصريين) شاركوا بالفعل بذلك الانقلاب وما تلاه من منظومة حكم عبر ما أطلق عليه حينها اسم “مجلس قيادة الثورة”، لكن حزب البعث استأثر تدريجياً بالسلطة وتكللت سيطرته الكاملة عليها بانقلاب حافظ الأسد بتاريخ 16 تشرين الثاني 1970.




أولى الخطوات التي اتخذها حزب البعث بعد انقلاب العام 1970 (الحركة التصحيحية) كانت فرض دستور جديد ينص في مادته الثالثة على أن “حزب البعث العربي الاشتراكي هو القائد للدولة والمجتمع”، وظلّت تلك المادة حاضرة في الدستور حتى بعد وفاة حافظ الأسد ومبايعة ابنه في جلسة مجلس الشعب الشهيرة صيف العام 2000، إلى أن بدأ الحراك المدني ربيع العام 2011 حيث تم تعديل الدستور والاستفتاء عليه في العام 2012، رغم أن ذلك التعديل لم يغير شيئاً في الأمر الواقع سواء في توظيف الحجاب والمستخدمين في دوائر الدولة وصولاً إلى تعيين المحافظين ومدراء المناطق الذين ما زالت تزكيتهم تتم عن طريق حزب البعث شُعَبَاً وفروعا.

ذلك المدخل إلى نظرية الحزب الواحد كان مهماً حتى نطالع الكلام الآتي الذي نشره رئيس “حزب العدالة والتنمية السوري” عمر شحرور عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، علماً أن الحزب المذكور محسوب على جماعة الإخوان المسلمين التي كانت من أبرز فرقاء المعارضة السورية سواء قبل العام 2011 أو بعده.

إذ يرى “شحرور” أن “الساحة السورية تجري عليها متغيرات أساسية أهمها أن المجتمع الدولي لن يسمح بانتصار أي طرف ونحن مقبلون على تهدئة حقيقية في جميع المناطق باستثناء التي تسيطر عليها داعي وبالتالي مؤتمر آستانة القريب سيحدد هذا وسيلتزم الجميع به وفق تفاهمات روسية تركية .. كما أن مفاوضات جنيف المقبلة ستحدد الخطوط الأساسية لمرحلة سورية المقبلة وفق الرؤية الدولية التي عبر عنها ديميستورا .. وسيطبق ذلك عل الجميع، فمنذ سنوات ليس للشعب السوري قرار في بلاده إن كان من طرف الحكم المجرم أو من طرف المعارضة الهزيلة وأيضاً من طرف الفصائل المقاتلة”.

واستطرد بالقول: “لقد شكلت حزب العدالة والتنمية السوريف استانبول واليوم في عينتاب وغداً في أورفا ومرئية وأنقرة ومرعش وكل مكان لنعمل معكم على تأسيس حزب الغد .. حزب المستقبل الذي سيحكم سورية”، وكرر شحرور حديثه عن الحكم مرة أخرى بقوله: “حب الشعب لكم لن يخذلكم بل سيحملكم للحكم”، وذكر أن لحزبه برنامجاً مؤقتاً و “نظاماً داخلياً سيتم تعديله قريباً ليصبح مواكباً للمتغيرات الحالية والمستقبلية”؛ وأدخل شحرور إلى منشوره بعض العبارات الإنشائية كحديثه عن “تلبية حقوق الأقليات القومية والدينية” و “رضاء الله ورسوله وحب الشعب”.

في منشور آخر يقول عمر شحرور: “سيضم حزبنا حزب العدالة والتنمية السوري قريباً الألوف .. نحن الآن أكبر حزب سياسي على الساحة السورية وسنكون الأقوى قريباً جداً” وأشار أيضاً إلى دعم حزبه من قبل الأتراك “وجميع القوميات والديانات في سورية والمنطقة والعالم” وأضاف أيضاً: “اقترب الوقت ليتحقق حلم شعبنا بأن يكون لديه قيادة حقيقية متعلمة وأمينة وصادقة تعيد بناء سورية”.

إذن، فإن الأسئلة التي تتبادر لقارئ النص والمتمعن بما بين السطور هي ما سر تكرار الحديث عن “الحكم” ووحدانية الحزب في الحكم، هل كان ذلك تأثراً بعقود من “التربية القومية الاشتراكية” في مناهج التعليم تحت حكم حزب البعث؟ أم يعبر عن رؤية قائله وحزبه وجماعته؟ كذلك ما هو موقع هذا الكلام من الإعراب في جملة مستقبل سورية؟ وبالإضافة لكل ما سبق: ما مدى واقعية هذا الحديث؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *