الرئيسية / أخبار سوريا / القمح يعيد الأمل لمهجّري ريف حمص الجنوبي بالعودة إلى قراهم

القمح يعيد الأمل لمهجّري ريف حمص الجنوبي بالعودة إلى قراهم

القمح يعيد الأمل لمهجّري ريف حمص الجنوبي بالعودة إلى قراهمالقمح يعيد الأمل لمهجّري ريف حمص الجنوبي بالعودة إلى قراهم

الاتحاد برس:

عقدت حكومة النظام السوري صفقة شراء ثلاثة ملايين طن من القمح الروسي، على أن يتم استيراد الكمية خلال مدة قدرها ثلاث سنوات، وذلك وفق ما نقلت «قناة قاعدة حميميم المركزية» عن الصحفية الروسية المختصة في الشؤون الاقتصادية ناديجدا أنيوتينا.

وأضافت أنيوتينا أن الاستهلاك الإجمالي للمناطق التي تسيطر عليها قوات النظام في سورية من القمح سنوياً يبلغ نحو مليوني طن، بينما تقدر كمية الإنتاج المحلي بنحو ثلاثمائة وخمسين ألف طن فقط، أي أن الاستهلاك ما زال بحاجة لتأمين أكثر من نصف مليون طن من القمح.

ورغم مضي أكثر من أربع سنوات على سيطرة قوات النظام على قرى ريف حمص الجنوبي، إلا أن أغلب سكان تلك المناطق ما زالوا مهجّرين، ورفضت قوات النظام طيلة الفترة الماضية السماح حتى للمقيمين في مناطق سيطرتها داخل سورية بالعودة إلى تلك القرى، وتقدر مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في ريف حمص الجنوبي بنحو أربعة وثمانين ألف دونم.

إذ عقد محافظ حمص طلال البرازي في السابع والعشرين من شهر أيلول/سبتمبر الجاري اجتماعاً مع الوحدات الزراعية ورؤساء بلدية منطقة القصير لبحث «سبل عودة المهجرين والمزارعين إلى قراهم» وشدد البرازي في الاجتماع الذي عقد بمبنى المحافظة في مدينة حمص على أهمية عودة هؤلاء المزارعين من أجل «ممارسة أعمالهم الزراعية والإبلاغ عن الأشخاص الذين يتعدون على أراضي الفلاحين والمهجرين ويقومون بزراعتها دون علمهم».

القمح يعيد الأمل لمهجّري ريف حمص الجنوبي بالعودة إلى قراهم
الاجتماع الذي عقده محافظ حمص طلال البرازي بمبنى المحافظة مع مسؤولي اتحاد الفلاحين ورؤساء بلديات منطقة القصير 27 أيلول/سبتمبر 2019

وتشكل هذه الخطوة المواجهة الأولى من نوعها بين النظام وميليشيا حزب الله اللبنانية التي جلبت مزارعين من أنصارها وسلمتهم مساحات واسعة من المناطق الزراعية في منطقة القصير بريف حمص الجنوبي، خصوصاً في القرى الواقعة غرب نهر العاصي، وتعتبر منطقة القصير من المناطق التي سيطرت قوات النظام عليها ومنعت عودة الأهالي إليها بناء على تفاهمات مع إيران لأسباب ديموغرافية وطائفية.

كذلك كلف محافظ حمص طلال البرازي اتحاد الفلاحين في المحافظة بتقديم دراسة كاملة حول جدوى زراعة هذه القرى، وذكرت مصادر محلية أن الاتفاق تم على «تحديد أسماء الفلاحين الراغبين بالعودة إلى أراضيهم ورفع القوائم للجهات المعنية» وقال مدير الزراعة بمحافظة حمص نزيه الرفاعي: «سيكون هناك جولات قادمة على محوري المنطقة في القرى المذكورة للوقوف على الواقع الحقيقي للمزارعين لتأمين عودتهم والمستلزمات الزراعية لهم».

حيث تشهد الأراضي الزراعية بمنطقة القصير حالة من انعدام الأمن رغم استمرار سيطرة قوات النظام عليها منذ أربع سنوات وأفادت مصادر محلية أن الكثير من المعدات الزراعية سُرقت خلال السنوات الماضية، إضافة لقطع مساحات واسعة من بساتين الأشجار المثمرة من قبل قوات النظام والميليشيات الموالية لها بشكل مباشر أو غير مباشر، ويشرح أحمد ياسر (اسم مستعار) للاتحاد برس ذلك بالقول: «أحد الحواجز الشهيرة في ريف حمص الجنوبي كلف شخصاً معروفاً من أهالي القصير بتحطيب مساحات واسعة من البساتين مقابل حصوله على نسبة من الحطب وتم بيع الكمية المتبقية في كشك أعد خصيصاً لذلك على طريق دمشق الدولي»، وقد تحوّلت آلاف البساتين في منطقة القصير إلى «أعجازٍ خاوية» بعدما انقطعت السقاية عنها لسنوات بسبب عملية التهجير التي مارستها قوات النظام وميليشيا حزب الله اللبنانية خلال سنتي 2012 و2013.

وبعد تفاقم أزمة القمح في مناطق سيطرة قوات النظام، يبدو أن المساعي باتت أكثر جدية لإعادة المهجّرين عن منطقة القصير، حيث انطلقت عملية تسجيل أسماء الراغبين في العودة إلى منطقة القصير بكل من مدينة حمص وقرية شنشار ومدينة دير عطية، رغم أن ذلك حدث أكثر من مرة خلال السنوات الماضية دون نتائج تذكر، وذلك بسبب شروطٍ تفرضها ميليشيا محلية تابعة لـ «قوات نسور الزوبعة» الجناح المسلح للحزب السوري القومي الاجتماعي تنص على تحديد قبول عودة الأهالي بناء على محددات طائفية بشكل رئيسي.

من جانبه رئيس اتحاد فلاحي حمص يحيى السقا قال في الاجتماع الذي عقده محافظ حمص إن الاتحاد سيعمل على «تسهيل عودة المزارعين سيكون من خلال الجمعيات الفلاحية الموجودة في المنطقة وتأمين البنية التحتية لهذه القرى»، أما رئيسة بلدية القصير بالتكليف شذا مراد فقالت إن عدد المزارعين المتوقع عودتهم يزيد عن أربعمائة مزارع، ولم يتطرق أي من المتحدثين عودة العوائل والأهالي من فئات الشعب الأخرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *