الرئيسية / مقالات / الوان الطيف كلها موجودة نبدلها حسب الطقس

الوان الطيف كلها موجودة نبدلها حسب الطقس

الوان الطيف كلها موجودة نبدلها حسب الطقس

العميد مصطفى الشيخ

اليوم يتقدم الاخوان المسلمين بخطاب جدي يقرون فيه مفهوم الدولة الوطنية ، لا شك هذا تطور في فكر الجماعة وهذا ليس بغريب عنهم فهم لطالما يهدفون للوصول الى السلطة فكل شيء عندهم قابل للتطوير والتحديث بنفس مفهوم الاسد للتطوير والتحديث ، والسؤال اذا تغيرت نظرة الاخوان المسلمين من مفهوم الدولة الاسلامية الى الدولة الوطنية فما هو مبرر وجود التنظيم باسم المسلمين مثلاً ؟ هذا السؤال مشروع جداً للمتتبع لنهج وسلوك الاخوان منذ منتصف القرن الماضي ، لكن التطوير والتحديث بمفهوم الجماعة اليوم جاء على انقاض دماء السوريين الذي شاركوا بسفكه ومن خلال سلوكهم الاقصائي للمكونات الاخرى من الشعب السوري خلال الثورة ناهيك عن اقصاء كل الكفاءات الوطنية وهذا ليس سراً بل واقعاً معاشاً ومشهوداً.





اذاً لنعد التساؤل المشروع لماذا الابقاء على اسم التنظيم واعطائه طابعاً اسلامياً ؟ لم يبق للاسم اي معنىً اذا هم اليوم يؤمنوا بالدولة الوطنية اليس كذلك ، باختصار اقول ان التقية في التنظيمات الاسلامية هدفها اللعب على عوام الناس البسطاء الذين يعتبرونهم الغالبية في المجتمع السوري وبالتالي النتيجة واحدة ان السلطة هي الهدف ولوقتها هناك ما يبرر افعالهم في حينها كما حدث بمصر ، لا اقصد انني انتقد او اجرح بقدر ما اوضح معنى الاسلام السياسي الذي يتناقض وروح الاسلام بالمطلق ، مع ان مبدأ المواطنة اقره النبي حينما اجلى بني قريظة من المدينة وكان بينهم شبان تهودوا لان امهاتهم العربيات نذرن ان اعطاهم الله اولاداً ذكوراًسيهودونهم وبالتالي جائت النسوة امهاتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وقلن له يا رسول الله هؤلاء اولادنا ونحن هودناهم نذراً علينا ونحن نعيدهم او نجعلهم يرتدوا عن اليهودية فكان هذا الخلاف سبباً في نزول الاية (لا اكراه في الدين ) وعامل اهليهم كمواطنين دولة اي اقر مبدأ المواطنة وهذا في القرون الوسطى.هل هذا التطور في فكر الجماعة زمنياً يشابه التطور عندما اقرت مبدأ المواطنة من النبي ؟ ام هل نحن نعيش حالة من الارتقاء حتى نتعامل من الاخوان المسلمين بهذه المنة والتفضل علينا اليوم باقرار دولة المواطنة ؟ ومن المسؤول عن تدمير مبدأ المواطنة في الثورة السورية الا هم واليوم يقرونها ؟ هل الشعب السوري بهذا المستوى من الجهل ويستحق ان يحاضر عليه ليفرق بين الدولة الوطنية والاسلامية وما بينهما ام هناك مآرب اخرى ؟ الله اعلم والراسخون في العلم هم الادرى يبدو.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *