الرئيسية / مقالات / الدخول التركي يختلف عن الدخول الروسي وسيكون دخولاً سهلاً.. يقول الاخوان المسلمون

الدخول التركي يختلف عن الدخول الروسي وسيكون دخولاً سهلاً.. يقول الاخوان المسلمون

الدخول التركي يختلف عن الدخول الروسي وسيكون دخولاً سهلاً.. يقول الاخوان المسلمونالدخول التركي يختلف عن الدخول الروسي وسيكون دخولاً سهلاً.. يقول الاخوان المسلمون

المنتصر عبد الرحيم

يريد اليوم الاتراك ومن خلفهم جماعة الأخوان المسلمين السوريين، أن يقنعوا القطيع السائر وراءهم، أن تركية بدأت الدخول إلى ريفي ادلب وحلب بغية محاربة تنظيم القاعدة أو ما يسمى جبهة النصرة او هيئة تحرير الشام، ورغم تعدد المسميات إلى أن التنظيم الإرهابي آنف الذكر لم يكن قط عدواً للأتراك أو للاخوان المسلمين، كيف ذلك وهؤلاء هم من أدخلوا كل عنصر تبع للقاعدة ممسكين بيده إلى الأراضي السورية، عبر الحدود التركية التي يصعب ضبطها بزعمهم، والتي ضبطت بشكل جيد في وجه اللاجئين الفارين من الموت، إذ عدد القتلى الهائل على يد الجندرما لا يخفى على ذي ضمير.

اليوم وبعد أن توافق أردوغان مع الحليف الروسي حول حول الدخول الى ادلب، يحاول الجيش التركي أن يجعل الصورة تبدو وكأنها خطوة لمحارية إرهاب جبهة النصرة، بينما القوة التي رافقت الوفود التركية اعتباراً من الشريط الحدودي كلها قوة تابعة للتنظيم الإرهابي، ولا بد من تساؤل هنا، إذ كيف يدخل جيش دولة تدعي محاربة الارهاب إلى سورية برفقة الإرهابيين المفترضين أنفسهم؟ لقد بلغت الوقاحة التركية الدرجة العالية والرفيعة من الكذب والتزوير، وبلغ تصديق القطيع لهذه الألاعيب التي لن تودي بإدلب إلا لأيادي النظام السوري مبلغ الذهول.

يتحدث المراقب العام للاخوان المسلمين عن الدخول التركي إلى ادلب، فيما الحقيقة تقول أن أول موقع وصله الأتراك ودرسوه كنقطة للتمركز والانتشار لا يقع في ادلب مطلقاً بل يقع في ريف حلب الغربي في منطقة محاذية للمناطق الكردية، وهنا لب القضية التركية، المهم يتحدث حكمت وليد بأن الدخول التركي سيكون سهلاً وسلساً ولن يكون كالدخول الروسي صعباً، حقيقة لا نستطيع تقدير موقف “الدخول” بالنسبة للمراقب العام، فمن جربه ليس كمن سمع به، لكن سنتساءل أيضاً كيف يكون الموقف الأخواني مرحباً بدخول الاتراك، بينما الاتراك لم يتحركوا في خطوة كهذه إلا بعد الموافقة الروسية،فنحن نرى أن الدخول واحد ولا يختلف، سواء استمتع به المراقب العام أم لم يستمتع.

زمن طويل وتصف جبهة النصرة قوات درع الفرات بدرع الصليب وأتباع الكفار والمرتدين، وتقوم بتصفية فصائل المعارضة فصيلاً تلو الآخر، بينما تضع يدها بيد “الكفار” انفسهم بحسب وصف قيادييها، ويبارك هذه الخطوة تنظيم الاخوان المسلمين الذي بدوره يدعي اعتبار جبهة النصرة عدواً له بعد أن قامت بتصفية معظم الفصائل التابعة له.

وفد المعارضة الذي شارك بكل فصول أستانة يتكون بغالبيته من شخصيات تابعة للاخوان المسلمين، ويقوم بالاحتماعات العلنية والسرية مع الروس في أماكن عدة، ويرسم ويوقع بيديه على تفاصيل اتفاقات أستانة، والتي تشرف عليها روسيا بشكل كامل رغم وجود الايرانيين والاتراك المعنوي، ومع ذلك يحشد الاخوان شعبياً ضد تنفيذ مخرجات أستانة، بينما الاخوان أنفسهم يباركون تنفيذ مخرجات أستانة إذا كانت على يد أردوغان حتى وهي تصافح جبهة النصرة، لتعود الدائة وتتشكل من جديد، تلك الدائرة المفرغة التي اعتمد تنظيم الاخوان السوريين منذ نشاته على اللعب بداخلها، وعلى الانبطاح في كل الدهاليز عله يقطف ثمرة من هنا أو من هناك، من أقصى اليمين او من أقصى اليسار، بشتى وسائل الانتهازية والتسلق والوضاعة، ومازالت اللعبة مستمرة، ولكن على حساب الدم السوري، مرة تحت اسم الله ومرة تحت اسم الوطن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *