الرئيسية / مقالات / ما بين استعراضات جنيف و أستانة تصريحات الليل يمحوها النهار

ما بين استعراضات جنيف و أستانة تصريحات الليل يمحوها النهار

ما بين استعراضات جنيف و أستانة تصريحات الليل يمحوها النهارما بين استعراضات جنيف و أستانة تصريحات الليل يمحوها النهار

أحمد علي صالح

قليلة هي التصريحات التي صدرت عن القادة السياسيين والعسكريين المشاركين في مؤتمر الآستانة بعد التدخل التركي العسكري الأخير في ادلب , ولا سيما بعد أن كان الأتراك يلوحون بالتدخل العسكري في شمال سورية لضرب هيئة تحرير الشام من جهة وفرض التشكيلات العسكرية المعتدلة من جهة ثانية وكان حلفائهم من سياسيين وعسكريين ولا سيما أعضاء استانة يدعمون تركيا في أي عملية عسكرية ضد الهيئة.

أحمد بري رئيس هيئة اركان القوات المسلحة التابعة للمعارضة السورية قبل فترة وفي تصريحات تكررت بشكل مستمر قال ان هيئة تحرير الشام هي اكبر عدو لمؤتمر آستانة ومقرراتها وانها فرع للقاعدة ويجب التخلص منها بأي وسيلة ولكن وبعد التدخل التركي صرح بالنقيض بعد التدخل ببضع ساعات وقال ان هيئة تحرير الشام تساهم في تثبيت مقررات آستانة التي تدعو لوقف اطلاق النار.

وبشكل عملي فإن من حارب هيئة تحرير الشام من دول إقليمية جلس اليوم معها ليحاورها بعد ان اتهم قادتها بأنهم على رأس الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وادخل قواته الى الشمال السوري ولم يكتفي بهذا الأمر بل إن هذه الدول والتي تأتي في طليعتها الدولة التركية فاوضت هيئة تحرير الشام الى ابعد من مسألة التواجد في بعض المواقع داخل الشمال السوري وكان مقابل تواجد الأتراك في هذه المساحات تسليم الإدارة المدنية في ادلب لهيئة تحرير الشام , واضافة الى ذلك فإنه وفي حين كان الأتراك يعملون على تعويم دور هيئة تحرير الشام كان من هاجم الهيئة يعمل على الاجتماع بالقيادات التركية في انقرة من اجل تأسيس قوة سياسية وعسكرية تكون داعمة للوضع القائم في المنطقة الشمالية السورية التي تديرها الان هيئة تحرير الشام وعلى رأس من كان يتواجد ضمن الاجتماعات كل من العميد مناع الرحال وعلي بدران مندوب الروس في انقرة والعميد قاسم سعد الدين وجميعهم بات يعمل من اجل تشكيل قوة سياسية وعسكرية قد تكون متأخرة لكنها تصب في مصلحة تعميق النفوذ التركي في سورية الداعم في الوقت الحالي لنفوذ الهيئة.

ربما اكثر المهاجمين لنفوذ جبهة النصرة في سوريا وعلى رأسهم الناطق باسم وفد المعارضة في الآستانة أسامة أبو زيد لم يكن يتوقع ان تكون للهيئة أدوار متقدمة في تحقيق أولى خطوات تخفيف التصعيد اقصى شمال سورية بل انه وقبل عدة أيام هاجم جبهة النصرة واتهمها بدعم خطط النظام السوري , وأكتفى بعدم التعليق على التطورات الأخيرة التي جعلت من حلفاء تركيا في حيرة من أمرهم فهم الآن ضد هيئة تحرير الشام وحلفاء لتركيا التي تتفق مع الهيئة على إدارة شؤون شمال البلاد.

وتتهم أوساط سياسية سورية الدولة التركية بالعمل على زيادة التشتت السياسي والعسكري في سوريا ففي حين منعت في وقت سابق شخصيات سياسية من الإلتقاء مع قيادات هيئة تحرير الشام سابقا” أمثال انس الدغيم وأحمد أبا زيد واسامة أبا زيد وايمن هاروش , هاهي اليوم تركيا تتفق مع الهيئة على عدة خطوات في ادلب

وريف حماة الشمالي ضاربة بعرض الحائط كل الوعود التي قدمتها لحلفائها بالتخلص من نفوذ القاعدة شمال سوريا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *