الرئيسية / أخبار سوريا / هل كان أشهر أفلامه؟ شكوك حول محاولة اغتيال المخرج

هل كان أشهر أفلامه؟ شكوك حول محاولة اغتيال المخرج

هل كان أشهر أفلامه؟ شكوك حول محاولة اغتيال المخرج

الاتحاد برس:

احتل خبر «محاولة اغتيال المخرج السوري محمد بيازيد» في مدينة اسطنبول التركية عناوين وسائل الإعلام المحلية والعربية، بسبب موقفه المعارض للنظام السوري وعمله على فيلم وثائقي عن سجن تدمر، أو لنقل إن ذلك ما تم تداوله في الساعات الأولى من انتشار الخبر عبر حساب بيازيد نفسه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قبل أن تنال الشكوك من مصداقية الخبر وتتحول العناوين إلى أسئلة عن الحقيقة، حقيقة نبحث عنها نحن أيضاً في الأسطر التالية بناء على ما تم نشره.

والسؤال الأول هو من سيقوم باغتيال مخرج سينمائي، ربما غالبية الشعب السوري لم تسمع باسمه، رغم أن أعماله تنوعت بين إخراج البرامج الحوارية والأفلام السينمائية القصيرة وحتى كليبات الأغاني والفواصل الإعلانية وغير ذلك، إن كان النظام السوري من يسعى إلى قتله فكان الأولى أن يتم قتل كل المعارضين السوريين في لبنان عموماً وفي بيروت خصوصاً، المدينة التي تقع تحت السيطرة المباشرة لميليشيا حزب الله اللبنانية والتي يعيش فيها عشرات الإعلاميين السوريين المعارضين ويسافر إليها كثيرون بين فترة وأخرى ولم يمسسهم أحد بأذى.

ثم كيف تم نشر خبر محاولة الاغتيال عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك؟ حيث ورد في منشور التالي: «قبل قليل تعرضنا أنا وصديقي المخرج محمد بايزيد إلى محاولة اغتيال في اسطنبول. أصيب محمد بطعنة في منطقة الصدر اخترقت جسمه وخرجت من الطرف الآخر وقمت بإسعافه وهو الآن في غرفة الطوارئ»، وذلك في الساعة العاشرة تقريباً من ليل الثلاثاء 10 تشرين الأول/أكتوبر، وحمل المنشور اسم «سلامة عبدو» الذي أشار إلى أن المنشور تم نشره من «هاتف محمد»!! وحقيقة لا نعلم كيف من المفترض لشخص ملاحق أمنياً أن يكون الدخول إلى حسابه بهذه السهولة، اللهم إلا إن كانت كلمة سر الحساب لدى صديقه مسبقاً.




أما طلب التبرع بالدم فنال نصيبه من الشكوك، بداية من قصر مدة الإعلان ثم لتحديد فصيلة نادرة من الدم للتبرع (O-)، لتأتي بعدها الصور التي أظهرت أن الجرح لم يكن بتلك الخطورة، وتكاد تحصد هذه الحادثة شهرة تزيد عن شهرة الأفلام التي أخرجها بايزيد الذي خرج عن صمته اليوم ونشر توضيحاً بشأن بعض الالتباسات وفي مقدمتها آلية مغادرته لتركيا قبل انتهاء التحقيقات.

وكتب بايزيد في توضيحه: «كنت في زيارة سريعة لاسطنبول لحضور مؤتمر الشرق. وبعده الانتهاء من المؤتمر كانت لدي محاضرة عامة حول صناعة الأفلام الساعة 6:30-8 في جامعة مرمرة، بعد الانتهاء منها كان لدي موعد مع رجل أعمال سوري اسمه غ.ع (لا أعرفه شخصياً) لتمويل فيلم النفق»، وتابع: «توجهنا أنا وسلمة لحضور الموعد في نقطة أرسلها لنا عبر خرائط جوجل، المكان كان تجمع راقي من الشقق السكنية والفلل لكن عند وصولنا للنقطة نفسها وجدنا أنفسنا في أرض خالية تماماً. اعتقدنا حينها أن العنوان به خطأ ما لنجد رجلاً يرتدي ملابس سوداء يقترب من السيارة وهو يبتسم وبيده جوّال يبدو أنه ضمن مكالمة ويريد إعطاءه لي. سألني “أستاذ محمد؟” أجبته نعم وقمت بإنزال زجاج السيارة ليقول لي وهو يعطيني الهاتف “أ.غ يريد التحدث معك” اعتقدت حينها أنه حارس مدخل المكان ومددت يدي لأفاجئ بيده الأخرى تندفع إلى صدري وبها سكّين، بسرعة كبيرة ملت بجسدي نحو اليسار باتجاه سلمة الذي كان يقود السيارة لتأتي الطعنة أعلى الصدر في الكتف الأيمن، السكين اخترقت جسمي بشكل كامل وخرجت من ظهري».

وقد أسهب بايزيد في وصف تفاصيل الحادثة ومنها اسم المستشفى الذي أسعف إليه وأثنى عليه وصولاً إلى فقدانه الوعي أو ما وصفه بأنه «بين الوعي وعدمه»، وأوضح أنه ظل تحت المراقبة لمدة ساعتين توقف خلالها النزيف وأجريت له عملية لإغلاق الجرح؛ وكشف أن رحلة العودة إلى الولايات المتحدة كانت «مجدولة منذ أسابيع» وكان موعدها عصر اليوم التالي من الحادثة، وقال إن وضعه الصحي بات جيداً وأنه ما زال في المستشفى بالعاصمة الأمريكية واشنطن وقد نصحه الأطباء بالاستراحة لمدة أسبوعين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *